الحكومة ترصد نصف مليون دينار لمكافحة التطرف

هلا أخبار – إسماعيل عُباده – أعادت حادثة استشهاد 4 من مرتبات الأمن العام خلال الأيام الماضية، قضية محاربة الإرهاب والتطرف في الأردن، إلى الواجهة مجدداً، بعد أحداث العنف التي شهدتها منطقة الحسينية بمحافظة معان مؤخراً.

ويُعدّ الأردن في طليعة الدول التي تحارب الإرهاب والتطرف ضمن نهج شمولي مستند إلى أبعاد تشريعية وفكرية وأمنية وعسكرية، حيث ينطلق موقف المملكة من ظاهرةِ الإرهاب والتطرف بشكل أساسي من رسالة القيادة الهاشمية وشرعيّتِها ومن التكوين الثقافي للشعب الأردني الذي يحترم الاعتدال ويرفض التطرف واستخدام الدين والأيديولوجيات لبثّ العنف والكراهية والتحريض على الإرهاب.

ويوصف الأردن بتمتعه بحالة استقرارية سياسياً وأمنياً تفوق قدراته الاقتصادية والمالية، وهو الأمر اللافت منذ زمن بعيد في الشرق الأوسط.

ووفق البيانات الحكومية التي اطلعت عليها “هلا أخبار”، فقد رصدت الحكومة في قائمة المشاريع الرأسمالية ضمن موازنة العام 2023، نصف مليون دينار، لتنفيذ برامج مكافحة التطرف العام المقبل، بينما رصدت الحكومة مليون دينار لمكافحة التطرف العام 2022.

** محاربة التطرف في الموازنة العامة 2023 

وتكشف الموازنة المالية لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، عن خطة مكافحة التطرف، والتي وضعت ضمن أولويات الوزارة للأعوام 2023 – 2025.

وتشير موازنة وزارة الأوقاف، التي اطلعت عليها “هلا أخبار”، ضمن الأولوية الثالثة ضمن أهداف الوزارة للأعوام المقبلة، إلى “رعاية فئة الشباب والعمل على حمايتهم وتحصينهم من التأثر بالأفكار الهدامة والمتطرفة”.

وتهدف الوزارة ضمن خطتها، إلى “تنظيم وعقد الندوات الموجهة للشباب في الجامعات والمدارس؛ لمواجهة الأفكار الأفكار الهدامة والمتطرفة”، بالإضافة إلى دعم وتدريب المتطوعين في مراكز الشباب بالمملكة لمواجهة الأفكار الهدامة والمتطرفة بالحوار والإقناع”.

وتدعم موازنة وزارة الأوقاف للفترة المقبلة، إلى “تعزيز الوعي ونشر الثقافة الإسلامية في المجتمع ومواجهة الفكر المتطرف وإرساء نهج الوسطية، ونشر مضامين رسالة عمّان وشرحها لفئات الشباب”.

وتسعى وزارة الأوقاف إلى “إعداد مناهج وموضوعات الوعظ والإرشاد وتقديمها في المحاضرات والملتقيات وخطب الجمعة والتركيز فيها على الآثار السلبية للفكر المتطرف”، إضافة إلى “تطوير مناهج المدارس الشرعية وتضمينها نهج الوسطية وآثاره الإيجابية”، و”نشر الوئام بين مختلف الأديان ومحاربة الفكر المتطرف عبر “أسبوع الوئام””.

ووفق مؤشرات قياس الأداء الصادرة عن وزارة الأوقاف، التي اطلعت عليها “هلا أخبار”، تبين أن 61% من الأئمة والوعاظ والخطباء “مؤهلين لتعزيز الوعي بالثقافة الإسلامية وترسيخ مكارم الأخلاق والقيم النبيلة الإسلامية في المجتمع من التأثر بالأفكار الهدامة والفكر المتطرف”.

وضمن برامج الوعظ والإرشاد المرصودة ضمن وزارة الأوقاف للعام 2023، وضعت الوزارة ضمن أهدافها الاستراتيجية “تعزيز الوعي بالثقافة الإسلامية وترسيخ مكارم الأخلاق والقيم النبيلة الإسلامية في المجتمع الأردني وحماية الأسرة والمجتمع من التأثر بالأفكار الهدامة والفكر المتطرف”.

“هلا أخبار” بدورها تواصلت مع وزارة الأوقاف لتوضيح برامجها لمكافحة التطرف بالمملكة، لكن “دون رد”.

** الخطبة الموحدة ومكافحة التطرف

وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأسبق الدكتور وائل عربيات، قال في تصريح لـ “هلا أخبار”، إن محاربة التطرف والإرهاب والفكر التكفيري، بحاجة نهج جديد للتعامل معه في ظل الظروف الحالية.

وأضاف عربيات، أنه لا يمكن معالجة التطرف، إلا بالفكر الإسلامي الصحيح، مشيراً إلى أننا بحاجة اليوم لمعالجة الفكر المتطرف، عبر التوعية من المدرسة إلى الجامعة إلى كليات الشريعة ومختلف المراحل الدراسية.

وبين أن المطلوب حالياً، إشاعة الوعي بين الناس بشتى الوسائل المتاحة، عبر خطب الجمعة، والمناهج الدراسية، وجلسات الوعظ والإرشاد، وغيرها، لمعالجة الجذور التي يتكئ عليها أصحاب الفكر المتطرف في نشر أفكارهم.

وأشار عربيات إلى أن الدين الإسلامي بحاجة لشرح واعي من علماء الأمة والوعاظ والخطباء، لتوعية الناس بمفاهيم الإسلام السمحة والوسطية، وقطع الطريق على من يجتزؤون الأفكار الإسلامية لتطبيقها وفقاً لرغباتهم.

وأوضح أن الخطبة الموحدة كانت تهدف لتوحيد الخطاب الديني، وقيادة حراكاً فكرياً ثقافياً في حل العديد من الإشكالات التي تعصف بالأمة الإسلامية، ومن بينها الفكر المتطرف.

وأكد عربيات، على عدم اقتصار محاربة الفكر المتطرف على وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في المجتمع الأردني، وتوسعة هذا الدور ليشمل مختلف المؤسسات الحكومية والتعليمية.






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق