قمة للاتحاد الأوروبي وآسيان في بروكسل لـ”إعادة ربط” أوروبا بآسيا

هلا أخبار – يعقد قادة الاتحاد الأوروبي قمة الأربعاء في بروكسل مع نظرائهم من رابطة أمم جنوب شرق آسيا (آسيان) بهدف “إعادة ربط” أوروبا بواحدة من أكثر المناطق حيوية في العالم التي أصبحت الشريك التجاري الرئيسي للصين.

وأكد رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال منظم اللقاء، أن “اجتماع الاتحاد الأوروبي وآسيان سيتيح لنا فرصة التحدث عن شراكتنا الاستراتيجية ومناقشة قضايا مهمة ذات الاهتمام المشترك، لاسيما التحديات الأمنية والاتصالات والتجارة والتحول البيئي والرقمي والأمن الغذائي”.

وقال “أنا واثق من أن هذا (الالتزام) سيكون الأول ضمن التزامات كثيرة منتظمة لمنطقتينا ذات الرؤى المتشابهة”.

وأكد مسؤول أوروبي أن الأمر يتعلق خصوصاً بتعزيز العلاقات القائمة: تقيم المنطقتان والمنظمتان علاقة منذ 45 عامًا و”الروابط متينة”.

تأسّست آسيان في 1967، في إطار التعاون الإقليمي بشكل مشابه للمشروع الأوروبي، وتجمع إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة وتايلاند والفيليبين وبروناي وفيتنام ولاوس وكمبوديا وبورما. ولن تحضر هذه الأخيرة إلى بروكسل لأن المجموعة العسكرية الحاكمة استُبعدت عن المنظمة منذ الانقلاب في شباط/فبراير 2021.

تبدأ القمة الساعة 13,00 (12,00 بتوقيت غرينتش). ويحضر جميع رؤساء دول وحكومات أعضاء الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرين، باستثناء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يتوجه إلى الدوحة الأربعاء لدعم منتخب بلاده في مواجهة المغرب في نصف نهائي كأس العالم لكرة القدم.

ويخيم ظل الصين على الاجتماع. فهي غير مدرجة رسميًا على جدول الأعمال إلا أنها تشكل موضوعاً رئيسياً في المحادثات: إذ إن تهديدات بكين لتايوان وحرية الملاحة في بحر الصين الجنوبي، الطريق البحري المهم، موضوعان ذات اهتمام مشترك.

تصطدم مطالب بكين الإقليمية في بحر الصين الجنوبي مع مطالب العديد من أعضاء آسيان، ويشكل جنوب شرق آسيا مسرح تنافس متزايد بين الولايات المتحدة والصين اللتين تتنافسان على النفوذ الاقتصادي والأمني.

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن شارك بنفسه في قمة آسيان في بنوم بنه في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر.

– تنويع –

وستركز معظم المحادثات في قمة بروكسل على الأزمة جراء الحرب الروسية في أوكرانيا ذات العواقب الاقتصادية العالمية.

وأوضح العديد من المسؤولين الأوروبيين في بروكسل أن الأوروبيين يريدون “زيادة وعي” شركائهم في جنوب شرق آسيا و”الحصول على إدانة لروسيا” الساعية إلى الالتفاف على العقوبات الاقتصادية التي فرضتها مجموعة السبع.

وستكون التجارة من المحاور الأساسية في القمة. وذكّر مسؤول ألماني بأنّ الاتحاد الأوروبي شريك مهم لدول آسيان، لكن “الصين أكثر أهمية بالنسبة لها من حيث التجارة، أكثر من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي”.

وتشدّد باريس على أن “الأوروبيين يحتاجون إلى +إعادة الربط+ مع آسيان، إحدى المناطق الأكثر حيوية في العالم”، والتي تتمتع بإمكانات عالية للنمو الاقتصادي.

وبدأ المستشار الألماني أولاف شولتس العمل بهذا الاتجاه عبر زيارات عدة إلى المنطقة.

وأكد مسؤولون في الاتحاد الأوروبي أنّ نحو 10 مليارات يورو من أموال الاتحاد مخصّصة للاستثمار في دول المنطقة، وتم إعداد قائمة بالمشاريع للقمة.

ولفتوا إلى أنّ الاتحاد الأوروبي يسعى إلى “تنويع الموردين له بهدف تأمين جميع إمداداته” و”يرفض منطق مناطق النفوذ”.

وتؤيد دول آسيان الممزقة بين الصين والولايات المتحدة هذا النهج. وأشار أحد المسؤولين الأوروبيين إلى أنّ “القمة تُعقد في الوقت المناسب”.

 

 

(أ ف ب)






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق