بني مصطفى: توصيات لإدماج النوع الاجتماعي في التحديث الاقتصادي

هلا أخبار – قالت وزيرة الدولة للشؤون القانونية / رئيسة اللجنة الوزارية لتمكين المرأة، وفاء بني مصطفى، إن الأردن بدأ مئويته الثانية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، بإجراء تعديلات على منظومة التحديث السياسي، والتي تضمنت مكتسبات مهمة للمرأة الأردنية إيماناً بدورها كمواطنة لها حقوق وعليها واجبات.

وأشارت بني مصطفى إلى أن التحديث السياسي تبعه إطلاق رؤية التحديث الاقتصادي، التي تهدف إلى رفع نسبة مشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية خلال الـ10 سنوات المقبلة إلى ما يزيد على 37 بالمئة، بما يعزز من مشاركتها في الاقتصاد ويفتح آفاقاً تشغيلية جديدة لها.

وبينت أن اللجنة الوزارية لتمكين المرأة وحرصا منها على المضي قدماً في تطبيق محاور رؤية التحديث الاقتصادي، قدمت دراسة تتضمن عدداً من التوصيات العامة والاقتراحات المعنية بالمرأة وإدماج النوع الاجتماعي.

ولفتت إلى أن فريق تمكين المرأة المنبثق عن فريق وضع برنامج لتنفيذ مخرجات وثيقة رؤية التحديث الاقتصادي يعقد جلسات تتناول محاور أبرزها، فرص تمويل المرأة في رؤية التحديث الاقتصادي، والفرص الصناعية للمرأة في رؤية التحديث الاقتصادي، وفرص المرأة في قطاع التجارة، والفرص والتحديات في المشاريع المتوسطة والصغيرة، وبيئة العمل والأبعاد التشريعية الخاصة بالمرأة في رؤية التحديث الاقتصادي.

واستعرضت، عدداً من التعديلات التشريعية خلال الفترة الماضية، التي ساهمت في تمكين المرأة اقتصاديا والحد من أوجه التمييز بين الجنسين في مجال العمل، ومن بينها تعديل قانون ضريبة الدخل لعام 2018 الذي تضمن اعتراف القانون بحق المرأة المعيلة في الحصول على الإعفاء للمعالين.

وأضافت أن تعديلات قانون العمل لعام 2019 شملت إدخال تعريف العمل المرن وتعريف التمييز بالأجور بين الجنسين، وإضافة نص يجرّم التمييز في الأجور ويوقع عقوبة على صاحب العمل، إلى جانب تعديل المادة (72) والخاصة بإلزام أصحاب العمل بإنشاء مكان مناسب لأطفال العاملين الذين لا تزيد أعمارهم على 5 سنوات.

وتابعت “الحكومة أصدرت نظام العاملين في الزراعة عام 2021، الذي حدد عدد ساعات العمل بـ8 ساعات، وراعى المساواة في الأجور بين العاملات والعاملين في القطاع، وحمى نظام الأجور على أن لا تقل عن الحد الأدنى للأجور المقرر في قانون العمل، لافتة إلى تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لسنة 2019، التي تضمنت العديد من المواد التي تحقق مزيداً من الحماية للمرأة العاملة.

جاء ذلك خلال رعايتها لحفل إطلاق “مجتمع تمهيد” مساء أمس الأربعاء، بتنظيم من مؤسسة فريدريش ناومان من أجل الحرية وجمعية نادي صاحبات الأعمال والمهن، وبحضور عضوات من مجلس النواب وأعضاء من مجلس الأعيان وممثلات عن مؤسسات المجتمع المدني.

من جهتها، أشارت رئيسة ملتقى البرلمانيات في مجلس النواب، النائب روعة الغرابلي، إلى أن ملتقى البرلمانيات الأردنيات يسعى إلى توحيد الجهود مع لجنة المرأة النيابية، خصوصاً مع وجود أعضاء مشتركين بين اللجنة والملتقى، لبحث تعزيز تمكين المرأة اقتصادياً.

كما تحدثت النائب أسماء الرواحنة عن دور لجنة المرأة في تمكين المرأة الريفية.

بدورها، أكدت رئيسة لجنة المرأة في مجلس الأعيان، العين نايفة الزبن، أهمية مشاركة المرأة في سوق العمل، وتعزيز نسبة مساهمتها في الاقتصاد، لافتة إلى دور لجنة المرأة في مجلس الأعيان في جعل القوانين أكثر فعالية وتنوع وحماية للأسرة.

إلى ذلك، قال رئيس لجنة العمل والتنمية الاجتماعية في مجلس الأعيان، العين عيسى مراد، إن الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص ستسهم في تخفيض نسبة البطالة، وإيجاد فرص عمل للشابات والشباب، لافتاً إلى دور لجنة العمل والتنمية الاجتماعية بسن القوانين التي تُمكن المرأة وتُعزز من مشاركتها في الحياة الاقتصادية.

وكانت مديرة مشروع “تمهيد- سياسات ضد العنف” أسيل شعبان، افتتحت الحفل بكلمة، قالت فيها: إن المشاركة الاقتصادية للمرأة في المجتمع ما زالت متدنية، لافتة إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تخسر مبالغ كبيرة بسبب التمييز القائم على النوع الاجتماعي.

وخلال الحفل، عرضت مديرة مؤسسة الاقتصاد النسوي ميادة أبو جابر، جهود شبكة النساء كشركاء في التطوير ومشروع تمهيد، في تقديم مقترحات قوانين تتعلق بالمشاركة الاقتصادية للمرأة ومناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي.

وقالت ممثلة اللجنة الوطنية لشؤون المرأة، ديمة عربيات، إن اللجنة أعدت مسودة وثيقة وطنية حول القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل بالتعاون مع منظمة العمل الدولية واتحاد النقابات العمالية، مبينة أن العمل جار في المرحلة الحالية على عقد ورشات عمل في مختلف محافظات المملكة مع الشركاء كافة في صياغة الوثيقة.

يشار إلى أن مشروع “تمهيد – سياسات ضد العنف” هو مشروع ممول من الاتحاد الأوروبي يمتد لـ 3 سنوات (2021-2024)، ويهدف إلى تحسين الإطار القانوني والمؤسسي لتحقيق المساواة بين الجنسين، ويركز بصورة خاصة على النساء في المناطق النائية.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق