خام برنت.. المرجع العالمي لتسعير النفط يشهد تحولا تاريخيا

هلا أخبار – يقترب خام برنت، وهو المعيار الأكثر شهرة في أسوق النفط، من أكبر تحول في تاريخه، حيث ظل هذا الاسم مرتبطا بتسعير الخام الأسود منذ ثمانينيات القرن الماضي.

يستخدم خام برنت في تسعير نحو ثلثي إمدادات النفط حول العالم كما تستخدمه العديد من الدول كمرجع لتسعير مبيعاتها من النفط بل إنه يستخدم حتى في تسعير سلع أخرى مثل عقود الغاز طويلة الأجل.

أهمية برنت جاءت من كون حقوله في بحر الشمال كانت مركزا هاما لإنتاج النفط في العالم في ذلك الوقت لكن تراجع الإنتاج بشكل كبير هناك جعل مكانة معيار برنت في خطر.

فمع نضوب الكميات المتداولة من خام برنت تعمل الجهة المسؤولة عن إعداد مؤشر برنت المعروف باسم Dated Brent على إجراء تعديل كبير في طريقة احتسابه، وذلك من أجل الحفاظ على بقائه كمعيار موثوق.

واعتبارا من عقود شهر يونيو، سوف تضيف “إس آند بي غلوبال كوموديتي” المعروفة ببين المتداولين باسم “بلاتس” (Platts)، خام غرب تكساس الوسيط “ميدلاند” القادم من حوض البرميان بأميركا إلى عدد قليل من درجات النفط المستخدمه في تحديد سعر “برنت”.

هذه ليست المرة الأولى التي تضاف فيها درجات أخرى من النفط إلى مؤشر خام برنت، والذي يتكون حاليا من 5 درجات نفطية هي برنت، وفورتيس، وأوزبرغ، وإكوفيسك، وترول.

لكن التغير الأخير، هو الأكبر في تاريخه، حيث أنه لأول مرة سيصبح خام النفط الأميركي جزء رئيسي من مكونات مؤشر برنت “Dated Brent”، بما يسمح لإمدادات الخام من غرب تكساس بتحديد سعر ملايين البراميل يوميا في المعاملات البترولية.

قد يؤدي هذا وفقا لبعض التوقعات إلى تقليص الفارق السعري بين خامي برنت ونايمكس الأميركي، أي أن العلاوة التي اعتدات الأسواق رؤيتها على خام برنت قد تختفي شيئا فشيئا، وهو ما قد يكون له تأثير على جهات عدة في العالم.

من جهة أخرى، قد يعني هذا دور أكبر للنفط الأميركي في أسواق النفط العالمية وتحديدا في أوروبا التي تستورد اليوم نحو 1.8 مليون برميل يوميا.

كما أن هذه التحولات تأتي مع ظهور معايير تسعير جديدة في أسواق النفط وأيضا مع عزوف البعض مثل روسيا مؤخرا عن استخدام معيار برنت في تسعير بعض إمداداتها النفطية.






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق