قطاع الشباب.. وزارة الأوقاف أنموذجا

نضال المجالي

شخصيا كمتابع لما يخدم القطاع الشبابي الأردني بعد اتساع الهوة بين فكر الادارة والانجاز الحقيقي من قبل المعنيين من اداوت رسمية في هذا الدور، ارى اليوم فيما تقدم وزارة الاوقاف في سياستها الحالية الدور المحوري المتقدم، مسترشدين بأساس الفكر الواعي، والمصلحة الشرعية، والهوية الوطنية، لنراها قد بدأت فعليا ببناء جسور الوعي الحقيقي، وبادرت بملء الفراغ الذي غاب عن المعني بعد الانشغال بالظهور في فعاليات مؤقتة بدل من التفكير في السلسلة الشبابية منذ النشأة وحتى القرار.
هنا أتحدث كواحد من الجمع الذي اعجبته طريقة الادارة من قبل وزير الاوقاف الحالي، وفريق الوعي الديني، أتحدث عن من بدأ يتابع التوجيه الحقيقي للعمل والبناء لكافة فئات المجتمع، ويرسل الرسائل الواعية بالخصوص، ويخاطب من هم اعلى نسبة في العدد والمشاركة والحضور كما تؤكده الاحصائيات، لأبدأ بالدعوة لأن يدار العمل الشبابي اليوم من قبل وزير الاوقاف الحالي الى جانب عمله لحين انتقال حمى الاهتمام بالنشء منذ الصغر للمعني، فسرعة التقاطه للضرورات المجتمعية والبحث عن الحلول واصدار القرار بخصوص النشء جلي اليوم وهو حجر اساس وضمان مجتمع يبني ويدير المستقبل.
لا يعنيني الهجوم وافواه البعض اتجاهي والذي سألقاه فيما اكتب، فهي آراؤهم التي يرفضون فيها اصلا الجميع ولا يعجبهم سوى ما تم برمجة عقولهم عليه – وهو حقهم كرأي مخالف- ولكن يكفيني أني أكتب من قناعة انا من برمجها وليس غيري، وهنا الفرق الذي اتحدث عنه في ادارة الوعي الشبابي، بأن نضع تفاصيل الواقع والمستقبل والادوات ونعزز البنية التحتية ونبين الفرص، ونترك لهم التفكير الحر في الارتقاء والانجاز والاختيار.
رعاية الفكر والنشء – أنا لا اتحدث عن الفئة ذاتها والعدد ذاته والوجوه ذاتها التي تتقلب في الزيارات والمشاريع واللقاءات- بل اتحدث عن العامة المنتشرة في كل مكان من الوطن تحتاج ما هو ابعد من برامج واستراتيجيات ومعسكرات ومشاريع ورقية هنا وهناك تؤكدها السنوات العجاف في الحصاد اليومي لهذا النشء. حتى أني جلست وقارنت كشخص عمل في يوم من الايام مع هذا القطاع وبين اليوم لاشهد الفارق الكبير في التراجع الذي تقرأه ارقام واشكال القضايا وشكل التفكير والحوادث التي يسجلها المجتمع.
وفوق كل ذلك تعود بي الذاكرة الى يوم كنت ومثلي كثير ممن وضع خطة لمركز شبابي بمبلغ لم يتجاوز الخمسمائة دينار في العام كاملا فقط، وكان فيها الفكر والريادة وفيها الشغف وبناء الشخصية، وتخرج من تلك الفترة قادة مجتمع هم الابرز اليوم بين اقرانهم، في وقت اذكر موقفاً حديثاً ارى فيه وزارة معنية تتبع وتتعلق بمبادرات ومشاريع مؤسسات اخرى قبل ان تصنع هي المبادرة وترسي قواعد الانطلاق وتكون هي من تقصدها تلك المؤسسات والشباب فأعلم دون شك ان المعني لم يقم بدوره الموكل اليه.
رعاية الشباب مفهوم اكبر من حجم وزارة واحدة وفريق عمل واحد وموازنه عاجزة.. وهو اعظم من برنامج تطوعي مهما كبر او مشروع خاص وصورة تذكارية وخبر في صحيفة. رعاية الشباب نهج يبدأ بصناعة الاسرة والقيادات ويستمر، ووجب ان يكون عملا جمعيا لكافة وزارات ومؤسسات الدولة وفكرا مكتملا وإرادة حرة لنشهد التغيير الحقيقي، وقد بدأ ذلك وزير الاوقاف.






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق