فاغنر تعلن التقدم في مدينة إستراتيجية وبريطانيا تصدر إعلانا “محبطا” لكييف

هلا أخبار – دعا المستشار الألماني أولاف شولتز اليوم الجمعة من وصفهم بـ”الحلفاء القادرين” إلى الإسراع في إرسال دبابات لأوكرانيا، في حين أعلنت بريطانيا عن موقف محبط لكييف في الحصول على سلاح نوعي تطالب به.

وتأتي هذ التطورات في وقت تواصل فيه روسيا حشد قواتها بهدف السيطرة على باخموت الإستراتيجية شرقي البلاد، فيما أعلن قائد مجموعة فاغنر العسكرية الموالية لموسكو السيطرة على بلدة شمال المدينة.

وفي كلمة ألقاها في مؤتمر ميونخ للأمن، طالب شولتز الدول القادرة على إرسال دبابات قتالية إلى أوكرانيا بأن “تفعل ذلك الآن”، مشددا على أن الدعم العسكري لأوكرانيا “يجب أن يستمر”.

وأكد شولتز ضرورة أن “يسود الحذر من أي استعجال لأي قرار بشأن إمدادات الأسلحة، وسنواصل اتخاذ القرار المناسب”.

بدوره، جدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي دعوته إلى “تسريع” جهود دعم أوكرانيا، مشددا على أنه “لا بديل عن انتصار أوكرانيا”.

وقال زيلينسكي -في مداخلة عبر الفيديو- في افتتاح المؤتمر ذاته “نحتاج إلى السرعة. سرعة في إبرام اتفاقاتنا، سرعة في الإمدادات لتعزيز معركتنا، سرعة في القرارات للحد من القدرة الروسية..”.

وفي إعلان محبط لآمال كييف في الحصول على طائرات مقاتلة، قال وزير الدفاع البريطاني بن والاس اليوم إن “تزويد كييف بمقاتلات أمر بعيد المنال وتدريب طيارين أوكرانيين تدبير طويل الأمد لما بعد الحرب”.

ودأبت أوكرانيا على مطالبة حلفائها بإرسال مقاتلات حديثة خاصة “إف 16” (F-16) الأميركية، لتحل محل أسطولها القديم من طائرات ميغ وسوخوي السوفياتية.

وتقول الولايات المتحدة وفرنسا إنهما لا تستبعدان إرسال مقاتلات رغم استبعاد ألمانيا ذلك، إلا أن واشنطن وباريس لم يعلنا عن أي تحرك في هذا المجال حتى اليوم.

كما لم يبد رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون رفضا لإرسال طائرات مقاتلة، لكنه خفض سقف التوقعات وقال إن القضية ليست على جدول أعمال ستوكهولم في الوقت الراهن.

وقالت بولندا -وهي أحد أشد المناصرين لأوكرانيا- إنها لن تتخذ مثل هذا القرار بمفردها، وإن هناك حاجة إلى أن يتصرف حلف شمال الأطلسي بشكل جماعي.

في سياق متصل، نقل موقع يديعوت أحرونوت الإسرائيلي أن إسرائيل ستنفذ وعدها بتزويد كييف بمنظومات الإنذار المبكر الخاصة بالصواريخ.

وأوضح الموقع أن وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين اتفق -خلال زيارته إلى كييف أمس الخميس- مع زيلينسكي على العمل المشترك ضد إيران في المحافل الدولية وتقديم مبادرات لفرض عقوبات اقتصادية جديدة عليها.

وأشارت يديعوت أحرونوت إلى أن زيلينسكي أكد أن لدى أوكرانيا ما تقدمه في هذا السياق، في تلميح إلى القدرات التي اكتسبتها بلاده في اعتراض وإسقاط الطائرات الإيرانية المسيرة التي يستخدمها الجيش الروسي في قصف المدن الأوكرانية.

وحسب الموقع، فقد شدد كوهين -من كييف- على سلامة الأراضي الأوكرانية، مشيرا إلى أن إسرائيل ستدعم مباردة أوكرانية للسلام في الأمم المتحدة.

معارك باخموت

وتأتي هذ التطورات في وقت تواصل فيه روسيا حشد قواتها بهدف السيطرة على مدينة باخموت الإستراتيجية شرقي البلاد.

وقال المتحدث باسم المنطقة العسكرية الشرقية في الجيش الأوكراني سيرغي تشيرفاتي إن القوات الروسية لا تزال تحشد قواتها على محاور المدينة.

من جهته، أفاد حاكم مقاطعة دونيتسك الأوكراني بمقتل 5 وإصابة 10 آخرين في قصف صاروخي روسي استهدف حيا سكنيا في مدينة باخموت مركز المعارك الجارية في شرق أوكرانيا.

كما أكد الجيش الأوكراني أن قواته تصدت لـ14 محاولة روسية للتقدم في مقاطعتي لوغانسك ودونيتسك شرقي البلاد.

بدوره، أكّد قائد مجموعة فاغنر الروسية اليوم أن قواته سيطرت على بلدة باراسكوفييفكا الأوكرانية الواقعة شمال باخموت التي تشهد أطول معركة في منطقة دونباس منذ عام.

وقال يفغيني بريغوجين وفق ما نقل مكتبه الإعلامي “رغم الحؤول دون وصول الذخيرة، ورغم الخسائر الفادحة والمعارك الدامية، سيطر رجالنا على بلدة باراسكوفييفكا بشكل كامل”.

ومنذ أكثر من ستة أشهر، تحاول مجموعة فاغنر والجيش الروسي السيطرة على باخموت وهي مدينة ذات أهمية استراتيجية محدودة لكنها اكتسبت أهمية رمزية كبيرة بسبب طول مدة المعارك حولها.

وتقع باراسكوفييفكا عند المدخل الشمالي لباخموت، على الطريق الرئيسية التي تربط المدينة بسيفرسك.

جبهات أخرى مشتعلة

وفي خاركيف، أفاد مراسل الجزيرة بتعرّض المدينة لسلسلة ضربات صاروخية، بالتزامن مع تواصل دوي صفارات الإنذار في المقاطعة.

وأعلن عمدة المدينة استهداف حيين اثنين بـ5 صواريخ من طراز “إس-300” (S-300) مؤكدا وقوع ضحايا.

وأكد رئيس الإدارة العسكرية في مقاطعة خاركيف استعداد قواته لصد أي محاولات للقوات الروسية للهجوم على المقاطعة.

وتحدثت هيئة الأركان الأوكرانية عن صد هجمات روسية في مناطق متفرقة من لوغانسك ودونيتسك وخيرسون.

وقالت إنّ فريقا آخر من المدربين الإيرانيين وصل مؤخرا إلى لوغانسك لتدريب الجيش الروسي على استخدام منظومات جوية هجومية بدون طيار.

وفي الجنوب، قال حاكم مدينة سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم ميخائيل رازفوجايف إن الدفاعات الجوية أسقطت مسيرة أوكرانية في محطة بالاكلافا للطاقة من دون وقوع أضرار، مشيرا إلى أن العمل يسير بشكل طبيعي.






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق