هل لدينا ذهب ونحاس؟

منير دية

تخرج علينا بين الحين والآخر أخبار بأن الأردن يمتلك احتياطات كبيرة من الذهب النحاس النفط الغاز السيلكا اليورانيوم والصخر الزيتي والعديد من الثروات المعدنية يشعر معها المواطن الأردني أن الأيام الجميلة اقتربت وأصبح قادراً على تحقيق أحلامه وأننا على أبواب ازدهار اقتصادي ورفاهٍ معيشي.

عشرات الشركات الأجنبية والمحلية التي بدأت مراحل التنقيب عن تلك الثروات توقفت أعمالها ولم تستمر وبقيت النتائج النهائية لمراحل التنقيب والاستخراج في أدراج وزارة الطاقة والثروة المعدنية، فالأردن رغم وجوده بين دول تمتلك احتياطات نفطية ضخمة وثروات طبيعية عديدة أسهمت في تعزيز وازدهار اقتصاديات دول الجوار إلا أننا في الأردن لا نزال نراوح مكاننا في استخراج ثرواتنا الطبيعية والاستفادة منها ولا يزال المواطن يترقب نتائج تلك الدراسات والأبحاث التي طالما تحدثت عن وجود كميات ضخمة من هذه الثروات الطبيعية.

الظروف الصعبة التي يمر بها الاقتصاد الأردني في السنوات الأخيرة يحتاج وبصورة ملحة إلى الاستفادة من هذه الثروات وإعطاء صفة الاستعجال للتنقيب عنها من خلال استثمارات محلية وأجنبية وتسهيل كل الإجراءات لنجاح عمل تلك الاستثمارات من خلال جلب استثمارات أكبر تسهم في تطور قطاعي التعدين والطاقة.

لا يمكن للأردن عبور الأزمات الاقتصادية التي يمر بها دون الاستفادة الفعلية من كل الثروات الطبيعية الموجده على أراضيه وزيادة الكميات المستخرجة وخاصة الفوسفات والبوتاس والصخر الزيتي والتي يمتلك الأردن احتياطيا هائلا منها.

التحديات التي تواجه اقتصادنا اليوم وتراجع الدعم والمعونات الدولية في ظل تشديد البنك الدولي لسياسات الاقتراض وارتفاع أسعار الفائدة عالمياً يتطلب أن نعتمد كثيراً على أنفسنا وأن نتجه لما في وطننا من ثروات واستغلالها على أكمل وجه والاستفادة من جميع الفرص المتاحة دون تردد أو خوف واتخاذ قرارات اقتصادية جريئة ترقى لمستوى الأزمة التي نعيشها.

وبخصوص النفط وحاجتنا الماسة للاكتفاء ذاتياً بالحد الأدنى من خلال زيادة الإنتاج اليومي في حقول السرحان والريشة وحمزة ووضع كل الإمكانات للوصول الى تلك المرحلة حتى نستطيع توفير المحروقات بأسعار منافسة والتي ستسهم في دعم القطاعات الاقتصادية كافة وزيادة نموها وتوسعها وتخفيف الأعباء على المواطنين وتوفير حياة أفضل واقتصاد أقوى.

الأخبار الجميلة عن وجود كميات ضخمة من الذهب والنحاس والنفط والغاز والصخر الزيتي والسيلكا واليورانيوم وغيرها يجب أن ترى النور ويلمس المواطن أثرها ليبدأ اقتصادنا بالتعافي والنمو وزيادة الناتج المحلي الإجمالي والتخلص من أعباء المديونية وتخفيض نسب الفقر والبطالة بغير ذلك ستبقى أحلاماً وردية.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق