الملف الأوكراني والعلاقات الأمريكية الصينية في صلب مؤتمر ميونيخ للأمن

هلا أخبار – يبدأ مؤتمر ميونيخ للأمن الجمعة حيث يلتقي رؤساء من حول العالم قبل أسبوع من الذكرى السنوية الأولى على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، فيما تكثّف كييف مناشداتها للحصول على مزيد من الأسلحة.

وسيتناول المؤتمر، الذي يستمرّ ثلاثة أيام، العلاقات الأميركية الصينية، في ظلّ ازدياد التوتر بعدما أسقطت واشنطن ما قالت إنه منطاد تجسس صيني كان يحلّق فوق الأراضي الأميركية.

وسيلقي كلّ من المستشار الألماني أولاف شولتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كلمة في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، وسيتطرّقان إلى الوضع في أوكرانيا.

وسيحضر أيضًا كلّ من نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره الصيني وانغ يي والأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ.

ويأتي المؤتمر قبل أسبوع من ذكرى الرابع والعشرين من شباط/فبراير 2022 حين أرسلت موسكو قواتها إلى أوكرانيا. ويتصدّر النزاع جدول جلسات المؤتمر حيث سيكون وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا ممثل كييف.

وسبق أن قدّمت الدول الغربية الداعمة لأوكرانيا، وعلى رأسها الولايات المتحدة، كميات كبيرة من الأسلحة لكييف وتعهّدت بإرسال شحنات إضافية، بما فيها دبابات ثقيلة تطالب بها كييف لمواجهة الهجوم الروسي.

ويكثّف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حاليًا مناشداته للحصول على مقاتلات غربية.

وفي مقابلة مع شبكة “بي بي سي” نُشرت الخميس، جدّد زيلينسكي دعواته للحصول على مزيد من المساعدات العسكرية الغربية، قائلًا “بالطبع، تسرّع الأسلحة الحديثة عملية السلام. الأسلحة هي اللغة الوحيدة التي تفهمها روسيا”.

واستبعد أيضًا التنازل عن أي أراض أوكرانية في حال أبرمت كييف اتفاق سلام مع موسكو، محذرًا من أن التخلي عن أراض سيعني أن روسيا قد “تعود”، وفق “بي بي سي”.

– تفاقم التوتر على خلفية المنطاد –

غير أن قرار برلين الأخير السماح بإرسال دبابات ليوبارد ألمانية الصنع إلى أوكرانيا، بعد أسابيع من التردّد، ولّد لدى كييف أملًا بالحصول على مزيد من الأسلحة في المستقبل.

وفي حين أن ” بعض القرارات استغرقت وقتاً طويلاً”، اعتبر كوليبا، في مقابلة مع مجموعة “فونكي” الألمانية الإعلامية، أن برلين “تجاوزت التوقعات”.

وقال “أعتقد أن الأمور ستسير بشكل أكثر سلاسة بعد القرار المتعلق ليوبارد”.

ويُتوقّع أن يشارك كوليبا أيضًا في اجتماع لوزراء خارجية دول مجموعة السبع السبت على هامش مؤتمر ميونيخ.

ووسط مؤشرات على أن روسيا تنجح في التكيف مع العقوبات المفروضة عليها جراء غزوها لجارتها الأوكرانية، تخطط الولايات المتحدة وحلفاؤها لمجموعة كبيرة من الإجراءات الجديدة ضد موسكو في ذكرى الغزو، حسبما قال مسؤول أميركي.

قبيل المؤتمر، قال رئيسه كريستوف هوغسن إن المشاركين سيتطرّقون إلى مسألة كيفية احترام “النظام الدولي القائم على قواعد”.

وأضاف “في المستقبل، هل سيكون هناك نظام يسود فيه القانون، أم نظام يهيمن فيه الأقوى؟”.

مع وجود وفد أميركي رفيع المستوى يضم هاريس وبلينكن وفريق صيني رفيع المستوى بقيادة وانغ، تبرز تكهنات بحصول محادثات على هامش المؤتمر لتخفيف التوترات وسط الخلاف حول منطاد التجسس.

ورُصد المنطاد الأبيض الكبير الصيني فوق عدد من مواقع الأسلحة النووية السرية في وقت سابق هذا الشهر، قبل أن يتم إسقاطه قبالة الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وانعكس السجال توترا في العلاقات الدبلوماسية دفع بلينكن لإلغاء زيارة نادرة له للصين. غير أن بكين تؤكد أن المنطاد كان مخصصا لأبحاث مرتبطة بالطقس.

وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن الخميس أنه يعتزم التحدث إلى نظيره الصيني شي جينبيغ في هذا الشأن، قائلًا “آمل أن أتمكن من التحدث إلى الرئيس شي … وأن نبحث هذه القضية في العمق”.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق