سياسيون: الملك يدافع عن المقدسات وفلسطين ويضع العالم أمام مسؤولياته  

هلا أخبار – إحسان التميمي – على الرغم من التقلبات السياسية والاقتصادية المتسارعة في جميع انحاء العالم عموما، وفي منطقة الشرق الأوسط على وجه الخصوص ومساهمة هذه التقلبات في زيادة التحديات التي تواجه الأردن إلا أن مواقفه التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني واضحة وثابتة ولطالما ركزت جهود جلالته على التأكيد على حماية ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وحماية الوجود المسيحي

بمنطقة الشرق الأوسط، ومكانة القدس كمدينة تجمع ولا تفرق، إضافة إلى مساعي المملكة لحماية موقع المغطس وتطوير المنطقة المجاورة له.

فمنذ تولي جلالته العرش في عام 1999 وفي كل المحافل الدولية القضية الفلسطينية على سلم أولوياته والتي تعد بالنسبة للأردن قضيته المركزية والأولى عربيا.

وفي السياق ذاته أكد سياسيون وحزبيون، أن جلالة الملك عبدالله الثاني في المقابلة التي أجرتها شبكة (cnn) يدافع عن المقدسات وأعاد تذكير العالم بأن السلام والاستقرار في الشرق الأوسط لن يتم إلا بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وأن المدينة المقدسة يجب أن تكون مدينة تجمع الجميع، محذرا من محاولات استغلالها من المتطرفين لإذكاء الصراع والعنف، وهو يضع العالم أمام مسؤولياته.

وقال العين الدكتور محمد المومني إن جلالة الملك  يواصل  بدبلوماسيته وحكمة تذكير المجتمع الدولي إن المجتمع المسيحي في القدس تحت ضغط كبير وفي تناقص.

وأضاف في حديث لـ”هلا أخبار” أن حديث جلالته قد  يكون بمثابة هجوم دبلوماسي وسياسي عميق  والأكثر تأثيرا الذي تعرضت له السياسات الإسرائيلية منذ سنوات طويلة.

وبين أن  حديث جلالته والمدعوم بإرث هاشمي تاريخي، وملك يحظى بحضور ومهابة دولية ومصداقية سياسية عظيمة خلط الأوراق أمام العالم.

ولفت المومني إلى أن حديث جلالته  أكد أن للأردن خطوط حمراء ترتبط بالقدس وأن من يتخطاها سنتعامل معه، بمثابة  إشارة واضحة  لاستعداد الأردن لتوظيف أوراقه العديدة في مواجهة ذلك.

وأكد المومني أن مقابلة جلالته حملت الكثير من الرسائل والدلالات التي تعد أفضل ما يختتم به العام فجلالة الملك يدفع ويروج للأردن، ويشتبك ويقاتل دفاعا عن مصالح الأمة وقيمها.

وحول رمزية مكان إجراء المقابلة في المغطس قال المومني إنها مضامين رمزية واستراتيجية عميقة من خلال التأكيد أن هذا الموقع هو ثالث اقدس موقع للمسيحية في العالم، ولك ان تتخيل كمية الترويج السياحي الذي تحقق، إضافة إلى الرسائل التي ذكرت  الجميع ان هذا موقع المغطس والأردن هو من استقبل المسيح عليه السلام لاجئا هاربا من البطش والظلم، وقد استمر الأردن عبر تاريخه باستقبال اللجوء المسيحي.

من جهته قال وزير الاعلام الأسبق سميح المعايطة إن أهمية مقابلة جلالة الملك أنها تأتي  عشية اعلان حكومة نتنياهو الجديدة والتي تضم عناصر متطرفة فضلا عما تعلنه مسبقا من مواقف سلبية تجاه ملفات تهم الأردن مثل عملية السلام والقدس ومقدساتها.

وأضاف أن الملك كانت رسائله واضحه في استعداد الأردن للتعامل مع أي طرف يؤمن بعملية السلام ،وأيضا بأن أي محاولة لدمج إسرائيل في المنطقة دون ضمان مستقبل الفلسطينيين لن تكون ناجحة وهذا يشير إلى المسار الذي يتبناه نتنياهو في السعي للعلاقات مع دول عربية وإسلامية دون وجود مسار سياسي يعطي للفلسطينيين حقوقهم.

وفيما يتعلق في  موضوع القدس ومقدساتها فكانت رسالة الملك واضحة بان الأردن مستعد للتصدي لأي استهداف للمقدسات وملف القدس ،وهو تحذير بان ما يتم إعلانه من مواقف متطرفة سيجد ردا اردنيا حازما.

من جانبه قال الكاتب الصحفي والنائب السابق نبيل غيشان  إن جلالة  الملك عبد الله الثاني يثبت في كل مناسبة أن موقفه من القضية الفلسطينية متقدم على كافة المواقف العربية والعالمية، ويعيد دائما  التأكيد على أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي في القدس، وأن لا سلام دون حفظ القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية والتي تعود وصايتها تاريخيا للهاشميين.

وأضاف في حديث لـ”هلا أخبار” أن جلالة الملك  وضع النقاط على الحروف، من خلال التأكيد على ضرورة إيجاد حلّ لإنهاء المأساة الفلسطينية التاريخية من خلال الضغط بهذا الاتجاه.

وأضاف غيشان أن الحديث عن دولة فلسطينية مستقلة هي مصلحة وطنية أردنية عليا يحمل همها جلالة الملك في مختلف المحافل واللقاءات العالمية والعربية.

ولفت غيشان أن حديث جلالة الملك عن الخطوط الحمراء يأتي في ظل تصدر حكومة يمينية متطرفة المشهد في الأراضي المحتلة همها إعادة احياء صفقة القرن من جديد.

وشدد غيشان على أن المسيحيين في القدس هم كما المسلمين، يعانون الكثير من المضايقات والتحديات التي تهدد وجودهم وتهدد الوضع التاريخ القائم، حيث يستهدف التشديد عليهم وعمليات التهويد المستمرة طمس هوية القدس العربية والقومية .





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق