وزير الصحة: توجه لأن يكون الأردن مركزا للمبادرة العالمية لسرطان الأطفال

البعثة الأكبر للوكالة الدولية للطاقة الذرية لتقييم واقع حال السرطان تختتم زيارتها للأردن بلقاء الهواري

هلا أخبار – في ختام أعمال زيارة وفد الخبراء الدوليين في مجال تقييم واقع حال السرطان (imPACT Review) عقد يوم الخميس الماضي اجتماع في مكتب منظمة الصحة العالمية في الأردن بحضور وزير الصحة الدكتور فراس الهواري ورئيس هيئة الطاقة الذرية الأردنية الدكتور خالد طوقان وممثلة منظمة الصحة العالمية في الأردن الدكتورة جميلة الراعبي، للاطلاع على نتائج التقييم والتوصيات التي خرج بها الوفد.

واستمع الوزير الهواري لمداخلات الخبراء في كل من المجالات المتعلقة بمكافحة السرطان من الحوكمة والتخطيط والوقاية والكشف المبكر والتشخيص والعلاج الدوائي والجراحي والشعاعي والرعاية التلطيفية والرصد والبحث العلمي، خاصة برامج الكشف المبكر عن سرطان الثدي والقولون والرئة وبرامج الرعاية لسرطان الأطفال، إضافة إلى أمان المواد المشعة.

وأشار الهواري إلى أهمية مخرجات التقييم الشامل لواقع حال السرطان في إثراء استراتيجية مكافحة السرطان (2023-2030) وخطتها التنفيذية للأعوام (2023-2024)، والتي تعدها وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وبمشاركة كافة المؤسسات الصحية الوطنية والمنظمات المحلية والدولية المعنية بمكافحة السرطان.

وأكد الوزير الهواري على أهمية دعم جهود الوقاية من السرطان وعوامل الاختطار المؤدية له خاصة التدخين والسمنة، وحث على تعزيز برامج الكشف المبكر عن السرطان والتكامل بين مختلف القطاعات الصحية في مواجهة عبئه المتزايد.

وأشار الهواري إلى وجود توجه لأن يكون الأردن دولة تركيز في إقليم شرق المتوسط للمبادرة العالمية لسرطان الأطفال، والتي تدعمها منظمة الصحة العالمية ومستشفى سانت جود لبحوث الأطفال، وذلك نظرا لاختيار الأردن ليكون جزءا من مبادرتين عالميتين رئيسيتين وهما المبادرة العالمية لسرطان الأطفال والمنصة العالمية للحصول على أدوية سرطان الأطفال، واللتان تهدفان إلى تعزيز منظومة الحوكمة والرعاية الصحية وتوفير العلاجات اللازمة لمرضى سرطان الأطفال في الأردن.

من جهته اشاد الدكتور خالد طوقان بالدور الذي تلعبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة الصحة العالمية في مكافحة السرطان على المستوى الوطني، كما نوه الى الدور الكبير الذي يؤديه المفاعل النووي الاردني وذلك بتزويد المراكز الطبية في المملكة بالنظائر الطبية لمعالجة وتشخيص السرطان.

بدورها قالت الدكتورة جميلة الراعبي ممثلة منظمة الصحة العالمية في الأردن: “يعتمد النجاح في الوقاية من السرطان ومكافحته على الإرادة السياسية، والاستثمارات التنفيذية التي تقودها الدول، والتضامن العالمي، فضلا عن الشراكات المستدامة والقابلة للتكيف. ويمثل التزام جميع الشركاء المشاركين في بعثة تقييم واقع حال السرطان (imPACT)، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية فرصة فريدة لا ينبغي إضاعتها”.

وقال الدكتور أندريه كارفالو من الوكالة الدولية لبحوث السرطان: “إن تقييم واقع حال السرطان في الأردن هو جهد مشترك هام من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية لبحوث السرطان لتعزيز النظم الصحية وجهود الرعاية الصحية في مكافحة السرطان، حيث يعد دور الوكالة الدولية لبحوث السرطان في تقييم الوقاية من السرطان والكشف المبكر عنه ضروريا لضمان وجود استراتيجيات فعالة قائمة على الأدلة لدعم الخطة الوطنية لمكافحة السرطان وتقليل عبء السرطان في البلاد”.

وقالت مديرة برنامج عمل الوكالة لعلاج السرطان (PACT) ليزا ستيفنز: “في إطار المكافحة الشاملة للسرطان، يعد التصوير الطبي والأشعة والطب النووي والأشعة العلاجية أمورا أساسية لتحقيق أفضل النتائج الممكنة لمرضى السرطان. ويعمل مقيمو الوكالة على تقييم قدرات البلد واحتياجاته في مجال مكافحة السرطان وتحديد التدخلات ذات الأولوية للاستجابة بفعالية لعبء السرطان. وتعمل الوكالة على الحد من عدم الإنصاف في الحصول على العلاج الإشعاعي من خلال مبادرة (أشعة الأمل)، ونحن ملتزمون بدعم جهود البلد لتعزيز المكافحة الشاملة للسرطان”.

وتعد هذه البعثة هي الأكبر في تاريخ الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إذ ضمت وفدا مكونا من نحو 20 خبيرا دوليا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية لبحوث السرطان، والتي تمت بناء على طلب وزارة الصحة وبالتنسيق مع هيئة الطاقة الذرية الأردنية، حيث قام فريق الخبراء خلال الفترة من 30 نيسان إلى 5 أيار 2023 بزيارة مستشفيات البشير وبعض المراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة، وعدد من مستشفيات الخدمات الطبية الملكية ومركز الحسين للسرطان والمستشفيات الجامعية والقطاع الخاص، والتقى بأكثر من 100 شخص من العاملين والفاعلين في مجال مكافحة السرطان بما في ذلك المؤسسات الصحية العامة والخاصة والقطاعات الأكاديمية والمنظمات غير الحكومية المحلية والدولية ووكالات الأمم المتحدة.

جدير بالذكر أن مرض السرطان هو السبب الرئيسي الثاني للوفاة في الأردن بعد الأمراض القلبية والوعائية، مما يشكل تحديا للصحة العامة ويضع عبئا اقتصاديا كبيرا على النظام الصحي في الأردن.






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق