ورقة تناقش واقع التعليم ومواءمته لسوق العمل في الأردن

هلا أخبار – أصدر مركز ستراتجيكس ورقة حول واقع الاستراتيجيات التعليمية في الأردن ومدى نجاعتها في حل مشكلة ركود التخصصات وإشباعها.

وتفترض ورقة السياسات الوطنية، الصادرة الأحد، أن “جمود” الخطط الدراسية للتخصصات الجامعية يوسع الفجوة مع احتياجات سوق العمل “الديناميكية”، كما أن تشابه الخطط الدراسية بيـن مختلـف الجامعات الأردنية أفرز خريجين متشابهين يحوزون مهـارات غير متمايزة كتمايز احتياجات سوق العمل.

وقارنت الورقة بين الخطط الدراسية لتخصصين راكدين – العلوم السياسية والاقتصاد- في أربع جامعات رئيسية هي: الأردنية واليرموك والهاشمية ومؤتة، وخلُصت إلى وجود تشابه يرقى إلى التطابق بيـن هذه الخطط.

وأشارت إلى أن الجامعات الأردنية لم تطور بنيتها التعليمية لتتوائم مع التشعب الحاصل في تخصصات ذات صلة بالحياة اليومية للفرد، كالسياسة والاقتصاد، وأبقت على خططها التدريسية دون مستوى التقدم العملي المتحقق.

أما بخصوص التدريب المهني والدبلوم المهني والفني الذي يُراهن عليه لخفض تكدس البطالة، فإنه لا يبدو، وفق الورقة، بحال تمكنه من تحقيق التطلعات، فرغم مرور أكثر من 15 سنة على إصدار “الأجندة الوطنية 2006-2015” وتقديمها توصيات لتنظيم التدريب المهني والتقني، ولكن لا تقدم مؤثرا على صعيد الأهداف المرجوة.

وقدمت الورقة مجموعة من التوصيات، التي تأمل أن تسهم في تحريك ما ركد من التخصصات، أبرزها؛ التنوع والتخصص حيث يمكن إعادة بناء الخطط الدراسية في الجامعات الأردنية لتكون متمايزة تخرج طلبة مؤهلين متنوعي المعرفة. وورشة إعادة البناء هذه يجب ألا تكون عشوائية وإنما تتم وفق دراسة واقع حال التخصص في كل جامعة ومؤهلات أعضاء الهيئة التدريسية، ليصار إلى إعداد خطة دراسية في كل جامعة تختلف جذرياً عن باقي الجامعات.

كما طالبت الورقة بإعادة النظر في المواد الاختيارية التي تدرس في الجامعات، حيث ينظر طلبة التخصص لهذه المواد على أنها مواد “رفع معدل” وغير ذات أهمية، إضافة إلى أهمية اشتراط الجامعة على طلبتها خوض تجربة عمل في إحدى الشركات.

ورغم أن الجامعة الأردنية أضافت في خطة العلوم السياسية التدريب الميداني الالزامي، لكن باعتقاد الورقة، “فرغت من مضمونها بسبب عدم توفر تجربة عمل حقيقية”.

وبينت الورقة أن الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية 2016-2025 والاستراتيجية الوطنية للتشغيل 2011-2020 تقدمان تشخيصاً دقيقاً لواقع التعليم في الأردن وكيفية تطويره بما يحقق استفادة الاقتصاد الوطني من مخرجاته، لكنها أوضحت أن التنفيذ المرن ينتظر توفر المخصصات الماليـة والإرادة الجادة.

ونوهت بأن معالجة البطالة الجامعية أولوية لا تحتمل التأخير لأنها أصبحت عاملا رئيسا مهددا للأمن الوطني الأردني، الأمر الذي يتطلب خلية تحديث للتعليم العالي على غرار لجان التحديث الثلاثي التي شهدتها المملكة.






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق