البناء والإنجاز

محمد بركات الطراونة

يتزامن العيد التاسع والخمسون لميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني ، مع دخول الاردن في مملكته الرابعة ، المئوية الثانية بكل الامل والتفاؤل بمستقبل افضل لمواصلة بناء الوطن الانموذج في مسيرة حافلة قاد خلالها الاخيار من بني هاشم السفينة بكل كفاءة واقتدار واوصلوها الى بر الامان وسط بحر تتقاذفه الامواج من كل صوب ، وبحكمة القيادة ورؤيتها الثاقبة، وبوعي ابناء الشعب والتفافهم حول قيادتهم تمكن الاردنيون من بناء دولة حديثة دولة القانون والمؤسسات والديمقراطية واحترام حقوق الانسان، وتكريس العمل المؤسسي وفق منظومة من التشريعات المتطورة تستند الى دستور حضاري يتميز بالمرونة والحداثة.

وبمناسبة العيد التاسع والخمسين لجلالة الملك نقف عند محطات وانجازات تحققت في عهد جلالته، وعلى راسها تعزيز بناء الهوية الوطنية الجامعة والفكر التنويري، وبناء الانسان الاردني المتميز والمبدع والقوي، وتعزيز دولة القانون والمؤسسات ودعم التعددية السياسية و مواصلة بناء الدولة المدنية الحديثة اضافة الى توجيهات جلالته المستمرة الى الحكنومات المتعاقبة بضرورة تحسين الوضع المعيشي للمواطنين من خلال جذب الاستثمارات وخلق فرص عمل تحارب الفقر والبطالة،وبناء الوحدة الوطنية وتحقيق التعايش الديني والسلم المجتمعي والذي يعتبر الاردن انموذجا فيه ، نال تقدير واعجاب العالم اضافة الى الاصلاحات الوطنية الشاملة، والتطورات التي شهدها الوطن ومسيرة الانجازات التي تتناسب مع متطلبات العصر وعوامل تطورها.

وتمكن الاردن بتوجيهات من جلالة الملك من تحويل التحديات الداخلية والخارجيه، الى فرص، تم البناء عليها وتحقيق الانجازات من خلالها ،وقد بنى جلالة الملك نهجا ثابتاً ومستمرا في لقاءاته مع ممثلي الفعاليات الشعبية والرسمية في الميدان، وفي الديوان الملكي الهاشمي والتي تركز في مجملها على وسائل تحسين وتطوير الاوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين و الاهتمام بالشباب وتحفيزهم، وتمكينهم ودعم مشاريعهم الإنتاجية، وكذلك من اولويات جلالته الحرص على الاهتمام الدائم بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية .

وقاد جلالته الدبلوماسية الأردنية الهادئة المتوازنة العقلانية، وسط ظروف إقليمية وعالمية ملتهبة، مما اكسب الاردن ثقهدة العالم، و حقق له سمعة دولية مرموقة واصبح الاردن من المساهمين والمشاركين وبفعاليه في جهود الإغاثة الإنسانية و في جهود حفظ السلام في مواقع مختلفة من العالم، و لان الحياه النيابية في الاردن متجذرة تزامنت مع بدايات الدولة، فقد اكد جلالته الحرص على الاهتمام بالحياة الديمقراطية والنيابية من خلال توجيهاته السامية باجراء الانتخابات النيابية التي جرت في ظروف جائحة كورونا، التي اضطر معها العديد من الدول في العالم الي تأجيلها ، الا ان الاردن تمكن و بكل كفاءة واقتدار من انجاز هذا الاستحقاق، ويؤكد الاردن في عهد جلالته انه يسير على درب بناء المستقبل الافضل لابنائه، على الرغم مما يحيط به من ازمات ويواصل الاردنيون وبهمتهم العالية ، من اجل ان يكون عنوان المئوية الثانية من عمر الدولة التعزيز والتطوير والانجاز.

زر الذهاب إلى الأعلى