“رؤية التحديث الاقتصادي” تشخص واقع النقل في 2022

هلا أخبار – شخصت رؤية التحديث الاقتصادي في 2022 واقع قطاع النقل والخدمات اللوجستية في البلاد، واضعة خريطة طريق ترفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 2.9 مليار دينار مع نهاية العقد المقبل.

ورسمت الرؤية خريطة طريق لمجابهة التحديات التي يواجهها قطاع النقل، ووأد ما استجد من تداعيات خاصة فرضتها جائحة كورونا وعمقت معاناة القطاع بأنماطه المختلفة.

وتوصلت الرؤية إلى أن ضعف الربط بين المدن، وضعف البنية التحتية للسكك الحديدية لنقل السلع والبضائع، وإجراءات التخليص الجمركي التي تستنزف الوقت والمال، تعد في صدارة التحديات التي تواجه القطاع، كما أفردت جملة حلول لمجابهة التحديات، أبرزها تطوير إطار العمل المؤسسي، ومراجعة التشريعات المرتبطة بقطاع النقل والخدمات اللوجستية.

واقترحت الرؤية تعزيز السياسات والأنظمة البيئية، وتعزيز الترابط الإقليمي، ووضع آلية تمويل ودعم مالي مستدام، وتنمية القدرات والكفاءات البشرية المتخصصة، مؤكدة ضرورة تحسين البنية التحتية للقطاع، والتحول إلى استخدام مصادر طاقة نظيفة في آليات النقل، والاستفادة من الحلول والتطبيقات التقنية والذكية في القطاع، وتطوير نظام البيانات والمعلومات للقطاع.

ويعد وضع سياسات السلامة والحلول المرورية وتطبيقها، وإقامة الشراكات بين القطاعين العام والخاص فيما يتعلق بالقطاع، ووضع خطة تنفيذية لقطاع النقل العام، وإطلاق استراتيجية جديدة لقطاع النقل، تشمل المبادرات التي اقترحتها، إضافة إلى تفعيل النافذة الوطنية الموحدة في جميع المعابر الحدودية، من الحلول المبتكرة التي رسمتها رؤية التحديث الاقتصادية في باب النقل والخدمات اللوجستية.

وستصل صادرات قطاع النقل والخدمات اللوجستية لأكثر من 8 بالمئة سنويا، لتصل إلى 0.9 مليار دينار في 2033، ارتفاعا من 0.4 مليار دينار في 2021، بحسب تقديرات رؤية التحديث الاقتصادي.

ووفق حديثه عن الرؤية، قال وزير النقل الأسبق جميل مجاهد إن الرؤية اشتملت على أهداف استراتيجية و 6 مبادرات في مجال النقل تنفذ على مدى عشر سنوات، لافتا إلى أنه جرى تشكيل لجان وزارية وقطاعية لوضع المرحلة الأولى من البرنامج التنفيذي الأول 2023 إلى 2025.

وأكد لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن تنفيذ ما يتعلق بقطاع النقل في رؤية التحديث الاقتصادي يشمل وضع برامج وخططا تنفيذية ذات أهداف واضحة وقابلة للقياس وفق جداول زمنية ومؤشرات أداء.

ولفت مجاهد إلى أن تحقيق الأهداف يستوجب استدعاء خبراء من القطاع الخاص لوضع البرنامج التنفيذي.

كما أكد ضرورة مشاركة أعضاء الفريق الذي شارك في وضع الرؤية بإعداد البرامج التنفيذية واعتمادها مع الفريق الوزاري المشكل لهذه الغاية.

وجرى تشكيل اللجان القطاعية منذ نحو 4 أشهر بحسب مجاهد، الذي أكد ضرورة الإسراع في مناقشة البرنامج التنفيذي وعقد ورش عمل بمشاركة واسعة لاعتماده.

وأوجز الوزير الأسبق جملة معيقات يمكن أن تواجه عملية تنفيذ خطط الرؤية وفي مقدمتها الإرادة لتنفيذ الرؤية وفق مسارها، وتوفر الكوادر البشرية المؤهلة والقادرة على تنفيذ الخطط، وتوفير مصادر التمويل اللازم لتنفيذ الخطط.

وقدم نائب أمين عمان الأسبق المهندس عامر البشير تصورا عمليا لتنفيذ مقررات تطوير قطاع النقل الواردة في رؤية التحديث الاقتصادي، بمسارين متوازيين هما الشروع بالحلول والاتفاق على الأولويات، والالتزام بخطة استراتيجية شاملة وعميقة وبرنامج تنفيذ زمني واضح.

وأكد البشير ضرورة إصلاح قطاع النقل العام وإنجاز مخطط شمولي لخطوطه، مع إنجاز منظومة نقل حضري ذكي مرن ومستدام، تستهدف 40 بالمئة من سكان المدن، والتشبيك ما بين سياسات الحكومة التنفيذية مع ما تم من إصلاحات تشريعية، ومنها مركزية التخطيط ولا مركزية العمليات.

وشدد على أهمية تفعيل العمل بصندوق دعم الركاب المجمد العمل به بالرغم من إقرار القانون بالعام 2018، وتقديم حوافز لدمج المشغلين الأفراد والبالغ نسبتهم 80 بالمئة من المشغلين بشركات، ورفع مستوى الخدمات وتوحيد المعايير، وأن تكون متوافقة مع نظام نقل متعدد الوسائط من مترو وترومواي وباص تردد سريع وخطوط مغذية، مع إخضاع اختيار أنواع الوسائط لدراسة جدوى اقتصادية تتأثر بكثافة الركاب ومستويات الدخل.

و لفت إلى ضرورة مواكبة متطلبات العصر وصناعة التكنولوجيا، مع تفويض صلاحيّات هيئة تنظيم النقل البري للبلديات الكبرى، إِضافة إلى اعتماد نموذج تشغيلي ينطلق من معيار الكيلومتر لغاياتِ التعرفة وبترددات ثابتة محددة بالوقت تختصر زمن الانتظار.

وقال البشير إن استقامة نظام النقل لا تتمّ إلا باستخدام الأنظمة الذكية وتقنيات الحاسب الآلي مع تلازم مساري النقل والمرور، مشددا على أن التكنولوجيا والأنظمة الذكية والنموذج التشغيلي هي سبل للارتقاء من حالة التردي لمواكبة متطلبات العصر والعشوائية والازدحامات، وبما يعيد الاعتبار لمنظومة النقل، ويحافظ على كرامة الإنسان.

وأكد أهمية إطلاق وتبني مشروع نقل جماعي يستشرف مستقبل إقليم الوسط؛ لأنّ باص التردد السريع لا يكفي، مع توفير بدائل أكثر فعاليّة مثل منظومة باص التردد السريع وأقل بكلفة التشغيل، حيث يقلل فاتورة الطاقة، وكذلك يقلل انبعاث الكربون، وتكاليف صيانة الطرق، ويوفر الراحة ومتطلبات السلامة، ونقل أعداد أكبر بمدة أقصر.

وسككيا، طرح البشير فكرة إنشاء عصب نقل سككي “قطار خفيف” يصل شمال عمان بجنوبها، وبالتالي خلق منتج تنظيمي جديد ونوعي، وخلق مناطق كثافة عمرانية عالية، وبما يزيد التواصل الاجتماعي بين العاصمة والزرقاء والشمال، الأمر الذي يرتب على الحكومة وعلى أمانة عمان التزام تنفيذ البنية التحتية اللازمة له؛ لضمان أن تكون التعرفة ضمن إمكانيات شرائح دخل الفئات المستهدفة، رغم توفيره لعوائد مالية مجزية مع بدء تشغيله.

وتوقع البشير في حال تبني الفكرة والشروع بها أن تكون الفترة الزمنية المتوقعة للتنفيذ 5 سنوات في حال تم تشغيله بالشراكة مع القطاع الخاص الذي سيحقق اقتصاديات تشغيل للخطوط المغذية له والمتفرعة منه، ويمكن دعم تشغيل تفرعاته من خلال نموذج “Cross Subsidy” للخطوط التي تتعامد مع هذا المسار، كحافز للقطاع الخاص للاستثمار فيه؛ لربط شرق المسار بغربه وعلى أكثر من محور.

وقال البشير إن الدور الذي يلعبه قطاع النقل على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والحضري لكل دولة لا يمكن تغافله أو التغاضي عنه، فالنمو والازدهار اللذان يتحققان بهذا القطاع يمتد تأثيرهما ليشمل جميع القطاعات الأخرى، مؤكدا وجود ارتباط قوي بين النمو الذي يحصل في هذا القطاع وبين نمو النشاط الاقتصادي الوطني، ما ينعكس على نمو الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة العوائد المالية للدولة سواء كان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر.

ولفت إلى أن مساهمة القطاع تتجلى في التنمية الاقتصادية بكونه يساعد بشكل فعال في ربط مناطق الإنتاج بمناطق الاستهلاك وفي تأمين انتقال الأفراد ونقل المواد الخام والبضائع من مناطق الاستثمار وإليها، ومن والى الموانئ البرية والبحرية والجويّة.

وأكد أهمية قطاع النقل كرافد أساسي للاقتصاد الوطني وممكّن لزيادة نسب النموّ واستراتيجي لضمان استمرار تدفق سلاسل الإنتاج والبضائع، لاسيما وأنه رافعة مهمة لقطاعات التعليم والصّحة والسياحة وميسّر لنقل القوى العاملة من أماكن سكنها إلى أماكن عملها.

وبين البشير أن مساهمة قطاع النقل والمواصلات في الناتج المحلي الإجمالي تفوق نسبة المخصص له من ميزانية الدولة، مستشهدا بدراسات تؤكد أن زيادة مخصصات القطاع من الميزانية ترتبط طرديا بزيادة مساهمته بالناتج المحلي الإجمالي بشكل لافت، ما يدل على أن قطاع النقل والمواصلات قطاع عالي الإنتاجية من حيث إسهامه المتزايد في معدلات النمو الاقتصادي الوطني.

وأقرت الحكومة الثلاثاء، البرنامج التَّنفيذي لرؤية التَّحديث الاقتصادي (أولويَّات 2023 – 2025، متضمنة في قطاع الخدمات اللوجستية والنقل، إحداث استراتيجيَّة وطنيَّة لقطاع النَّقل للأعوام (2023 – 2027)، وإعداد الدراسات الاستشارية لمشروع” Toll Roads”، وتطوير وتحديث المراكز الحدوديَّة، وتأهيل البنية التحتيَّة لمطار عمَّان المدني لغايات التَّرخيص، وتحديث نظام الاسكودا (الجمارك).

وقدم نائب أمين عمان الأسبق المهندس عامر البشير تصورا عمليا لتنفيذ مقررات تطوير قطاع النقل الواردة في رؤية التحديث الاقتصادي، بمسارين متوازيين هما الشروع بالحلول والاتفاق على الأولويات، والالتزام بخطة استراتيجية شاملة وعميقة وبرنامج تنفيذ زمني واضح.

وأكد البشير ضرورة إصلاح قطاع النقل العام وإنجاز مخطط شمولي لخطوطه، مع إنجاز منظومة نقل حضري ذكي مرن ومستدام، تستهدف 40 بالمئة من سكان المدن، والتشبيك ما بين سياسات الحكومة التنفيذية مع ما تم من إصلاحات تشريعية، ومنها مركزية التخطيط ولا مركزية العمليات.

وشدد على أهمية تفعيل العمل بصندوق دعم الركاب المجمد العمل به بالرغم من إقرار القانون بالعام 2018، وتقديم حوافز لدمج المشغلين الأفراد والبالغ نسبتهم 80 بالمئة من المشغلين بشركات، ورفع مستوى الخدمات وتوحيد المعايير، وأن تكون متوافقة مع نظام نقل متعدد الوسائط من مترو وترومواي وباص تردد سريع وخطوط مغذية، مع إخضاع اختيار أنواع الوسائط لدراسة جدوى اقتصادية تتأثر بكثافة الركاب ومستويات الدخل.

و لفت إلى ضرورة مواكبة متطلبات العصر وصناعة التكنولوجيا، مع تفويض صلاحيّات هيئة تنظيم النقل البري للبلديات الكبرى، إِضافة إلى اعتماد نموذج تشغيلي ينطلق من معيار الكيلومتر لغاياتِ التعرفة وبترددات ثابتة محددة بالوقت تختصر زمن الانتظار.

وقال البشير إن استقامة نظام النقل لا تتمّ إلا باستخدام الأنظمة الذكية وتقنيات الحاسب الآلي مع تلازم مساري النقل والمرور، مشددا على أن التكنولوجيا والأنظمة الذكية والنموذج التشغيلي هي سبل للارتقاء من حالة التردي لمواكبة متطلبات العصر والعشوائية والازدحامات، وبما يعيد الاعتبار لمنظومة النقل، ويحافظ على كرامة الإنسان.

وأكد أهمية إطلاق وتبني مشروع نقل جماعي يستشرف مستقبل إقليم الوسط؛ لأنّ باص التردد السريع لا يكفي، مع توفير بدائل أكثر فعاليّة مثل منظومة باص التردد السريع وأقل بكلفة التشغيل، حيث يقلل فاتورة الطاقة، وكذلك يقلل انبعاث الكربون، وتكاليف صيانة الطرق، ويوفر الراحة ومتطلبات السلامة، ونقل أعداد أكبر بمدة أقصر.

وسككيا، طرح البشير فكرة إنشاء عصب نقل سككي “قطار خفيف” يصل شمال عمان بجنوبها، وبالتالي خلق منتج تنظيمي جديد ونوعي، وخلق مناطق كثافة عمرانية عالية، وبما يزيد التواصل الاجتماعي بين العاصمة والزرقاء والشمال، الأمر الذي يرتب على الحكومة وعلى أمانة عمان التزام تنفيذ البنية التحتية اللازمة له؛ لضمان أن تكون التعرفة ضمن إمكانيات شرائح دخل الفئات المستهدفة، رغم توفيره لعوائد مالية مجزية مع بدء تشغيله.

وتوقع البشير في حال تبني الفكرة والشروع بها أن تكون الفترة الزمنية المتوقعة للتنفيذ 5 سنوات في حال تم تشغيله بالشراكة مع القطاع الخاص الذي سيحقق اقتصاديات تشغيل للخطوط المغذية له والمتفرعة منه، ويمكن دعم تشغيل تفرعاته من خلال نموذج “Cross Subsidy” للخطوط التي تتعامد مع هذا المسار، كحافز للقطاع الخاص للاستثمار فيه؛ لربط شرق المسار بغربه وعلى أكثر من محور.

وقال البشير إن الدور الذي يلعبه قطاع النقل على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والحضري لكل دولة لا يمكن تغافله أو التغاضي عنه، فالنمو والازدهار اللذان يتحققان بهذا القطاع يمتد تأثيرهما ليشمل جميع القطاعات الأخرى، مؤكدا وجود ارتباط قوي بين النمو الذي يحصل في هذا القطاع وبين نمو النشاط الاقتصادي الوطني، ما ينعكس على نمو الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة العوائد المالية للدولة سواء كان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر.

ولفت إلى أن مساهمة القطاع تتجلى في التنمية الاقتصادية بكونه يساعد بشكل فعال في ربط مناطق الإنتاج بمناطق الاستهلاك وفي تأمين انتقال الأفراد ونقل المواد الخام والبضائع من مناطق الاستثمار وإليها، ومن والى الموانئ البرية والبحرية والجويّة.

وأكد أهمية قطاع النقل كرافد أساسي للاقتصاد الوطني وممكّن لزيادة نسب النموّ واستراتيجي لضمان استمرار تدفق سلاسل الإنتاج والبضائع، لاسيما وأنه رافعة مهمة لقطاعات التعليم والصّحة والسياحة وميسّر لنقل القوى العاملة من أماكن سكنها إلى أماكن عملها.

وبين البشير أن مساهمة قطاع النقل والمواصلات في الناتج المحلي الإجمالي تفوق نسبة المخصص له من ميزانية الدولة، مستشهدا بدراسات تؤكد أن زيادة مخصصات القطاع من الميزانية ترتبط طرديا بزيادة مساهمته بالناتج المحلي الإجمالي بشكل لافت، ما يدل على أن قطاع النقل والمواصلات قطاع عالي الإنتاجية من حيث إسهامه المتزايد في معدلات النمو الاقتصادي الوطني.

وأقرت الحكومة الثلاثاء، البرنامج التَّنفيذي لرؤية التَّحديث الاقتصادي (أولويَّات 2023 – 2025، متضمنة في قطاع الخدمات اللوجستية والنقل، إحداث استراتيجيَّة وطنيَّة لقطاع النَّقل للأعوام (2023 – 2027)، وإعداد الدراسات الاستشارية لمشروع” Toll Roads”، وتطوير وتحديث المراكز الحدوديَّة، وتأهيل البنية التحتيَّة لمطار عمَّان المدني لغايات التَّرخيص، وتحديث نظام الاسكودا (الجمارك).

 (بترا)






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق