أهلا بشهر الخير، شهر اختصه الله بفضائل عظيمة ومكارم جليلة فهو كنز المتقين ومطية السالكين ،شهر اختصه الله بتنزل الرحمات والبركات من رب الأرض والسموات.
فالحمدلله الذي بلغنا رمضان بنعمة منه وفضل ونحن في صحة وعافية وأمن وإيمان فهو أهل الحمد والفضل.
فلقد أسعدنا وافرحنا رؤية هلاله، فهو ليس كبقية الأهلة إنما هو هلال خير وبركة، عم ببركته أرجاء العالم ونشر في النفوس روح التسامح والالفة والمحبة والرحمة.
فما أحوجنا للجلوس مع انفسنا وأخذ العبرة من انقضاء الأيام والليالي، لنحاسبها حسابا يدفعنا الى العمل الصالح وهجر الذنوب والمعاصي.
وأن نتامل عامنا الذي انقضى بايامه ولياليه، وثوراته ومآسيه، انصرم وكل لحظة منه تباعدنا عن الدنيا وتقربنا من الآخرة، فوجب علينا أن ندرك بان اليوم عمل بلا حساب وغدا حساب بلا عمل.
