الوطن أولا واخيرا

كتب: م.موسى عوني الساكت

لم يسجل الأردني يوما أنْ حمل السلاح على نفسه. كان الجيش دوما الضامن. وكانت العشائر صمام الامان، وكان الشعب العين الحكيمة التي ترى وتبصر وجلالة الملك الاب الحاني لهذه الاسرة الوحدة

نعلم أن حادثة الشهيد العقيد عبد الرزاق الدلابيح، نائب مدير شرطة محافظة معان الذي توفي الخميس الماضي لن تمر. الشعب في انتظار أن يظهر المجتمع نفسه من الجناة، وهذا ما ستفعله أجهزة الدولة.

قالها الملك عبدالله الثاني خلال تقديمه واجب العزاء بالعقيد عبد الرزاق الدلابيح: “الاعتداءات وأعمال التخريب مساس خطير بأمن الوطن ولن نسمح بذلك”… “وسيتم التعامل بحزم مع كل من يرفع السلاح في وجه الدولة ويتعدى على الممتلكات العامة وحقوق المواطنين”.

مهما قيل عن سخونة المرحلة – أية مرحلة كانت – دائما ما كان الأردني يثبت لنفسه وللجميع انه يحرس مجتمعه برمش العين. هذا هو الأردني وهذا ما حفرناه معا في ضمائرنا جيلا بعد جيل.

أما أن تكون هناك استثناءات ضالة؛ فهذا أمر اعتادت عليه كل المجتمعات. إن قطاع الطرق موجودون في كل زمان ومكان، فيما الضابط الأهم، في كل مرحلة حساسة، فهو قدرة المجتمع على التوازن باستمرار مهما بدا ان التوتر وصل مراحل غير مسبوقة، فإن المجتمع يعيد ضبط نفسه بنفسه، في كل مرة. وهذا ما فعلناه اليوم وكل يوم.

قالها الملك: مؤسسات الدولة ستتخذ كل الإجراءات لمحاسبة الخارجين عن القانون.

هذا ما فعلته سابقا، وهذا ما ستفعله الان. والاردنيون اليوم في انتظار ان يقدم الجاني او الجناة إلى العدالة.

وكما اعتدنا عليها، وقبيلة بني حسن أخذت على عاتقها ان تكون نموذج مبهر عن العقل الجمعي الاردني، عبر سردها المشهد بما يجعل رؤوسنا مرفوعة ونحن نراها تطيح بما اراد ان يعيث الفوضى بين الاردنيين.

نعم.. قالها الملك. ونحن على يقين من أن اجهزة الدولة ستشفي صدور الاردنيين تقديم الجناة الى العدالة، وكما اكد جلالته فان ظروفا اقتصادية صعبة يمر بها المواطنون، مؤكدا أيضا “حقهم في التعبير عن الرأي بالوسائل السلمية ضمن القانون”. وهذا ما فعله الناس، لكن كان للبغاة رأي اخر لولا فضل الله تعالى علينا وحكمة الاردني وقيادته التي دائما ما كانت صمام الامان في كل مرحلة من مراحله الحساسة.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق