خبراء يدعون لمعالجة اختلالات سوق العمل بمنهجية شمولية

هلا أخبار – اجمع خبراء ومتخصصون على أن الاختلالات في سوق العمل تتمثل بالأيدي العاملة التي لا تلبي احتياجات أصحاب العمل وعدم انسجام سياسات التعليم مع احتياجات السوق وعدم تفعيل برامج دعم التشغيل بالتعاون مع القطاع الخاص ما فاقم هذه المشكلة.

وأكد هؤلاء الخبراء في تصريحات، أهمية وضع خطط مدروسة تنفذ وفق جدول زمني محدد، وذلك لضمان معالجة الاختلالات ومواجهة التحديات المستقبلية مع تنفيذ برامج الإصلاح بالمنظور التنموي.

وقال رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن مازن المعايطة إن الاختلالات في سوق العمل لها أشكال متعددة وتحتاج إلى دراسة شمولية تأخذ بعين الاعتبار جميع المتغيرات الجديدة والطارئة، مؤكدا ضرورة وجود مظلة رسمية تضطلع بهذا الدور.

ودعا المعايطة الى توفير قاعدة بيانات شاملة توفر جميع المعلومات والبيانات اللازمة لمعرفة حجم الاختلالات التي يعاني منها سوق العمل، بهدف الاستفادة منها في وضع الحلول المناسبة والخطط التي من شأنها أن تنهض بسوق العمل.

وأشار في هذه المسألة إلى معايير العمل اللائق ومدى توفرها في مختلف القطاعات العمالية وبمختلف الأنشطة الاقتصادية، كونها من أكثر التحديات التي تتطلب العمل باتجاه تعزيز بيئة وشروط العمل وفق معايير العمل المحلية والدولية كما نصت المواثيق والاتفاقيات الدولية.

وشدد على أهمية الحوار الاجتماعي الفعال مع شركاء الإنتاج الثلاثة: الحكومة وأصحاب العمل وممثلو العمال، لافتا إلى أهمية دور النقابات العمالية في التخطيط لسوق العمل والاستفادة من الخبرات التي تمتلكها.

وأضاف المعايطة، إن أحد أهم الاختلالات في سوق العمل عدم مواءمة متطلبات سوق العمل والمهارات التي يحتاجها مع التخصصات المطروحة في الجامعات، ما يحتاج الى مراجعة سياسات التعليم وربطها بسوق العمل، وبحيث تكون مخرجات التعليم الأكاديمي رافعة حقيقية لسوق العمل للحد من زيادة معدلات البطالة.

وقال رئيس بيت العمال حمادة ابو نجمة، إن الاختلالات في سوق العمل تتمثل بالطلب على الأيدي العاملة التي لا تنسجم مع احتياجات أصحاب العمل وعدم انسجام سياسات التعليم وخاصة التعليم العالي مع احتياجات سوق العمل، إضافة الى عدم تفعيل برامج دعم التشغيل بالتعاون مع القطاع الخاص.

وأضاف، ان البطالة واحدة من المشكلات الهيكلية الأخرى في الاردن، مؤكدا اهمية تصحيح الاختلالات في النظام التعليمي بكافة مستوياته، وتطوير التعليم والتدريب المهني والتقني ومخرجاته، وتنمية بيئة الأعمال، وتمكين المرأة في مختلف المجالات، ومعالجة مشكلة النقل العام التي تتسبب في إعاقة العمالة على التنقل بين المحافظات.

وطالب أبو نجمة بتوفير الحماية الاجتماعية لكافة العاملين خاصة في الاقتصاد غير المنظم الذي يقدر حجمه بحوالي 26 بالمئة من الاقتصاد الأردني، وتشكل العمالة فيه 48 بالمئة من العاملين، ومعظمهم يعاني من ظروف عمل صعبة وغياب الحمايات القانونية أو انعدامها .
واكد ابو نجمة أهمية التركيز على المبادرات التي تحد من البطالة وتنظم سوق العمل لاستيعاب الداخلين الجدد، والأخذ بعين الاعتبار جميع فئات وأطياف المجتمع كذوي الإعاقة والنساء والشباب، واستهداف كل منها ببرامج تستثمر طاقاتهم.

من جهتها اكدت مديرة تمكين للمساعدة القانونية لندا كلش أهمية إصلاح اختلالات سوق العمل من خلال وضع خطط مدروسة تنفذ وفق جدول زمني محدد، وذلك لضمان معالجة الاختلالات والقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية مع تنفيذ برامج الإصلاح بالمنظور التنموي.

وطالبت كلش بتعزيز الاستثمار والانتقال من مرحلة الاقتصاد الرعائي إلى الاقتصاد الإنتاجي، وبما يؤدي إلى خفض معدلات البطالة وخلق فرص عمل، والمواءمة بين مخرجات التعليم العالي، وحاجات سوق العمل، بمعنى انسجام التعليم العالي مع متطلبات سوق العمل المتغير، مؤكدة أهمية تطوير السياسات والتشريعات القائمة لضمان المعالجة الفعالة لاختلالات سوق العمل.

ودعت الى تحقيق نقلة نوعية في المهارات الفنية خاصة في المجالات التكنولوجية والرقمية، وكذلك المهارات القيادية والإدراكية لدى الخريجين.(بترا)






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق