“الصليب الأحمر” في الأردن تحيي اليوم العالمي للمفقودين

هلا أخبار – في إطار فعاليات اليوم العالمي للمفقودين والذي يصادف 30 أغسطس/آب من كل عام، قامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية) في الأردن بافتتاح معرض صورٍ تحت عنوان “لأنك لست هنا” في متحف السيارات الملكي.

افتتحت رئيسة بعثة اللجنة الدولية، سارة أفريلود، المعرض قائلةً: “منذ عام 1870، افتتحت اللجنة الدولية الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين لمساعدة أطراف النزاعات المسلحة ومنع تفكك الأسرة واختفائها من خلال جمع المعلومات ونقلها كوسيط محايد، وهي إحدى أقدم مؤسسات اللجنة الدولية المنصوص عليها في اتفاقيات جنيف.”

وأضافت: “إن حق العائلات في معرفة مصير ومكان وجود أقربائها المفقودين منصوص عليه في القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتعمل اللجنة الدولية والجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في جميع أنحاء العالم معًا لاستعادة وحدة الأسرة والاتصال والحفاظ عليها والبحث عن الأشخاص المفقودين ومحاولة تقديم إجابات لعائلاتهم.”

وختمت خطابها موجهةً حديثها لعائلات المفقودين، قائلةً: “نقف في اللجنة الدولية وجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نقف إلى جانبكم ولن ندخر أي جهد لدعمكم ومرافقتكم طوال هذه الرحلة المضنية”، وأكّدت أنه: "غالبًا ما تكون عائلات المفقودين عنصرًا رئيسيًا في البحث، وهم يستحقون الدعم والاستماع. ومن الأهمية بمكان الاعتراف بمحنة هذه العائلات، والوقوف إلى جانبهم ودعمهم من خلال الاستجابة لاحتياجاتهم المختلفة”.

ويحتوي معرض الصور -والذي سيستمر لمنتصف شهر أيلول/ سبتمبر- على عشرين صورة تمثّل أنشطة اللجنة الدولية فيما يخص المفقودين حولَ العالم، كما تم عرض لوحةٍ فنية تعبّر عن برنامج الدعم النفسي الذي تقدّمه اللجنة الدولية لعائلات المفقودين في الأردن.

كذلك، وكجزء من الاحتفاء باليوم العالمي للمفقودين، قامت اللجنة الدولية بتنفيذ جداريةٍ على إحدى جدران حي سكنيّ في منطقة الهاشمي الشمالي في العاصمة عمّان، واختارت اللجنة الدولية موقع الجدارية ليكون قريبًا من اللاجئين السوررين ومجتمعاتهم المضيفة وليضفي حسًّا جماليًا للمنطقة التي تميّزت بفن الشارع.

يهدف اليوم العالمي للمفقودين إلى تسليط الضوء على قضية المفقودين خلال النزاعات المسلحة أو الكوارث، والذين تجهل عائلاتهم أية معلومات عنهم ولا يعرف مصيرهم أو أماكن تواجدهم. وتعمل اللجنة الدولية على دعم عائلات المفقودين ماليًا ونفسيًا وقانونيًا.

بعد أكثر من 10 سنوات من النزاع المسلّح في سورية، أصبح عشرات الآلاف من الأشخاص في عداد المفقودين، ولا يزال عدد لا يحصى من العائلات والمجتمعات يسعى للحصول على معلومات عن أحبائهم المفقودين ويكافحون مع العواقب المتعددة لحالات الاختفاء على حياتهم الشخصية. على الصعيد العالمي، سجلت اللجنة الدولية والجمعيات الوطنية ما يقرب من 25,000 حالة لأشخاص فُقدوا أو انفصلوا عن عائلاتهم بسبب النزاع في سورية منذ عام 2011.

وفي الأردن، جمعت اللجنة الدولية بالتعاون الهلال الأحمر الأردني حوالي 3,400 طلب بحث عن مفقودين، تتعلق باختفاء أقاربهم في سورية. وتعمل اللجنة الدولية في الأردن على دعم عائلات المفقودين عبر عدة مستويات.

يشار إلى أن اللجنة الدولية افتتحت بعثتها في الأردن عام 1967، وتعدّ مركزًا مهمًا للأعمال اللوجستية والتدريبات التي تجريها اللجنة الدولية في العراق ولبنان وسورية وفلسطين واليمن، كما تعتبر العاصمة عمان مركزا للتدريب الرئيسي لبعثات اللجنة في الشرق الأوسط والأدنى.

 





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق