هلا أخبار – أكدت نقابتا المهندسين والمقاولين وجمعية مستثمري قطاع الإنشاءات رفضهم للمادة 175 في المشروع المعدل لقانون العقوبات 2022، والتي أدرجت عقود المقاولات والتوريد بالجرائم التي تصل عقوبتها إلى الأشغال الشاقة ومضاعفة المبالغ عبر إضافة الفقرتين 2 و3.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في نقابة المقاولين السبت، أعلن خلاله عن إنشاء مجلس قطاع الإنشاءات الوطني برئاسة نقيب المهندسين المهندس أحمد سمارة وعضوية نقيب المقاولين المهندس أيمن الخضيري ورئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإنشاءات كمال العواملة.
وقال سمارة إن النقابة ناقشت مع أصحاب العلاقة المادة 175 من التعديل المقترح على قانون العقوبات، وتوصلت إلى أنه سيؤثر سلبا على قطاع الإنشاءات، وعلى الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وسيمس مشاريع البنية التحتية، وسيؤثر سلبا على الاستثمار في قطاع الإنشاءات ونفور المستثمرين.
وأضاف أن النقابة خاطبت الحكومة والنواب بخصوص الآثار السلبية للتعديل المقترح إلا أنها لم تتلقى أي استجابة، مؤكدا رفض النقابة للتعديل على القانون والذي وصفه بالخطير، وأن النقابة تضم صوتها لنقابة المقاولين وجمعية مستثمري الإسكان.
من جانبه، أكد الخضيري أن نقابة المقاولين لا تدافع عن الغش وترفضه وتقف ضد المقاول الذي يقصد الغش، وأنها ليست بصدد الدفاع عنه، وستعمل على محاربة المقاول الذي يقصد الغش بالوسائل القانونية، موضحا أنه في الوقت الذي نتجه فيه نحو الانفتاح، وإطلاق مشاريع عملاقة، بمئات الملايين تشغل عشرات الآلاف من المواطنين، وتوقعات بنمو الاقتصاد، فوجئنا بالمادة 175 من مشرع قانون العقوبات التي اقحمت عقود المقاولات والتوريد بصورة غير مفهومة، لتنسف كل أسباب التفاؤل.
وبين أن المادة ستؤدي إلى توقيف المقاول لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد منذ بداية الإخبار، وتوفر بيئة خصبة لاتهام المقاولين بالغش، وتعمل على تنفير المستثمر الأجنبي وعزوف المقاول والمستثمر المحلي، وسيكون لها أضرارا كبيرة على المنح وقروض تمويل المشاريع الكبرى.
وأشار إلى أن العقد الموحد للمشاريع الإنشائية الصادر عن وزارة الأشغال العامة والإسكان وعقد الفيديو تعالج الجوانب الفنية وتحل الخلافات التي تنشأ بين المقاول والمالك، وأن عقد المقاولة عالج جميع الجوانب الفنية والقانونية ووضع العقوبات المناسبة بحق كل من يخل بشروط العقد دون توغل طرف على آخر.
وشدد على أن التعديل يشكل خطوة إلى الوراء وانتكاسة اقتصادية خاصة وأن قطاع المقاولات يشكل محركا رئيسيا لعجلة الاقتصاد الوطني.
بدوره بين العواملة، أن التعديل هو قتل للاستثمار، ويشكل تغول على قطاع الإنشاءات، وأن هناك من يريد تنفير المستثمر، مؤكدا على ضرورة الاستمرار بالعمل على إسقاط التعديل.
وتوقع متحدثون خلال المؤتمر الصحفي أن يؤدي التعديل إلى رفع الأسعار بنسبة 30 بالمئة.
