“خارجية فلسطين” تدين تعميق الاستيطان في الضفة والقدس

هلا أخبار – قالت وزارة الخارجية والمغتربين في دولة فلسطين إن تعميق الاستيطان يغلق الباب أمام الحلول السياسية للصراع، ويفتح الباب على مصراعيه أمام دوامة لا تنتهي من العنف.

وأدانت في بيان السبت، عمليات تعميق وتوسيع الاستيطان الإسرائيلي الاستعماري في طول وعرض الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، والتي كان آخرها تجريف مساحات من أراضي الفلسطينيين في بلدة سنجل شمال رام الله بهدف ربط المستوطنات الجاثمة في المنطقة بعضها ببعض.

وأشارت إلى أن هذا المشروع الاستيطاني الجديد يزيد من تقطيع أوصال المناطق الفلسطينية وفصلها تماما عن بعضها البعض، وتحويلها إلى جزر في محيط استيطاني ضخم يرتبط بالعمق الإسرائيلي، وبما يؤدي أيضا إلى ضرب أي تواصل جغرافي فلسطيني بالضفة.

ولفتت إلى أن الهجمة الاستيطانية الأشد تتركز في القدس الشرقية المحتلة ومحيطها، حيث بلغ عدد المشاريع الاستيطانية الجديدة فيها 9 مشاريع، ترافقت مع تصعيد ملحوظ في هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية التي تقدّر بـ 35 عملية هدم خلال شهر آب الماضي فقط.

وأكدت أن دولة الاحتلال تختطف بشكل شامل الضفة، وتمارس أبشع أشكال الاضطهاد والعنصرية والقمع بحق مواطنينا، وأبشع أشكال التطهير العرقي للوجود الفلسطيني في القدس والمناطق المصنفة (ج)، وتتعامل معها كعمق استراتيجي، وكجزء لا يتجزأ من السيادة الإسرائيلية.

كما أدانت القيود والتقييدات التي تنوي سلطات الاحتلال تنفيذها حاليا على الأجانب الراغبين في دخول الضفة والإقامة فيها أو لأغراض العمل أو الدراسة أو ممارسة أي نشاط تطوعي، بما يعنيه ذلك من تدمير لواقع الأسر الفلسطينية والدراسة والتبادل الثقافي والأكاديمي مع دول العالم.

وأشارت إلى أن ذلك يعكس حقيقة حرب الاحتلال المفتوحة على الشعب الفلسطيني ليس فقط بهدف سرقة أرضه، وإنما أيضا تكثيف عوامل الطرد والتهجير وفرضها على الأجيال الفلسطينية لإجبارها على البحث عن حياة أفضل خارج الوطن، كما يعكس أيضا عقلية الاحتلال الاستعمارية العنصرية التي تتعامل مع القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني من خلال المدخل الأمني الاستعماري فقط.

ورأت أن ضعف ردود الفعل الدولية على جرائم الاحتلال والحماية التي توفرها الإدارة الأميركية لدولة الاحتلال، تشكّل غطاء لها للإفلات المستمر من العقاب والمساءلة وارتكاب المزيد من الجرائم، كما يعطيها الوقت اللازم لاستكمال تنفيذ خارطة مصالحها الاستعمارية في الضفة الغربية على حساب أرض دولة فلسطين والقانون الدولي وإرادة السلام الدولية، الأمر الذي يغلق الباب أمام الحلول السياسية للصراع، ويفتحه على مصراعيه أمام دوامة لا تنتهي من العنف.

وفا





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق