مؤتمر الدواء الدولي الثالث يوصي بتعزيز الحوافز الجاذبة للاستثمار

هلا أخبار – أوصى مؤتمر الدواء الدولي الثالث “الرؤى الملكية في تحقيق الأمن الدوائي” الذي اختتمت أعماله أخيرا، بتعزيز الحوافز والتسهيلات الكفيلة بجذب واستقطاب الاستثمار في الصناعة الدوائية.

كما أوصى بضرورة تشجيع شركات الأدوية على البحث والتطوير في الأدوية البيولوجية والأدوية ذات القيمة المضافة والأشكال الصيدلانية غير التقليدية ومنحها حوافز وتسهيلات لتسريع إجراءات تسجيلها، ورسم السياسات الهادفة لتحقيق استقرار أسعارها والجدوى الاقتصادية من تصنيعها.

واكد مدير عام المؤسسة العامة للغذاء والدواء الدكتور نزار مهيدات، في بيان صادر عن المؤسسة اليوم، أن قطاع الصناعة الدوائية الأردنية هو قطاع استراتيجي وواعد وأن إدراجه ضمن القطاعات الاقتصادية الرئيسية في رؤية التحديث الاقتصادي التي جاءت بتوجيهات ملكية سامية يعكس أهميته كرافد ومحرك أساسي لعجلة الاقتصاد الوطني ، مشددا على التزام المؤسسة التام بتنفيذ توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني في دعم هذا القطاع وتعزيز دوره في تحقيق الأمن الدوائي.

وبين أن التوصيات التي خرج بها المؤتمر شملت محوريه الرئيسيين؛ العلمي والمهني، لافتا إلى أن التوصيات أكدت ضرورة مراجعة متطلبات وأسس تسجيل المستحضرات البيولوجية الشبيهة انسجامًا مع المرجعيات العالمية، وبما يضمن جودتها وسلامتها وفعاليتها ووصولها إلى الأسواق العالمية وضرورة بناء القدرات في مجال تطويرها وتقييمها.

وأضاف، أن التوصيات ركزت على أهمية توحيد متطلبات التسجيل بين الهيئات الرقابية في المنطقة لتسهيل وتسريع تسجيل الأدوية في الدول العربية، والاستثمار الأمثل للموارد في الهيئات الرقابية والشركات الدوائية بما في ذلك إمكانية توحيد المتطلبات المتعلقة بمواد التغليف الثانوية والمتطلبات الرقابية المتعلقة بالتغييرات التي تطرأ على الأدوية بعد التسجيل، والاسترشاد بتجربة الهيئات الرقابية في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية وآليات تقييم طلبات تسجيل الأدوية المتبعة لديها.

وأشار إلى أن المؤتمر دعا إلى اعتماد خطة تنفيذية لسد الفجوة بين الباحثين في الأكاديميين وشركات الأدوية بهدف ترسيخ التعاون بين الجانبين في مجال البحث العلمي ومواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات القطاع وخططه التوسعية وذلك بعد الوقوف على واقع الفجوة وتحليل عواملها.

كما أكدت التوصيات ضرورة تفعيل التعاقد مع شركة متخصصة لمراقبة الإعلام الدوائي على منصات التواصل الاجتماعي والإعلانات المتعلقة بالأدوية وتعزيز مراقبتها.

وأكد مهيدات أن المؤسسة العامة للغذاء والدواء أحرزت تقدما واضحا وملموسا في تطوير التشريعات الدوائية وأتمتة الاجراءات حيث تضمنت التوصيات ضرورة استكمال هندسة الاجراءات الرقابية وتسريعها وحوسبتها، والتنسيق مع الجھات المعنية لإصدار الموافقات والتراخيص اللازمة بأسرع وقت، إضافة إلى استكمال متطلبات وإجراءات الانضمام للمنظمة العالمية للتفتيش وإجراءات تقييم منظمة الصحة العالمية بما في ذلك إعداد وتطبيق أنظمة المراقبة والتتبع ما بعد التسويق وتدريب المعنيين في القطاع العام والخاص عليها، وتبني رؤية واضحة لاستكمال هذه الإنجازات حسب الخطة التنفيذية لرؤية التحديث الاقتصادي.

وحول مهنة الصيدلة، أشار مهيدات إلى أن المؤتمر أوصى من خلال الجلسة الحوارية المغلقة التي خُصصت لمناقشة المواضيع المتعلقة بتطوير مهنة الصيدلة وتعزيز مخرجات التعليم لمواكبة تطور المهنة برفع الحد الأدنى لمعدل القبول في كلية الصيدلة للدراسة في خارج المملكة، وإمكانية فتح تخصصات فنية جديدة للصيدلة تتناسب مع متطلبات سوق العمل مثل الصيدلة النووية والبيطرية والتصنيع الدوائي والتسجيل الدوائي، إضافة إلى التأكيد على أن يكون أعضاء الهيئة التدريسية في كليات الصيدلة صيادلة ومنح فترة سماح لتصويب ذلك.

واوصى بوضع معايير عالية للقبول في كليات الصيدلة الأمر الذي يسهم في تقليل أعداد الخريجين وتحسين نوعيتهم، وعمل شراكات وفتح أسواق خارجية لتشغيل الصيادلة باتفاقيات دولية، وتهيئة خريجي كليات الصيدلة في الجامعات الأردنية للعمل في الصناعات الدوائية وتخصيص ساعات معتمدة معينة في مهارة الصناعة الدوائية وساعات في مجال صيدلية المجتمع يقوم عليها مدربون من ذوي الخبرة والاختصاص.

وتضمنت التوصيات تشجيع وجود برنامج صيدلي متخصص في صيدليات المجتمع لتقديم المشورة الصيدلانية مدفوعة الأجر، وتقديم مقترح من عمداء كليات الصيدلة إلى التعليم العالي بخصوص اعتماد الخبرات العملية كمؤهل علمي وأخذها بعين الاعتبار عند تعيين أعضاء الهيئة التدريسية إلى جانب المؤهلات العلمية، فضلا عن توصية من هيئة الاعتماد بضرورة عمل نظام تسويق للصيادلة الأردنيين لما لذلك من أهمية في توفير البيانات اللازمة لسوق العمل في مجال الصيدلة والصيادلة الباحثين عن فرص عمل.

كما دعا إلى ضرورة تحليل ودراسة معيقات البحث العلمي وأسباب عدم الربط بين القطاع الأكاديمي والقطاع الصناعي، والنظر في تعيين صيدلي في كل مركز صحي أولي وضرورة تفعيل دور الدكتور الصيدلي في المستشفيات وتعيين دكتور صيدلي لكل 50 سريرا، موصية بضرورة تنظيم تدريب الصيادلة الخريجين وتوعيتهم بفرص العمل ومجالات العمل المتعددة للصيادلة ووقف استقبال الطلبة في الجامعات الأردنية في تخصص الصيدلة لفترة معينة لزيادة فرص الصيادلة الخريجين للعمل ومواجهة البطالة .

وقالت المؤسسة إنها ستتابع تنفيذ نتائج ومخرجات المؤتمر وتوظيف توصياته على النحو الأمثل في تنفيذ مشروعات ومبادرات نوعية واتخاذ القرارات والإجراءات لخدمة ودعم الصناعة الدوائية الوطنية وبما ينعكس على تحقيق أهداف رؤية التحديث الاقتصادي.






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق