قمة بغداد: السياسة لخدمة الاقتصاد

كتب رعد التل

مهم جداً أن يتم توظيف اللحظة السياسية لخدمة الواقع الاقتصادي في المنطقة، هذا ما نتوقعه من مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة الذي بحث سبل دعم العراق والجهود التي يقوم بها من أجل تعزيز أمنه وسيادته وضمان استقراره وتحقيق التنمية والرخاء لشعبه، إضافة إلى تطوير آليات التعاون الإقليمية مع العراق في عدد من المجالات التي تشمل مكافحة الإرهاب والأمن الغذائي والأمن المائي والطاقة وغيرها من المجالات التي تسهم في دعمه.

البيان الختامي للمؤتمر تحدث عن أهمية وضع آلية للتعاون الثلاثي بين الأردن ومصر والعراق، والمشاريع الاقتصادية التي اتفق عليها في سياقها، بما في ذلك مشاريع الربط الكهربائي بينها. كما أكد البيان أيضاً أهمية مشاريع التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي والعراق، وخصوصا في مجالات الربط الكهربائي والنقل، وغيرها من المشاريع الإقليمية التي تسهم في تحقيق التكامل الاقتصادي والتنمية، وبناء الجسور مع الأسواق العالمية، وبما ينعكس إيجابًا على المنطقة برمتها، كما أشار البيان صراحة.

المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها المنطقة مترابطة، فمشاكل سلاسل التزويد والإنتاج تعاني منها دول المنطقة كلها مثلاً، وبالمقابل ميزة هذه المنطقة تنوع المزايا التنافسية لدولها من عناصر الإنتاج المختلفة التي لو تم توظيفها في مشروع اقتصادي متكامل على مبدأ الكل يربح سوف ينعكس ذلك بآثاره الإيجابية على الجميع.

سيعقد هذا المؤتمر سنوياً، وبالتالي هناك ميزة مراجعة وتحريك أغلب الملفات العالقة بين دول جوار العراق، وخاصة الأردن، فيما يتعلق بالاتفاقيات الموقعة بينها وبين العراق مثل المدينة الاقتصادية العراقية الأردنية وخط أنبوب النفط، إضافة الى تزويد الكهرباء من الأردن. (الغد)






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق