مستقبل غامض لعلب التخزين البلاستيكية “تابروير”

هلا أخبار- تواجه شركة “تابروير” الأميركية التي تصنع علب التخزين البلاستيكية الشهيرة وأدوات مطبخية أخرى وتبيعها مباشرة للمستهلكين، مصيراً غامضاً.

فقد أقرت الشركة في السابع من الشهر الحالي بأنّ لديها “شكوكاً كبيرة حول قدرتها على مواصلة نشاطها”، ويشهد سعر أسهمها في بورصة وول ستريت مذاك تقلبات كبيرة.

فقد انهار سعر السهم بنسبة 50% الاثنين بعد التحذير الذي أطلقته الشركة، قبل أن يتعافى قليلا ويرتفع مجدداً الخميس بأكثر من 25%.

وتأسست هذه الشركة عام 1946 على يد إيرل تابر الذي أراد لتسويق اختراعه القائم على حاويات بلاستيكية غير قابلة للكسر وخفيفة الوزن وقابلة للغلق بإحكام.

وكانت المنتجات مبتكرة للغاية “لدرجة أن العملاء احتاجوا إلى عروض توضيحية لفهم كيفية عملها”، وفق ما توضح الشركة على موقعها.

لكن العلامة التجارية التي حققت نجاحاً كبيراً خلال عقود، فقدت بريقها وتراجعت مبيعاتها إلى النصف في عشر سنوات، إذ انخفضت إلى 1,3 مليار دولار في عام 2022. وخسرت الشركة 14 مليون دولار العام الماضي.

وقال نيل سوندرز، المتخصص في قطاع التوزيع في شركة “غلوبال داتا”، إن “تابروير” تواجه من ناحية انخفاضاً في عدد بائعيها، إذ إن غالبية المبيعات تحصل على يد مروجين فرديين يكسبون نسبة مئوية من حجم المبيعات التي يحققونها، لكن عدد الأشخاص الذين يقدمون طلبات بانتظام انخفض من حوالي 800 ألف في نهاية عام 2012 إلى 284 ألفاً في نهاية 2022.

ولفت سوندرز إلى أن منتجات “تابروير” لم تعد يحظى بشعبية كبيرة، خصوصاً لدى الشباب. لم تعد الشركة تقدم منتجات مبتكرة للغاية، كما أنها خصوصاً “فقدت الكثير من حصتها في السوق لصالح العلامات التجارية الأرخص التي يمكن الحصول عليها مباشرة في المتاجر”.

وللحفاظ على الطعام، يتزايد استخدام بعض المستهلكين لحاويات حصلوا عليها أثناء شراء الوجبات الجاهزة أو عبر خدمات التوصيل.

وقد جربت الشركة استراتيجيات جديدة، بما فيها الشراكة مع سلسلة متاجر وتوسيع مبيعاتها عبر الإنترنت.

ولكن في أوائل آذار/مارس، أقر مديرها الإداري ميغيل فرنانديز أن “عام 2022 كان أكثر تعقيداً بكثير مما توقعنا”، بين التضخم المرتفع، واستمرار القيود الصحية في الصين، والحرب في أوكرانيا التي أثرت على معنويات المستهلكين، وتعزيز قوة الدولار وارتفاع أسعار الفائدة.

وقالت الشركة يوم الجمعة الماضي إنها عينت مستشارين ماليين لمساعدتها على “تحسين هيكل رأس المال ومستوى السيولة قصيرة الأجل”. وتدرس الشركة إضافة مستثمرين جدد أو إقامة شراكات مالية، وكذلك بيع بعض العقارات.

أ ف ب






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق