وزارة التربية والتعليم توائم خطتها الاستراتيجية مع رؤية التحديث الاقتصادي

هلا أخبار – أكد وزير التربية والتعليم الدكتور عزمي محافظة التزام الوزارة باستمرارية العمل وفق نهج التخطيط الإستراتيجي لتحقيق الأهداف القطاعية والوطنية؛ بهدف مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين، ومواكبة المستجدات المختلفة، وتحسين جودة التعليم والخدمات التعليمية المقدمة للمتعلمين في مناطق المملكة كافة.

جاء ذلك خلال افتتاح الدكتور محافظة اليوم الثلاثاء أعمال اجتماع المراجعة السنوية المشتركة للخطة الاستراتيجية للتعليم (2018-2025)، للوقوف على التقدم المحرز في تنفيذ الخطة الاستراتيجية لوزارة التربية والتعليم لعام 2022، بحضور أمين عام الوزارة للشؤون الإدارية والمالية الدكتورة نجوى القبيلات.

وبين الدكتور محافظة أن اجتماع اليوم يأتي لمراجعة ما حققته الوزارة خلال السنة الماضية في ضوء خطتها الاستراتيجية التي شهدت كثيرًا من التحديات، مشيرا إلى أن الوزارة استطاعت بتضافر جهود كافة الجهات من تجاوز كثير منها، وخاصة في ظل الرغبة الشديدة في السير قدما من أجل تحقيق الرؤى الملكية المتمثلة في تحديث القطاع العام ورؤية التحديث الاقتصادي، والبناء على الإنجازات في العملية التربوية، ورفع سوية التعليم بمراحله المختلفة، وتحسين مخرجاته وجودته وتنافسيته، ضمن أولويات ومعايير ومرتكزات أساسية، تضمن الاستدامة في التطوير والتحديث.

وأوضح أن الوزارة أعدت خطتها الإستراتيجية للأعوام ۲۰۱۸ – ٢٠٢٥ بنهج تشاركي، وعمل دؤوب من جميع الإدارات ومديريات التربية والتعليم، وبمساهمة كافة الشركاء والداعمين وتنسيق ومتابعة من المعهد الدولي للتخطيط التربوي فرنسا، ومنظمة اليونسكو.

وأضاف أنه وبناء على ما توليه الحكومة من اهتمام كبير لقطاع التعليم، وتماشيًا مع رؤية التحديث الاقتصادي، فقد حددنا أولوياتنا في وزارة التربية والتعليم في المرحلة المقبلة بالعمل على زيادة نسبة الالتحاق في مرحلة الطفولة المبكرة ولا سيما في المناطق ذات الكثافة السكانية والأكثر حاجة، الأمر الذي يتطلب تعزيز الكفاءة المؤسسية، ورفع مهارات العاملين والمعلمين في مرحلة رياض الأطفال، فضلًا عن تعزيز المشاركة المجتمعية لرفع نسب الالتحاق في التعليم ما قبل المدرسة.

وبين الدكتور محافظة أن الأزمات المتتالية التي واجهناها ومن أبرزها اللجوء السوري وجائحة كورونا كان لها أثر بالغ في تحميل النظام التربوي الأردني عبئًا ثقيلًا، وتمثل ذلك في زيادة الاكتظاظ في الغرف الصفية وازدياد عدد المدارس المستأجرة ومدارس الفترتين، وبالرغم من ذلك كله فقد بذلت الوزارة بالتعاون مع شركائها وداعميها جهودًا استثنائية لضمان توفير الخدمات التعليمية النوعية لأبنائنا الطلبة في مختلف مناطق المملكة بما فيها المجتمعات المضيفة ومناطق اللجوء والمخيمات تحقيقًا لمبدأ الوصول والمساواة، وبما يترجم رؤية التعليم للجميع والعدالة لكلا الجنسين وذوي الإعاقة على أرض الواقع، واستيعاب جميع الفئات العمرية وتوفير البيئة التعليمية المحفزة والبرامج التوعوية والصحية.

وأوضح أن توفير موارد بشرية مؤهلة، وبناء برامج التنمية المهنية المستدامة لتعزيز قدرات المعلمين وتمكينهم من تحقيق النتاجات التعليمية بكفاءة وفاعلية، يحتاج مسارًا وظيفيًّا للمعلمين، تدمج في سياقه جميع الجوانب ذات الصلة بالمعلمين في إطار مرجعي مشترك يحفز المعلمين في المراحل المهنية الرئيسة.

ولفت إلى أنه ومن أولوياتنا في المرحلة المقبلة زيادة نسبة التحاق الطلبة في مسار التعليم المهني، إذ يسهم تمكين الطلبة من تحديد مساراتهم التعليمية وفق قدراتهم وميولهم، وتوفير الفرص للتعليم غير النظامي في تحقيق هدف التعلم مدى الحياة؛ لذا أجرت الوزارة حزمة إصلاحات في مسار التعليم المهني الحالي؛ بالتركيز على عدم ربط التعليم المهني بالتحصيل الدراسي منخفض الأداء، واستحداث تخصصات جديدة تنسجم مع التغير في متطلبات سوق العمل للذكور والإناث وزيادة عدد المدارس المهنية المتخصصة والتركيز على المهارات والقدرات التي تجعل من خريجي المسار المهني منافسين في السوق المحلية والعالمية.

وأكد التزام الوزارة بتقديم خدمات ذات جودة تعليمية عالية تستند إلى مناهج مطورة تحاكي التجارب العالمية الناجحة تتواءم مع فلسفة نظامنا التربوي ورؤيته ورسالته. ويندرج ضمن هذه السياسة، توفير مصادر التعلم الإلكترونية الذكية وإدامتها، وتطوير نوعية الخدمات الإلكترونية.

ورحب الدكتور محافظة بإسهام الشركاء الوطنيين والدوليين في خطط تجويد التعليم في إدارة البرامج المشتركة وتنفيذها، وتوفير الموارد المطلوبة لتحقيق الأهداف المنشودة؛ وصولًا إلى نظام تعليمي متطور، يشكل مرتكزاً أساسيًّا في بناء المستقبل المزدهر.

من جانبه، بين مدير إدارة التخطيط والبحث التربوي الدكتور يوسف أبو الشعر أن الاجتماع اليوم يأتي انسجامًا مع رؤية التحديث الاقتصادي التي يعد قطاع التعليم محورًا أساسياً فيها، وما تتضمنه من التركيز على إعداد المواهب المواكبة لمتطلبات ووظائف المستقبل، وإيماناً بأهمية التخطيط الاستراتيجي المبني على أهداف محددة للوصول إلى مخرجات تربوية ذات جودة عالية ومنافسة وفق أفضل الممارسات العالمية.

كما يهدف إلى مراجعة الخطة الاستراتيجية لوزارة التربية والتعليم 2018/2025 لتقييم التقدم المحرز في قطاع التعليم لعام 2022 ومراجعة مخرجات تقرير منتصف المدة للخطة الاستراتيجية، والخروج بتوصيات مشتركة تمثل ركيزة أساسية لخطة عمل الوزاره للعام 2023 – 2024 بما يشمل الأولويات والتوصيات الخاصة بقطاع التعليم الواردة في مسارات الإصلاح الثلاثة: الاقتصادية والإدارية والسياسية.

بدورها، عرضت مدير وحدة التنسيق التنموي في الوزارة لما الناطور آليات الربط والمواءمة ما بين الخطة الاستراتيجية للوزارة ورؤية التحديث الاقتصادي.

واستعدادًا لهذا الحدث الذي ضم مشاركين من الديوان الملكي الهاشمي ووحدة الأداء والإنجاز التابعة لمكتب رئيس الوزراء، ووزارة التخطيط والتنسيق الدولي وشركاء قطاع التعليم وأصحاب المصلحة قامت وزارة التربية والتعليم بنشر تقريرها السنوي للخطة الإستراتيجية للتعليم (ESP) لعام 2022.

ويوفر اجتماع المراجعة السنوي المشترك لوزارة التربية والتعليم وأصحاب المصلحة في مجال التعليم في الأردن فرصة تبادل النتائج وتحديد الإجراءات الرئيسية المشتركة لتحقيق الأهداف التعليمية للمملكة، من ضمنها الحاجة الى إعداد البنية التأسيسية المناسبة للوصول الى التعليم الشامل والإلزامي على مستوى رياض الأطفال، والمزيد من الاستثمار في الاتصال والتواصل، وبناء البنى التحتية لتكنولوجيا المعلومات، وتوسيع نطاق تدريب المعلمين، وإصلاح نظام التعليم والتدريب التقني والمهني (TVET) على المستوى الوطني.

وتم تأكيد التزام وزارة التربية والتعليم وجميع الشركاء بحق التعليم للجميع بما يتماشى مع الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة (SDG4)، لضمان تربية وتعليم نوعي ومُدمج ومُنصف مما يعزز فرص التعليم مدى الحياة للجميع ويترجم الالتزام الأردني الوطني أثناء القمة الأممية لتحويل التعليم (TES) في أيلول 2022. كما يوفر الاجتماع فرصة الحوار على مستوى السياسات حول أهم قضايا التعليم والتمويل والشراكات والتنسيق.

ويعد الدعم المقدم إلى وزارة التربية والتعليم لتطوير تقرير المراجعة السنوي لعام 2022 جزءًا من المساعدة الفنية المستمرة لوزارة التربية والتعليم من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) والمعهد الدولي للتخطيط التربوي (IIEP) في إطار شراكة تعزيز النظام، والتي يجري تنفيذها حاليًا في إطار صندوق استئماني متعدد الشركاء (MPFT) تدعمه كندا والوكالة الإيطالية للتنمية والتعاون (AICS) والنرويج وسويسرا.





هلا اخبار عبر اخبار جوجل
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق