“الاقتصادي والاجتماعي” يختتم حوارياته حول تحديث القطاع العام

هلا أخبار- نظم المجلس الاقتصادي والاجتماعي اليوم الأربعاء جلسته الأخيرة حول خطة تحديث القطاع العام للسنوات العشر القادمة في مدينة العقبة بمشاركة عدد من الأكاديميين ورؤساء الفاعليات الشعبية والرسمية في المحافظة .

وأكد محافظ العقبة خالد الحجاج خلال رعايته افتتاح الجلسة اهمية الحوار البناء للخروج بقرارات وتوصيات تعود على تجويد عمل الإدارة العامة والقطاع العام في المملكة وخدمة المصلحة الوطنية العليا، مشيرا إلى أن الأردن دولة قانون ولديه مؤسسات تخضع لقوانين وتشريعات تصب جميعها في تطوير وتحديث الأداء العام للدولة.

وأضاف، أن الأردن من الدول التي تضم الكثير من الكفاءات والخبرات في جميع المجالات ولديها القدرة على تطوير القطاع العام بما يخدم المجتمعات المحلية من خلال المبادرات التي ستنفذها الحكومة في خططها قصيرة أو طويلة الأمد.

من جانبه أشار نائب رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة المهندس حمزة الحاج حسن إلى تميز منطقة العقبة عن غيرها من مناطق المملكة بقانونها الخاص واستراتيجيتها الرامية إلى تحسين جودة الخدمات وتحسين مستوى المعيشة للمواطن وتعزيز عملية الاستثمار في المنطقة.

وأضاف، أن السلطة بصدد تعديل هيكلها التنظيمي بما يتناسب وأفضل الممارسات العالمية في الادارة العامة، لافتا إلى أنه سيتم إعادة دراسة الهيكل التنظيمي للسلطة ليخدم متلقي الخدمة وتحويل معظم الخدمات لتصبح إلكترونية تسهل على المواطن والمستثمر انهاء معاملاته بأسرع وقت.

بدوره أكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الدكتور موسى شتيوي أن خريطة تحديث القطاع العام تأتي في سياق إطلاق جلالة الملك عبدالله الثاني مشروعاً نهضوياً شاملاً مع دخول الدولة الأردنية مئويتها الثانية.

وأشار إلى أن الخريطة ترتكز على ثلاث أولويات رئيسة، هي: التحديث السياسي والتحديث الاقتصادي وتحديث القطاع العام، وذلك تحقيقاً لرؤية جلالته بضرورة الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وجودتها، وتحسين كفاءة الإدارة العامة، ومعالجة الإجراءات البيروقراطية، لما له انعكاس إيجابي على صحة الاقتصاد ومستوى معيشة المواطنين.

وأضاف شتيوي، إن الإدارة العامة من أهم إنجازات الدولة الأردنية في مئويتها الأولى، إذ قادت عملية بناء الدولة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية رغم كل التحديات، مشيرا إلى أن القطاع العام في المملكة ومنذ تسعينيات القرن الماضي شهد تراجعاً وضعفاً في قدرته على تحقيق الأهداف المرجوة منه بسبب الازدواجية وتداخل المهام وضعف التنسيقِ أو غيابُه بين المؤسسات، وكانت النتيجة تراجع كفاءة القطاع العام، وتحوله إلى جسم بيروقراطي غير قادر على تحقيق أولويات المواطن.

وقال، إن هذا التراجع أدى إلى تدني مستوى الخدمات الحكومية للمواطنين وانخفاض مستوى رضا متلقي الخدمة الحكومية، وعدم وجود توافق بين ضرورات التحول الرقمي مع أولويات تطوير الخدمات، لافتا إلى أن التحدي على صعيد الموارد البشرية يكمن في آليات الاستقطاب والاختيار والتعيين في الخدمة المدنية، والنقص في الكفاءات والضعف في القدرات القيادية لدى الفئات العليا والوسطى، ومحدودية القدرة على استقطاب الكفاءات والاحتفاظ بها، إضافة إلى ضعف الثقافة المؤسسية أو غيابها في هذا القطاع.

ولفت إلى أن الحكومة قدمت خطة لتحديث القطاع العام، بهدف الوصول إلى إيجاد قطاع عام ممكّن وفعّال يعمل على إحداث التنمية المنشودة للأردن، وتحقيق الرفاه للمواطنين وقيادة عملية التحول والانتقال للمستقبل، يتم تنفيذها على مراحل من خلال ثلاثة محاور رئيسة هي: الهيكل التنظيمي والحوكمة، والموارد البشرية، والخدمات الحكومية.

وبين شتيوي أن برنامج الحوار الوطني حول خريطة تحديث القطاع العام يهدف إلى تعميق الفهم لدى الأطراف ذات العلاقة بخطة تحديث القطاع العام والتوعية بمكوناتها وإعطاء الفرصة لذوي العلاقة (الشركاء الاجتماعيين) بالتعبير عن آرائهم حول الخطة أو العناصر ذات الاهتمام وتقديم الخلاصات والتوصيات حول عناصر الخطة استناداً لتلك الحوارات، وتقييم المجلس الاقتصادي والاجتماعي للخطة ومكوناتها.

واكد اهمية التزام الحكومة بإجراء التعديلات بناءً على المقترحات والأفكار العلمية التي ستطرح خلال هذه الجلسات، لتجويد ما يمكن تجويده على المبادرات في الخطة، سيما أن الخطة هي خريطة طريق للسنوات العشر القادمة، وتتطلب إعداد خطط تنفيذية على مراحل زمنية مختلفة.

يذكر أن هذه الجلسة هي الأخيرة التي يعقدها المجلس في محافظات المملكة وبذلك يكون المجلس قد أنهى جلسات الحوار الوطني حول خطة تحديث القطاع العام في المملكة.






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق