سياسيون: خطاب العرش رسم خريطة طريق ووضع النقاط على الحروف

هلا أخبار – إحسان التميمي – بكلمات أسمعت قلوب الأردنيين وضع جلالة الملك عبدالله الثاني في كلمته خلال افتتاح الدورة العادية الثانية لمجلس النواب أمس الأحد، النقاط على الحروف، إذ أكد جلالته أنه لا خيار أمامنا سوى العمل والإنجاز لبناء الأردن الجديد، وتحسين مستوى معيشة المواطنين وتوفير فرص العمل وإعادة الحيوية إلى كافة القطاعات والعمل على بناء دولة حديثة أساسها المشاركة والمواطنة الفاعلة وسيادة القانون وتكريس كل الإمكانيات للتنمية، وعنوانها شباب وشابات الوطن بطموحهم الذي لا حدود له وعزيمتهم التي لا تلين.

العين الدكتور محمد المومني قال إن خطاب جلالة الملك أعاد التأكيد على موقف الأردن الثابت والراسخ الداعي إلى ضرورة أن يكون هناك حل عادل وشامل للقضية المركزية القضية الفلسطينية بناء على خطوط الرابع من حزيران من العام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وبين المومني أن جلالة الملك أكد على ضرورة إشراك الفلسطينيين في المشاريع الاقتصادية الإقليمية، وأن لا يكون ذلك على حساب التسوية السياسية وحل الدولتين، وهذا يشكل موقفا عميقا وراسخا يعبر عن تطلعات الشعب الأردني والأمة العربية والإسلامية.

وأشار المومني أن أحد اهم عناوين خطاب العرش السامي والذي تحدث عنه جلالة الملك بوضوح هو موقع، الأردن الجيوسياسي، ودوره المحوري في المنطقة، إذ بات الأردن أهم أركان الاستقرار الإقليمي.

النائب المهندس هيثم زيادين، يقول إن جلالة الملك وضع الجميع أمام مسؤولياته من أجل العمل لإنجاح مسيرة التحديث الوطنية في مساراتها السياسية والاقتصادية والإدارية والتي شكلت مشروعا وطنيا كبيرا، إذ كان جلالته واضحا تماما بأن رؤية التحديث الاقتصادي الملزمة للحكومات هي معيار لقياس أدائها والتزامها أمام مجلس الأمة

وثمن زيادين ما جاء في خطبة العرش الملكية معتبرا أن ما تحدث به جلالة الملك يُعد خريطة طريق للعمل وبناء الوطن، بعيدا عن التشكيك وجلد الذات والنيل من الإنجازات أو إنكارها، بل بالإرادة والمعرفة والعمل الحقيقي الجاد.

وأضاف زيادين أن جلالة الملك أكد على أنه يجب أن تدور تلك المسارات كل الأهداف الوطنية وتسخر الجهود والموارد لتحقيقها من خلال العمل الدؤوب.

وأشار إلى أن جلالته يحمل الهم الاقتصادي كما غيره من الملفات التي يجوب العالم من أجل إيجاد حلول لها مبينا أن حديث جلالته كان عميقا ولامس مختلف الجوانب الحياتية من الخدمات المقدمة إلى المواطنين الى دول المساواة والقوانين وتحسين معيشة المواطنين، وقضية فلسطين و حل الدولتين وضمان حقوق الفلسطينيين.

النائب الدكتور هايل عايش قال، إن خطاب جلالة الملك رسم ملامح الفترة المقبلة للعمل الحكومي والتشريعي وتسخيره كله من خلال العمل بتشاركيه لتحسين واقع معيشة المواطن والوطن.

وبين أن جلالة الملك أكد في خطابه أن الأردن سيواصل القيام بدوره المحوري في الإقليم من خلال مواكبة المتغيرات المتسارعة المنطقة والعالم وهو ما يشير إلى بعد النظر الذي يتمتع في جلالته من خلال التركيز على مختلف الأوراق التي يمتلكها الأردن سياسيا وموقعه،

ولفت عياش أن حديث جلالة الملك عن موقع الأردن الجيوسياسي المتميز،لابد من اغتنامها عبر بناء شراكات عربية وإقليمية واسعة لتحقيق المصالح المشتركة وتعزز مكتسباتنا الوطنية، وهذا يتطلب تكاتف الجهود من قبل الجميع.

النائب محمد موسى الغويري قال إن خطاب العرش تناول العديد من المحاور الاستراتيجية للمرحلة المقبلة خصوصا في الشقين الاقتصادي والاجتماعي وربطهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين.

وأضاف أن الأردنيين كلهم ثقة في حكمة وحنكه جلالة الملك وولي عهده الأمين وهو ما يزيد من صلبة وتماسك الجبهة الداخلية، لافتا إلى أن جلالة الملك أكد أن هذا الوطن لم يبنه المتشائمون ولا المشككون، وإنما تقدم وتطور بجهود المؤمنين به من أبنائه وبناته، وبفضل هذه الجهود يمضي هذا الحمى نحو المستقبل بكل ثقة وعزيمة داعيا الحكومة ومختلف الاطياف السياسية والاجتماعية إلى العمل بروح الفريق الواحد لتحقيق تطلعات القائد.

وبين الغويري أن جلالته ركز على محور الأمن والجهود الحثيثة التي تبذلها أجهزتنا الأمنية وعلى رأسها الجيش العربي للتصدي لكل ما يمكن أن يهدد الأمن الوطني، أو أمن الاشقاء في الجوار.

وزير الدولة للشؤون الاقتصادية الأسبق يوسف منصور قال إن خطاب العرش السامي لطالما كان خريطة طريق للحكومة ومجلس الأمة للسير في تحقيق الإصلاحات الاقتصادية، إلا أن خطاب جلالته في افتتاح الدورة العادية الثانية كان مختلفا حيث وضع جلالته الجميع أمام مسؤوليته الاقتصادية وتحسين بيئة الاعمال وخلف فرص عمل وتحسين معيشة المواطنين.

وأضاف أن تأكيد جلالته أن رؤية التحديث أنها عابرة للحكومات تضع الجميع أمام مهامه وأن لا يتم التعامل معها على أنها خطة وتذهب حبيسة الأدراج أنما تحتاج إلى عمل دؤوب من قبل الجميع لتحقيق تطلعات جلالة الملك والتي ستنعكس على حياة المواطنين بصورة إيجابية.

وأكد منصور أن الخطاب أشار إلى أن الأردن مقدم على مرحلة جديدة، بسبب ما يتمتع فيه من موقعه الجيوسياسي حيث سيعمل الأردن على الأخذ بزمام المبادرة للتصدي لتحدياته وتحقيق تطلعاته وآماله في حياة كريمة فضلى للمواطنين وللمنطقة.

 






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق