إشادة دولية بتجربة الأردن في تنفيذ الالتزامات للتحول إلى نظم الغذائية أكثر شمولا وكفاءة واستدامة

هلا أخبار – عقدت وزارة الزراعة اليوم في مبنى الوزارة اجتماع بحضور وزير الزراعة المهندس خالد الحنيفات وامين عام الوزارة و سعادة السيدة شيري ريتسيما أندرسون المنسق المقيم للأمم المتحدة في الأردن و سعادة السيد نبيل عساف ممثل منظمة الفاو في الاردن و سعادة السيد البرتو كوريا مينديز، الممثل المقيم والمدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة ومع السيد Svante Helms ، مدير المسارات الوطنية ، مركز تنسيق نظم الأغذية التابع للأمم المتحدة في روما وفريقه عبر تطبيق الزووم للإطلاع على أهم ما تم إنجازه من مبادرات واولويات خاصة بتحويل النظم الغذائية في الاردن ,

وقد أشار السيد Svante Helms ، مدير المسارات الوطنية الى ان تجربة الاردن في تنفيذ التزاماتها الواردة في مسارها الوطني نحو التحول الى نظم الغذائية اكثر شمولا وكفاءة واستدامة والتي تعتبر رائدة ومميزة على مستوى العالم بالرغم من شح الموارد المالية والطبيعية كما أكد السيد Svante Helms ، الى ان مشاركة الفريق الاردني في الاجتماع الاقليمي العربي “لحظة تقييم النظم الغذائية في 2023 الذي عقد في بيروت بتاريخ 13/3/2023 كانت مميزة ومثيرة للإهتمام وقد تم إعتبار الاردن Champion في تنفيذ التزاماته الواردة في المسار الوطني للأردن نحو التحول الى نظم غذائية أكثر استدامة وشمولا.

ومن جانبه أكد الحنيفات إننا في الأردن نتطلع إلى تعزيز التعاون مع كافة الدول والجهات لبناء عالم عادل ومنيع بحيث لا يتخلف فيه أحد عن الركب وسنسعى للمحافظة على النظم الغذائية المتنوعة والمتوازنة لشعوبنا وكذلك سنعمل اقليميا للحد من العادات والنظم الغذائية غير المستدامة وتعزيز التحول الى نظم غذائية تتلاءم وتستجيب للمتطلبات الغذائية والتغذوية والظروف الاقتصادية والاجتماعية لشعوبنا. إن ذلك يشمل بالضرورة تحسين الوعي والتدريب وموائمة وتعديل السياسات والتشريعات بالإضافة الى حزمة التدخلات الفنية الاخرى.

وقد أشار الحنيفات الى أنه بالرغم من التحديات والقيود الكبيرة التي تمثلها ندرة المياه والازدياد السكاني الناجم عن موجات اللجوء المتتالية واخرها اللجوء السوري والفقر والبطالة وانتشار كوفيد19 إلى جانب الأوضاع الاقتصادية الصعبة وعدم الاستقرار في منطقتنا وارتفاع الطلب على الغذاء وأنماط سوء التغذية وشح المياه والحرب الروسية-الأوكرانية، إلا إننا في الأردن سنفعل ما يلزم لتحقيق التحول الى نُظم غذائية اكثر كفاءة و شمولا واستدامة . فقد شارك الأردن بفعالية في قمة النظم الغذائية في عام 2021 ، والتي جاءت من اجل تحقيق نظم غذائية فعالة ومستدامة لجميع البشر ، فمنذ إعلان الأمين العام للأمم المتحدة عن قمة النظم الغذائية في عام 2019، شرع الأردن في اتخاذ إجراءات رئيسية لتحقيق أهداف القمة من خلال جملة من الإجراءات اهمها

اعلان جلالة الملك عام 2021 عاماً للأمن الغذائي في الأردن. وبناء على ذلك، بذلت جهود مكثفة لصياغة أول استراتيجية للأمن الغذائي 2021-2030 وخطة عملها 2022- 2024. بدعم مشكور من كل من برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة وقد تم إدماج القضايا المتعلقة بتحويل النظم الغذائية على النحو المناسب في الوثيقتين وتم عقد عدة حوارات دون وطنية ووطنية بمشاركة واسعة من جميع أصحاب المصلحة بما يتماشى مع متطلبات القمة واهدافها الخمس حيث تم اختيار الهدف الاول ضمان حصول الجميع على غذاء آمن ومُغذٍ؛ والهدف الرابع تطوير سبل عيش عادلة للأفراد المشاركين في النظم الغذائية؛ والهدف الخامس بناء المرونة لمواجهة مكامن الخطر والصدمات والضغوط. والتي أسفرت عن بلورة مسار الأردن للتحول إلى نظم غذائية فعالة ومستدامة بحلول عام 2030 وقد أعرب الأردن عن رغبته واستعداده لأن يكون نموذجا إقليميا ومركزا للأمن الغذائي والانتقال إلى نظم غذائية أكثر مرونة واستدامة وشمولًا و في بداية عام 2022 تم إطلاق الخطة الوطنية للزراعة المستدامة 2022 – 2025 والتي جاءت للنهوض بالقطاع الزراعي وتحقيق بيئة استثمارية جاذبة للقطاع تحقيقًا للأمن الغذائي.

واضاف انه من أجل تنفيذ التزامات الأردن الواردة في المسار الوطني للأردن للتحول الى نظم غذائية أكثر استدامة وشمولاً.قامت الحكومة الأردنية بتوجيهات ملكية سامية بتخصيص تمويل مضاعف لتنفيذ مشاريع الخطة الوطنية للتنمية الزراعية 2022-2025 حيث تم تخصيص مبلغ 56 مليون دينار خلال الفترة 2021-2022 لغايات منح قروض بدون فائدة منها 28 مليون دينار موجهة لتمكين المرأة والشباب العاطلين عن العمل لتبني التكنولوجيا الزراعية الحديثة والتركيز على سلاسل الإنتاج التي تغطي احتياجات المملكة من محاصيل العجز وتنفيذ مشاريع البنى التحتية اللازمة للتسويق والتصنيع الزراعي والطاقة الشمسية ودعم مشاريع الثروة الحيوانية ، وقد أوجدت 12000 فرصة عمل و في مجال تعزيز الاستثمار وتقوية الشراكة بين القطاعين العام والخاص فقد تم توقيع اتفاقيات مع شركتين لإنشاء خمس مصانع في الأغوار الجنوبية حيث قامت الوزارة بإنشاء البنى التحتية للخمس مصانع بكلفة تقدر حوالي بثلاث ملايين دينار وتم مباشرة العمل فيها، إضافة إلى إطلاق مشروع تحفيز الصناعات الزراعية في المدن الصناعية لإنشاء 12 مصنعًا زراعيًا جديدًا، وطرح عطاء لإنشاء بنك البذور الوطني بكلفة 3 ملايين دينار.

ون ه الحنيفات إلى أنه تم طرح فرص استثمارية في حوضي الحماد والسرحان لاستثمار 36 الف دونم لزراعتها بمحاصيل العجز والمحاصيل ذات المردود العالي حيث تمت الموافقة لعشرين شركة للاستثمار و تم السماح للقطاع الخاص بالاستثمار بخمس محطات زراعية تابعة لوزارة الزراعة وإنشاء 6 مراكز للتكنولوجيا الزراعية الحديثة والانتهاء من تطوير حاضنة الابتكار الزراعي واحتضان الرياديين والشركات الناشئة.

واضاف انه وفي مجال التسويق الزراعي، تم تأسيس شركة التسويق الزراعي برأسمال 18 مليون دولار .

– وبما يخص التكيف مع التغير المناخي وتمكين المرأة والتنمية الريفية، فقد تم تحريج 150 كم من الطريق الصحراوي وزراعة 50 ألف غرسة حرجية وسيتم تحريج 4000 دونم بمحافظات الشمال، كما تم إنشاء 63 حفيرة وسد ترابي في البوادي الثلاث، وزراعة 3500 دونم من أراضي البادية بالنباتات الرعوية كما تم تنفيذ 2500 بئر لجميع المياه في الأراضي الزراعية والحدائق المنزلية، وتوزيع مئات المشاريع الصغيرة من الأغنام والماعز والبيوت البلاستيكية على الاسر الريفية الفقيرة لتحسين مستوى دخلها وتطوير 11 ألف دونم من الأراضي المنحدرة والمباشرة في إنشاء معرض دائم للمنتجات الريفية في عمان بمساحة 4000 متر مربع ومعرض المنتجات الريفية في إربد بمساحة 2500 متر مربع.

وبين الحنيفات انه ايضا قد تم إطلاق مبادرة لا لهدر الغذاء في آواخر العام 2022 وتم إعداد خارطة طريق لتنفيذ المبادرة بالتنسيق والتعاون مع كل من برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الفاو حيث تتضمن خارطة الطريق حملات توعية وورش عمل وتدريب متخصص لأصحاب المصلحة بدأ من طلاب المدارس والجامعات الى المنتجين والمستهلكين وأصحاب الفنادق والمطاعم ) وفي نفس السياق قد تم إختيار الأردن ليكون من بين خمس دول جزء من مبادرة عالمية تهدف لتعزيز قدرة الدول للتحول إلى نُظم غذائية فعّالة ومستدامة بحلول عام 2030 والتي سيتم تمويلها من الحكومة الهولندية وتنفذ من قبل جامعة أوكسفورد ومنظمة ايفاد وجامعة فاخننج .

وقد تم توقيع اتفاقية مشروع مع منظمة الفاو بعنوان منصة ” SFS-MED " مبادرة متعددة الأطراف من أجل نظم غذائية مستدامة في منطقة البحر الأبيض المتوسط”.

وقد ثمن الحنيفات الجهود المبذولة من قبل المنظمات الدولية في سبيل تحقيق الأمن الغذائي ومكافحة الفقر والجوع وسوء التغذية، متمنيًا التعاون لوضع اطاراً لتصميم برامج تنفيذية تساهم في تحسين النظم الغذائية والامن الغذائي وخلق المزيد من فرص العمل وتحسين سبل العيش.

من ناحيتها عبرت المنسق المقيم للأمم المتحدة شيري ريتسيما اندرسون وكل من ممثل منظمة الفاو والمدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي عن اهتمام الأمم المتحدة في توسيع التعاون وتقديم كافة اشكال الدعم الممكن مؤكدين دعمهم لخطط الوزارة في تنفيذ التزاماتها وثمنوا جهود وانجازات الوزارة في التحول الى نظم غذائية اكثر شمولا واستدامة وكفاءة .






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق