“الاستراتيجيات”: الزراعة والطاقة والسياحة الأكثر تضرراً بالتغير المناخي

هلا أخبار – أصدر منتدى الاستراتيجيات الأردني، ورقة ضمن سلسلة “المعرفة قوة”، بعنوان “يوم الأمم المتحدة العالمي للأرض: لنجعله يوماً يستحق الاحتفال في الأردن”، وذلك بمناسبة يوم الأمم المتحدة العالمي للأرض، الذي يصادف 22 نيسان من كل عام.

وأشار المنتدى في الورقة، إلى التقرير التقييمي السادس الصادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في آذار الماضي، إذ لخص التقرير أحدث المعارف حول التغير المناخي، والآثار والمخاطر الأكثر انتشاراً، وكيفية التخفيف منها والتكيّف معها.

وبحسب التقرير، بيّن المنتدى بأن التغيّر المناخي تسبب بآثار سلبية وخسائر وأضرار واسعة النطاق للطبيعة والناس، توزّعت بشكل غير متساو عبر الدول، والأقاليم، وأن القطاعات الاقتصادية الأكثر تضرراً به شملت الزراعة، والطاقة، والسياحة.

وأشار تقرير المنتدى إلى أن معدل الوفيات البشرية الناتجة عن الفيضانات والجفاف والعواصف خلال الأعوام 2010 -2020، كان أعلى بنحو 15 مرة في المناطق الشديدة التأثّر بالتغيّر المناخي مقارنة بالمناطق الأقل تأثّراً.

وأوضح المنتدى أن معظم استجابات التكيّف مع التغيّر المناخي مجزأة وتتبع نمطاً تدريجياً في قطاعات محددة، كما أن توزيع هذه الاستجابات يتفاوت من منطقة جغرافية إلى أخرى.

وأضاف أنه رغم التقدم المحرز في الاستجابة لتداعيات التغيّر المناخي، إلا أن فجوات التكيّف في القطاعات الاقتصادية والأقاليم ما زالت متفاوتة وتزداد اتساعاً، خاصةً بين الفئات ذات الدخل المنخفض.

وأشار المنتدى إلى معلومات صادرة عن الأمم المتحدة، تؤكد ضرورة تخفيف انبعاثات الغازات الدفيئة إلى النصف بحلول عام 2030، وإلى الصفر بحلول عام 2050، للمحافظة على مناخ قابل للحياة.

وشدد المنتدى على أهمية اتخاذ الحكومات وشركات القطاع الخاص على حد سواء، إجراءات جريئة وسريعة وواسعة النطاق، مشيراً إلى أن الانتقال إلى عالم منخفض الكربون يتطلب أيضاً مشاركة فاعلة من المواطنين.

وأكّد المنتدى أهمية تبني جميع الأفراد لخيارات أقل ضرراً على البيئة، باعتبارهم جزءاً من الحل، للمساعدة على الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري والعناية بكوكب الأرض.

وبين أن معالجة قضية التغيّر المناخي تتطلب جهوداً مكثّفة من الحكومات في جميع أنحاء العالم، كما تتطلب من عامة الناس بأن يدركوا بأنها قضية خطيرة، وبالتالي العمل على دعم السياسات العامة التي تحد من مخاطر التغيّر المناخي، والمبادرة بتغيير نمط حياتهم للحد من مخاطرها.

وأشار المنتدى في تقريره إلى مؤشر مدركات المناخ الصادر عن منظمة الـ “Social Progress Imperative” في عام 2022، والذي يستند إلى دراسة استقصائية لقياس انطباعات الأفراد في 109 دول، بهدف قياس مستوى وعي الأفراد حول التغير المناخي، والمخاطر المرتبطة به، ومدى التزامهم بالعمل نحو الحد من هذه المخاطر.

وأوضح المنتدى أن نتائج هذا المؤشر تساعد صانعي السياسات أيضاً على تركيز جهودهم نحو حشد الدعم العام لأجندة العمل المناخي في جميع أنحاء العالم.

وبالنسبة لإطار عمل المؤشر، فقد بيّن المنتدى بأن مؤشر مدركات المناخ يتكوّن من 12 سؤالا أدرجت ضمن ثلاثة محاور رئيسة هي التوعية، وإدراك المخاطر، والالتزام بالعمل.

ويقيس محور التوعية، مستوى المعرفة حول قضية التغيّر المناخي، ومدى الاعتقاد بأنها ظاهرة حقيقية، ومدى تردد الأخبار حولها، يقيس محور إدراك المخاطر، مدى إدراك الأفراد لمخاطر التغيّر المناخي، فيما يقيس محور الالتزام بالعمل مدى رغبة الأفراد في تبني سلوكيات صديقة للبيئة.

وأكّد المنتدى أن تغيّر المناخ يعتبر القضية الأكثر إلحاحاً في مواجهة البشرية اليوم نظراً لتنامي تداعياتها وآثارها الممتدة عالمياً.

وشدد على أن التصدي لمخاطر التغيّر المناخي يتطلب جهوداً مكثفة من الحكومات في مختلف أنحاء العالم، بالإضافة إلى العمل المشترك مع القطاع الخاص.

وأشار المنتدى إلى ضرورة توعية الناس بخطورة هذه القضية واتخاذهم الإجراءات الضرورية لتغيير نمط حياتهم للتخفيف من آثار التغير المناخي، والتصدي لمخاطره، والتكيف معه.

وأكّد أن عموم الناس قادرون على إعطاء هذه القضية أولوية في العمل، ودعم السياسات التي تخفف من آثارها.

وشدد المنتدى على ضرورة تكاتف جهود جميع المعنيين للعمل على زيادة وعي الناس وإدراكهم لخطورة قضية التغيّر المناخي، وحثهم على العمل للحد من تلك المخاطر من خلال مختلف الوسائل كالإعلام والتعليم.






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق