أعيان ونواب: ارتقاء الشهداء وحد الأردنيين بخندق الوطن

هلا أخبار – قال أعيان ونواب إن ارتقاء أرواح شهداء الوطن، الذين طالتهم يد الغدر الآثمة أثناء أدائهم واجبهم المقدس في حفظ أمن الوطن والمواطنين، أوجع الأردنيين ووحدهم للوقوف بخندق الوطن.

وعبّروا، في حديثهم لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، عن استنكارهم لما تعرض له نشامى الأمن العام من عمل غاشم وجبان من قبل فئة خارجة على القانون وتحمل أفكارا إرهابية متطرفة تسببت بارتقاء 3 شهداء وعدد من المصابين.

وبينوا أن منتسبي القوات المسلحة الأردنية ومختلف الأجهزة الأمنية ترجموا على أرض الواقع مقولة جلالة الملك عبدالله الثاني عندما قال في خطاب العرش خلال الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة التاسع عشر، بأنهم “الأصدق قولًا والأخلص عملًا”.

رئيس لجنة الإعلام والتوجيه الوطني في مجلس الأعيان، العين الدكتور محمد المومني، قال إن غصبا شديدا يملأ صدور الأردنيين بعد أن فقدوا خيرة شبابهم من أبناء الأجهزة الأمنية، هؤلاء الشهداء كانوا يقومون بواجبهم الوطني بالدفاع عن أمن الوطن واستقراره والذود عن الأرض والعرض.

وأضاف أن البعض يستغل الأوضاع الوطنية الحالية من اعتصامات وإضرابات لبث الفتنة والتحريض في محاولة لزعزعة أمن واستقرار الأردنيين، لافتًا إلى أن هذه الحادثة الأليمة لن تزيد الأردن وشعبه إلا قوة وصلابة في الاستمرار بحربه على الإرهاب من أجل تجفيف منابعه.

وبين العين المومني أن من يؤجج ويحرّض يخلق البيئة الحاضنة للعنف والتخريب والإرهاب وهم آثمون تماما كالذي يرتكب العنف، مؤكدًا أهمية الوقوف بقوة وحزم بوجه من يبثون الإحباط واليأس لأنهم يمعنون بذلك لخلط بيئة حاضنة للخراب والعنف.

وأضاف أن الأردن سيتجاوز هذه المحنة كما تجاوز غيرها سابقا وعلينا جميعا أن نلتف حول قيادتنا وأجهزتنا دفاعا عن بلدنا وإكراما لأرواح شهدائنا.

وقال اللواء المتقاعد العين الدكتور محمود أبو جمعة، إن نشامى الوطن وضعوا أرواحهم في سبيل رفعة الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره، قاطعين الطريق على كل من تسول له نفسه من المندسين والمخربين للتأثير على سمعة الأردن عبر قتل أرواح الأبرياء.

وأكد أهمية التكاتف والالتفاف خلف القيادة وخلف الأجهزة الأمنية المختلفة والحكومة، من أجل الحفاظ على أمن الوطن واستقراره، لافتًا إلى أن الأردن مرّ منذُ التأسيس بالكثير من الأزمات والتحديات وكان يخرج منها أكثر قوة وصلابة من السابق.

وترحم على شهداء الوطن الذين التحقوا بدرب الشهادة والبطولة والفداء خلال مداهمة مشتبه به بمقتل الشهيد الدلابيح صباح اليوم الاثنين، وسطروا أسماءهم بدمائهم مع من سبقوهم في الشهادة فداءً للوطن على قوائم الشرف والبطولة والكرامة، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.

اللواء المتقاعد العين سمير بينو ترحم من جهته، على شهداء الوطن، وتمنى الشفاء للمصابين جراء الجريمة النكراء، لافتًا إلى أنه لا يمكن بأي شكل من الأشكال القبول بإزهاق الأرواح البريئة من قبل فئة حادة عن الصواب أرادت المس بأمن الوطن واستقراره.

وأكد أن حرية التعبير عن الرأي أمر ضروري، لكن يجب أن يكون ضمن ضوابط وأسس بعيدًا عن الإساءة للآخرين وقطع الطرق وتهديد أمن المواطنين، مبينًا أنه كان على معرفة شخصية ببعض هؤلاء الشهداء، الذين كانوا على مستوى عال من المهنية والحرفية، حيثُ كانوا يقومون بواجبهم في الحفاظ على الأمن العام عندما ارتقت أرواحهم إلى بارئها.

وذكر أن استشهاد أبناء الوطن مس كل بينت أردني وأوجع الأردنيين ووحدهم للوقوف بخندق الوطن، داعيا لأن يكونوا عونَا للأجهزة الأمنية في قضائها على مختلف أشكال التهديدات وحربها على الإرهاب وتجفيف منابعه، لتكن الرسالة أن لهذا الوطن رجالًا تُدافع عنه ليس بالمال فقط، إنما بالنفس والأرواح حتى يبقى الأردن مصانًا عزيزًا.

وعبر النائب المهندس هيثم زيادين عن أسفه لاستشهاد 3 من نشامى جهاز الأمن العام، والذين قدموا حياتهم دفاعًا عن أمن واستقرار الوطن والمواطن.

وأكد ضرورة إنفاذ القانون، وفرض هيبة الدولة وسيادتها، والتصدي لكل مخرب ومجرم يريد أن ينزع عن الوطن الأمن والأمان والطمأنينة، وضرورة ملاحقة المجرمين والإرهابيين في أوكارهم، لما لهذا الأمر من خطر كبير على أمن واستقرار الدولة.

وأضاف زيادين أن هذا اليوم هو من أيام الحزن على الأردنيين، وهم يودعون كوكبة من فرسان الأمن العام طالتهم يد الغدر والخيانة، لا ذنب لهم إلا أنهم يقومون على راحة وأمن الأردنيين على أنفسهم وأعراضهم وممتلكاتهم.

وأشار إلى وقوف الأردنيين خلف قيادتهم الهاشمية، والقوات المسلحة الأردنية الجيش العربي والأجهزة الأمنية ودعمها في كل ما تقوم به من جهود وتضحيات دفاعا عن أمن وتراب الوطن، فهم العين الساهرة التي تسهر على أمننا كأردنيين ونحن نيام في بيوتنا مطمئنين على أنفسنا وممتلكاتنا وأهلنا وأحبتنا.

ودعا زيادين إلى تكاتف جهود مؤسسات الدولة كافة في مواجهة الفكر المتطرف والمتشدد ومنعه من التغول في المجتمع لما يحمله أصحابه من أفكار هدامة مبنية على استباحة الدماء والأعراض وقتل النفس التي حرم الله ذلك.

بدوره، قال النائب المحامي عماد العدوان إن يد الغدر لمجموعة مارقة خارجة على القانون لا تزيد هذا الوطن إلا صلابة وقوة ووحدة، وما شهدناه اليوم من عمل إرهابي جبان تسبب بارتقاء دماء عدد من أبناء مديرية الأمن العام شهداء دفاعا عن وطنهم، ووقوع عدد من الإصابات يستوجب على الدولة إنفاذ القانون وتطبيقه بحق كل من تسول له نفسه التعدي على أمن الوطن والمواطن.

وأكد أن العمل الإرهابي مرفوض بمطلقه من قبل الشعب الأردني، ونحن ندعم الدولة في فرض سلطة القانون وهيبتها، ولديها القدرة الكاملة على مواجهة هؤلاء المارقين على الدولة، من إرهابيين ومتطرفين ومتشددين، ونحن اليوم كأردنيين كعادتنا نلتف خلف القيادة الهاشمية، وندعم قواتنا المسلحة، وأجهزتنا الأمنية في ملاحقة كل من تسول له نفسه زعزعة أمن الوطن واستقراره.

وأشار النائب العدوان إلى أن العمل الإرهابي هو ثقافة يحاول أصحاب الفكر المتطرف والمتشدد زراعتها وتعزيزها في مجتمعنا الأردني، إلا أننا وأمام وعي المواطنين يتم مواجهتها ورفضها والوقوف مع الدولة وعدم خذلانها، ولنا تاريخ مشرف يتوحد فيه الأردنيون، ويقدمون الغالي والنفيس دفاعا عن أمن واستقرار مملكتنا الأردنية الهاشمية الغالية على قلوبنا.

ودعا الله تعالى بأن يرحم شهداء الواجب، وينعم بالشفاء العاجل على المصابين، ويحفظ الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، والأردنيين، والقوات المسلحة الأردنية-الجيش العربي والأجهزة الأمنية ويجنب بلدنا كل عدو غاشم وحاقد.

من جهته، قال النائب عن محافظة معان تيسير كريشان، إن أحداث اليوم شكلت صدمة كبيرة جدا على جميع المستويات وأن المصاب جلل لجميع الشعب الأردني وأثّر في نفوس الأردنيين جميعا، مؤكدًا أن ثقة الأردنيين عالية بقيادة جلالة الملك الحكيمة وبأجهزتنا الأمنية والحكمة التي تتمتع بها.

وأضاف أن جميع مظاهر الاعتصام انتهت الآن في معان والشاحنات تعمل والأمور تسير على ما يرام وميناء العقبة يستقبل الشاحنات وشركة الفوسفات أيضًا.

ودعا المواطنين أن يكونوا على درجة عالية من الوعي حيث أن منتسبي الأمن العام هم أبناؤنا وهدفهم الوحيد هو المحافظة على الأمن والمحافظة على الممتلكات الخاصة والعامة، مشيرًا إلى أن أمن الأردن واستقراره يجب أن يكون شعارا لكل مواطن أردني حرّ.

وذكر النائب كريشان “أننا نمر بظروف صعبة ويجب على المواطنين تحمل مسؤوليتهم بهذا الجانب”، مشددًا على أن ثقتنا عالية بحكمة جلالة الملك على المستوى الداخلي والخارجي.

وقالت النائب زينب البدول إن أزمة المحروقات الأخيرة أظهرت أشخاصا تخلط الأوراق ما بين الحريات المكفولة بالدستور، والاعتداء على الممتلكات العامة والعنف، وتسببت بخروج أشخاص من ذوي الأفكار المتطرفة، مؤكدة أهمية إنفاذ القوانين وفرض هيبة الدولة.

وأضافت أن الأيام الماضية شهدت انتشارا واسعا لخطاب الكراهية والتنمر دون وجود رادع لبعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، والذين تعدوا على القيم والأخلاق والتقاليد الأردنية، بالإضافة إلى الاعتداء على رجال الأمن والممتلكات العامة والخاصة.

وأشارت البدول إلى أن الحزن عمّ على محافظة معان بعد سماع أخبار عن استشهاد العميد عبدالرزاق الدلابيح قبل أيام، واستشهاد ثلاثة من رجال الأمن العام صباح اليوم، مشددة ضرورة إنفاذ القوانين، وفرض هيبة الدولة، وتطبيق القوانين الرادعة على كل من يزرع الفتنة ويواجه الدولة بالسلاح.

النائب أسماء الرواحنة قالت بدروها: “إن هذا الدم دم أردني يُراق على أرض أردنية، ولا يوجد أردني يرضى أن تراق هذه الدماء لأبنائنا من رجال الأمن العام الذين يحرسون الوطن ويحرسون أمننا وممتلكاتنا وأرواحنا”.

وأشارت إلى أن الظرف الإقليمي الأمني المحيط بالأردن هو ظرف أمني صعب، وعلينا أن نكون حذرين كمواطنين من الخلايا النائمة وجماعات الفكر التكفيري التي تريد استغلال أي ظرف داخلي لتنفيذ أجنداتها المشبوهة، مضيفة “نحن بحاجة للتحلي بالهدوء والحكمة والوعي والتروّي للتعامل مع هذا الظرف الذي نمر به”.






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق