من ينزع فتيل الأزمة

منير دية

عشرة أياممرت على اضراب الشاحنات ووسائط النقل بسبب ارتفاع أسعار المحروقات في الأردن والذي تسبب في إيقاف سلاسل التوريد ونقل البضائع وخاصة من ميناء العقبة الى باقي مناطق المملكة حيث لا زالت مئات الحاويات جاثمة في ساحات التخزين الموجودة في الميناء تنتظر تعليق الاضراب وتحتوي هذه الحاويات على مواد غذائية ومواد أولية وسلع متعددةمنها الادوية والمواد المبردة والمواد الخطرة التي تدخل في صناعات متعددة ..

رفع أسعار الديزل والكاز في اخر ثلاث شهور اثر كثيراً على حياة المواطن وزاد من تكاليف الحياة وغلاء المعيشة حيث تشكل مادتي الديزل والكاز العمود الفقري للنقل والصناعة والتدفئة والخدمات وكان الاجدر بالحكومة البحث عن بدائل أخرىلتعويض فرق السعر العالمي بدل التوجه مباشرة لرفع أسعارتلك المادتين وخاصة ونحن على أبواب فصل الشتاء حيث يشكل الكاز العنصر الأساسي لتدفئة معظم منازل الأردنيين .

التفكير خارج الصندوق والبحث عن بدائل وإيجاد الحلول السريعة للمشاكل التي تهدد الامن والاستقرار المجتمعي و عدم التأخر في اتخاذ قرارات لتهدئة الشارع يجب ان تكون أولوية حكومية وهناك بدائل متعددة بيد الحكومة لتحريك عجلة الاقتصاد وتعويض الفارق في الإيرادات غير الطرق التقليدية التي تلجأ لها حكوماتنا المتعاقبة لسد العجز في الميزانية من خلال رفع الأسعاروزيادة الضرائب والذي ينعكس فوراً على حياة المواطن المعيشية ويزيد من الأعباء المفروضة علية مما ينعكس سلباً على واقع القطاعات الاقتصادية ويسهم في زيادة الركود وتراجع الأداء كمال سيؤثر فوراً في تراجع الإيراداتويسهم في زيادة العجز المالي لدى الحكومة ..

اضراب الشاحنات يجب ان ينتهي سريعاً ودون مماطلة وتخفيض سعر مادتي الديزل والكاز مطلب مهم لعودة الحياة الى طبيعتها لان الخسائر المادية التي ستلحق بالقطاعات الاقتصادية جراء توقف اسطول الشحن والنقل في الأردنسيفوق ما تنوي الحكومة تحصيله من زيادة أسعار الديزل والكازوالاضطرابات التي تحدث في بعض الحافظات تتطلب تغليب لغة العقل والمنطق والمصلحة الوطنية العليا وعلى صانع القرار قرأة المشهد بصورة صحيحة واتخاذ قرارات سريعة لتغيير الواقع المعيشي للمواطن والعمل وفق خطة واضحة لانعاش الاقتصاد وزيادة النمو وتقليل نسب البطالة وضخ مزيداً من السيولة في الأسواق،وفهم ما يجري في الشارع وتلبية حاجات المواطن الأساسيةواتخاذ قرارات اقتصادية جريئة ودون تردد لانه لم يعد لدينا متسع من الوقت لبقاء الحال كما هو ..





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق