اليوم الدولي لمانديلا.. يذكّر بجرائم الاحتلال

هلا أخبار –  ارتبطت القضية الفلسطينية بالكثير من الشخصيات والرموز النضالية عربيا وإسلاميا وعالميا، التي دافعت عنها لعقود مضت في وجه الاستعمار والابرتهايد الصهيوني، ومخططات الاستعمار ووعوده للحركة الصهيونية.

ومن الشخصيات العالمية التي كان لها مواقف داعمة للشعب الفلسطيني، الرئيس الجنوب إفريقي نيلسون مانديلا، الذي اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 18 تموز من كل عام يوما دوليا تكريما له واحتفالا بمواقفه ودوره العالمي في الدعوة للديمقراطية والسلام الأممي.

وقال امين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان، إن أي شخص يرفع صوته أمام قوى البطش والاحتلال الإسرائيلي الذي يمارس يوميا وبشكل وحشي الجرائم والانتهاكات ضد المدنيين العزل في فلسطين المحتلة، يعتبر رمزا ونموذجا مقدرا لدفاعه عن حق الشعوب في حريتها وتقرير مصيرها.

واشار كنعان الى مقولة الرئيس مانديلا المشهورة ضمن دفاعه عن القضية الفلسطينية، حين أكد “نحن نعلم جيدا أن حريتنا ناقصة من دون حرية الفلسطينيين”.

وعلى ارث مانديلا السياسي سار زعماء جنوب افريقيا مثل ( جاكوب زوما) الذي كرر مقولة مانديلا :” إن “ثورة جنوب إفريقيا لن تكتمل أهدافها قبل حصول الشعب الفلسطيني على حريته”، وهو ما أكده أيضا حفيده ( مانديلا مانديلا) رافضا تصريح الرئيس الاميركي السابق دونالد ترمب فيما يتعلق بالقدس عاصمة مزعومة لإسرائيل، حيث قال: “القدس ليست للبيع، ولن تكون أبدا لغير الشعب الفلسطيني”، وبنفس السياق جاء حديث حفيده الآخر النائب في البرلمان الجنوب افريقي (زويلفيليل مانديلا)، الذي اكد، “نقف موحدين في جنوب إفريقيا وفلسطين في موقفنا ضد الاحتلال والفصل العنصري”.

وأضاف كنعان، هذا النهج السياسي الداعم للقضية الفلسطينية كان حاضرا في مواقف (حزب المؤتمر الوطني) الحاكم في جنوب إفريقيا، الذي خفض عام 2019، مستوى البعثة الدبلوماسية لدى “إسرائيل” السلطة القائمة بالاحتلال، كما حرص أعضاء الحزب على المشاركة في مؤتمرات مقاطعة إسرائيل، واحتضنت جنوب إفريقيا ندوات واجتماعات دولية مساندة للشعب الفلسطيني منها حملة “لأجل فلسطين” بالشراكة مع العديد من الفعاليات الفلسطينية، اضافة إلى تأييد العديد من المؤسسات الإنسانية الحقوقية التي أسسها مانديلا مثل، مؤسسة (الحكماء) التي أسست عام 2007 لدعم لحقوق الشعب الفلسطيني.

وأوضح كنعان أن مسألة الكفاح التاريخية للرئيس الراحل مانديلا ضد الفصل العنصري في جنوب افريقيا، والتي شكلت صرخة انسانية في ضمير العالم، جعلت من مواقفه هذه تذكيرا للعالم وجعلت منه رمزا دوليا ومناسبة عالمية يستحضرها كل رافض لسياسة الفصل العنصري البغيضة التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، والتي اجمع الخبراء أنها جاءت بشكل أكثر قسوة وضررا وانتهاكا مما عرفته جنوب إفريقيا نفسها.

واكد، أن اللجنة الملكية لشؤون القدس وهي تقف عند هذه المناسبة العالمية تتساءل، “أين العالم الديمقراطي الحر ومنظماته من سياسة الابرتهايد ( العنصرية) التي تمارسها “إسرائيل” بوسائل وأساليب لم يشهد العالم المعاصر لها مثيلا؟”، مشيرا الى ان الأسر والقتل والاعتقال والقوانين العنصرية واجتياح المدن والقرى والمخيمات وبناء أطول جدار عزل عنصري حديث في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كلها مظاهر عنصرية تستدعي سرعة اتخاذ العالم ومنظماته قرارات عملية شجاعة كفيلة برفع العنصرية عن الشعب الفلسطيني المظلوم.

وتؤكد اللجنة الملكية لشؤون القدس أن سياسة إسرائيل التي تقودها اليوم حكومة الأحزاب اليمينية المتطرفة، تمثل ظاهرة تنشر الكراهية والعنصرية، هذه السياسة التي لم تتوقف عند احتجاز تمثال مانديلا المقدم عام 2014 هدية للشعب الفلسطيني ولمدة شهر، لتتجاوز بمحاولتها هذه تتبع فكره الداعي للسلام وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها ومنها حق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وهي دعوة مشروعة تتوافق عليها قرارات الشرعية الدولية وينادي بها ويعمل لأجلها الأردن شعبا وقيادة هاشمية صاحبة الوصاية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.بترا





هلا اخبار عبر اخبار جوجل
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق