إطلاق أوراق سياسات حول العافية النفسية للمراهقين في الأردن

هلا أخبار – أطلق المجلس الوطني لشؤون الأسرة، بالتنسيق مع مشروع النوع الاجتماعي والمراهقة، اليوم الاثنين، أوراق سياسات حول العافية النفسية والاجتماعية للمراهقين والمراهقات في الأردن.

وتبحث الأوراق في كيفية التعامل مع تحديات الصحة النفسية التي تواجه المراهقين في الأردن، ومعالجة المحددات الرئيسة للصحة النفسية من اجل مساعدتهم.

واكد أمين عام المجلس الدكتور محمد مقدادي، أهمية هذه الأوراق وتسليطها الضوء على مفهوم العافية النفسية والاجتماعية الواسع والمتطور، لافتاً إلى أهمية الشراكة مع مختلف المؤسسات ومنها برنامج النوع الاجتماعي والمراهقة: دليل عالمي (GAGE)؛ بإعداد هذه الأوراق انطلاقاً من أهمية الالتفات إلى العامل النفسي تحديداً في فترة المراهقة.

وبين أنّ هناك مجموعة من العوامل الفردية والأسرية والمجتمعية تؤثر في الصحة النفسية للفرد إمّا بحمايتها وتعزيزها أو تقويضها، باعتبار أنّ قدرة الأفراد متفاوتة في التعامل مع المواقف التي تواجههم.

وأوضح أنّه بحسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية حول اضطرابات السلوك الفوضوي والمعادي للمجتمع في عام 2019، كان هناك 40 مليون شخص من بينهم أطفال ومراهقون يعانون من اضطراب سلوكي.

وتابع مقدادي، أنّ جائحة كورونا سلطت الضوء على الحاجة الملحة لتلبية احتياجات الصحة النفسية بما في ذلك احتياجات المراهقين، باعتبارهم من الفئات التي تحملت أعباء نفسية نتيجة تبعات الجائحة، فكان لابد من الالتفات لهذه الفئة؛ نظراً لتأثير الجانب النفسي على عافيتهم وقراراتهم على المدى البعيد.

وأوضح أن هذه الأوراق جاءت لتعزيز قاعدة الأدلة حول العافية النفسية للمراهقين في الأردن، واستكشاف العوامل التي تؤدي إلى الاضطراب العاطفي لديهم، كونها تناقش الوضع النفسي لهذه الفئة؛ لتكون منطلقاً لبناء الخطط وتنفيذ البرامج لاحقاً التي تضمن تحقيق السلامة النفسية لهم.

بدورها، أكدت مدير برنامج النوع الاجتماعي والمراهقة، الدكتورة نيكولا جونز، أهمية الاستثمار بكثافة في استراتيجيات متعددة القطاعات و الأشكال لمعالجة المحددات الرئيسة للعافية النفسية، ولا سيما البطالة والفقر، وتوسيع نطاق برامج الحماية الاجتماعية والتعليم وبرامج بناء المهارات للشباب واليافعين، والاستثمار في مكافحة العنف ضد المراهقين، بما في ذلك زواج الأطفال ممن هم أقل من 18 عامًا.

وتطرق عضو الفريق البحثي للمشروع الدكتور بسام أبو حمد، لأدوار مشروع النوع الاجتماعي والمراهقة الذي يتابع 20 ألف مراهق ومراهقة في الدول النامية، ويهدف لتحسين العافية والفرص المتاحة للفتيان والفتيات الفقراء، كما يسعى لتحقيق التمكين الاقتصادي والرفاهية النفسية والسلامة الحسية لهم.

وتركز الأوراق على فاعلية جهود الأردن لتلبية احتياجات الصحة النفسية للمراهقين من خلال تعزيز قاعدة الأدلة والبراهين حول كيفية تأثير وتشكيل الجنسية والنوع الاجتماعي والإعاقة للعافية النفسية والاجتماعية، تجسد من خلال شراكة بين وزارتي التربية والصحة مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي لتطوير وتنفيذ حزمة رعاية الصحة النفسية المدرسية مصحوبا بالإسعافات الأولية النفسية للأطفال.

وأوصت الأوراق السياسات، برفع مستويات الوعي العام بأهمية الصحة النفسية، وتوفير خدماتها المجتمعية والمتخصصة، الى جانب زيادة الاستثمارات في خدمات الدعم النفسي والاجتماعي الرسمية وشبه الرسمية للمراهقين والشباب الأكثر تعرضا للصدمات.





هلا اخبار عبر اخبار جوجل
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق