الأردن، مصر، والعراق.. قوّة عربية نموذجية

نيفين عبد الهادي

هي سيرة انجاز ومسيرته، خطّ تفاصيله الأردن ومصر والعراق، هرم عربي بحجم عظمة هذه الدول الثلاث، التي تشكّل دول صنع لقرار عربي ودولي، بقيادات تسير بخطى دولها نحو تقدّم يتجاوز رؤى مدارس عريقة، ويصنع من التحديات فرصا تجعل من المنطقة والإقليم أكثر حضورا وألقا وتميّزا على كافة الأصعدة.

تعاون ثلاثي أردني مصري عراقي، سنجد من بذور يومه، ثمارا في غد ومستقبل الشقيقات الثلاث، يضاف لها فلسطين حيث يحرص جلالة الملك عبد الله الثاني على أن تكون فلسطين جزءا من أي برامج اقتصادية اقليمية، سوف تحيا هذه الدول حالة نموذجية وثرية من التعاون والتنسيق، ينعكس على مختلف القطاعات.

قبل أيام شهدت عمّان لقاء ثلاثيا جمع الأردن والعراق ومصر، في سعي مستمر أسس له قادة الدول الثلاث، لزيادة التعاون في قطاعات التجارة، والصناعة، والاقتصاد والنقل البري، والربط الكهربائي، والطاقة، وغيرها من أوجه التعاون، في إطار آلية مثالية لتعاون ثلاثي بين البلدان الشقيقة، مشكّلين مسيرة انجاز مثالي، يعيش نتائجه شعوبهم وسنعكس على أرض الواقع بالكثير من الحقائق.

الحديث عن التعاون الأردني المصري العراقي، يصعب تلخيصه بقليل الكلام، سيما وأنه دخل في اطار اتفاقيات وأوجه تعاون، هامة جدا على عدد كبير من القطاعات، لتضاف على التعاون والتنسيق على المستوى السياسي العميق بين الشقيقيات الثلاث، أعادت العراق إلى المشهد العربي بشكل قوي، وتشكّلت قوّة عربية نموذجية على صعد كافة غيّرت من بوصلة قوى المنطقة وجعلت من هذا التعاون بمعنى الكلمة بذرة لثمار قيّمة تعيشها المنطقة.

قبل أيام، وتحديدا نهاية الأسبوع الماضي، عقد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، في عمّان لقاء مع نظيريه نائب رئيس الوزراء وزير خارجية العراق فؤاد حسين، ووزير خارجية مصر سامح شكري، وجاء هذا اللقاء في في إطار الاجتماع الوزاري لآلية التعاون الثلاثي بين البلدان، وتهدف آلية التعاون الثلاثي بين الأردن والعراق ومصر إلى زيادة التعاون بين البلدان الثلاثة في قطاعات التجارة، الصناعة، الاقتصاد، النقل البري، الربط الكهربائي والطاقة.

فيما كانت قد عقدت آخر قمة ثلاثية بين القادة في السابع والعشرين من حزيران عام 2021، في العاصمة العراقية بغداد، وعُقدت القمة الثانية في الخامس والعشرين من آب 2020، في عمّان، وعُقدت القمة الأولى في الرابع والعشرين من آذار 2019، لتبني هذه القمم نموذجا نادرا ونموذجيا للعلاقات العربية العربية، وقوّة عربية تغيّر من تفاصيل الكثير من القطاعات.

واستمرت هذه الدول الثلاث باجتماعاتها على مستوى وزراء خارجية حيث عقدوا سلسلة من الاجتماعات في إطار الآلية، كان آخرها في الثاني من تشرين الثاني 2022، على هامش اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في الجزائر، لتستمر هذه الاجتماعات حيث عقدت أحدثها نهاية الأسبوع الماضي في عمّان بمبنى وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، لتنطلق بجدول حافل بالبرامج والخطط والسياسات التعاونية الثلاثية، لمزيد من التعاون المشترك، بشكل ايجابي سيخلق واقعا ايجابيا بأعلى درجات الإنجاز، والتميّز العربي النموذجي.

 

 

الدستور





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق