الكرك: دور العبادة حكاية مكان أثر وتاريخ

هلا أخبار – تنتشر في مدينة الكرك العديد من دور العبادة الإسلامية والمسيحية المتلاصقة جغرافيا ذات الأثر والتاريخ المهم بحياة المدينة وتكوينها الاجتماعي والديني.

وتحتضن مدينة الكرك أبرز المساجد والكنائس الشاهدة على حقب تاريخية مرت على المدينة عبر العصور الزمنية ومن أبرزها المسجد العمري والمسجد ألحميدي وكنيسة الروم الأرثوذكس وكنيسة أللآتين وكنيسة الكاثوليك والإنجيلية.

وحول التطور التاريخي لدور العبادة، قال الباحث الدكتور يوسف الحباشنة خلال حديث لبرنامج أعدته ثقافة الكرك مساء امس بعنوان “حكاية مكان أثر وتاريخ” من الشئ الذي يفتخر به أن تاريخ مدينة الكرك لم يكن مبني على التعصب والمناكفة فتاريخها الإسلامي والمسيحي متوازيان مبنيان على المحبة والتسامح والتآخي، لافتًا إلى تبرع مسيحي الكرك بقطعة ارض لصالح بناء المسجد العمري.

وتناول الحباشنة مراحل بناء وتطور المسجد العمري بالكرك الذي ينسب للخليفة عمر الخطاب، مستعرضًا مراحل تطور البناء في العهود الإسلامية المختلفة وخاصة العهد المملوكي والأيوبي وإسهامات الهاشمين فيما بعد بالعناية بها.

وكذلك تحدث عن المسجد الحميدي المجاور لقلعة الكرك والذي أسس في عهد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني والذي بناه حسين حلمي باشا سنة 1894 ميلادي ليكون مكان صلاة لموظفي السرايا العثمانية والمواطنين.

واستعرض الأب الدكتور حيدر هلسه مراحل تطور دور العبادة المسيحية بالمدينة، لافتًا إلى أنها أخذت طابعًا مرتبطًا بالعائلات والعشائر المسيحية، مشيرًا إلى أن أقدم كنيسة بالكرك، هي كنيسة الروم الأرثوذكس باعتبارها بناءً بيزنطيًا بالأصل وهي مكتوبة بخارطة مأدبا وتعد من المباني العريقة بمدينة الكرك.

وأشار إلى كنيسة أللآتين ودور الراهبات بها بممارسة دور التعليم والصحة من خلال المدرسة، بالإضافة إلى المستشفى الإيطالي كأقدم مستشفى بالمدينة.

وأضاف، أنه تم تأسيس كنيسة الناصر ألإنجيلية ككنيسة وحيدة بالمحافظة، بالإضافة إلى حديثه عن الكنيسة الكاثوليكية، مؤكدًا عمق الترابط والتآخي الإسلامي المسيحي وبنفس الوقت التآلف بين الطوائف والكنائس المسحية بنشر رسالة المحبة والإيمان.

بدورها، قالت مديرة الثقافة عروبة الشمايلة، انه من المهم أن تعتني مديرية الثقافة بالحديث عن دور العبادة بالمدينة لأهميتها التاريخية والحضارية لنشر السياحة الدينية وتعريف الأجيال بالأثر التاريخي لدور العبادة بتشكيل الهوية الوطنية الراسخة للمجتمع الأردني عبر العصور.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق