“ثقة ونص”

نضال المجالي

لا تستعجل وتترك العنوان ينقلك لمكان وزمن وشخوص لا علاقة لهم بما سأتحدث، اعلم أنه عنوان ذو طابع خاص، ومنا من أكده لشخوص محددة ومنا من لم يقبله لآخرين، ومنا من رفضه «جملة وتفصيلا» في معرض أي حديث، ولكن «ثقة ونص» هنا هي لمن يملك الجرأة، هي لمن يملك العزيمة والإصرار، هي لكل من حمل ويحمل رؤية مشرقة لاستمرار الاستثمار في الوطن، لاستمرار البناء دون تراجع، لمن هو يملك في داخله «ثقة ونص» في مستقبل الأردن.
نعم؛ تعمل الجهات المختصة مؤخرا لضمان بناء أفضل نماذج البيئة الاستثمارية المستقرة والجاذبة، منها ما يختص بالقوانين ومنها بالهيكل الوزاري والتنظيمي ومنها بالمبادرات والتحركات بكافة الاتجاهات الضامنة لاستقطاب الاستثمارات ودعم ثقة المستثمرين للعمل والاستثمار في الأردن، وقد تكون منصة «استثمر بالأردن» والتي أطلقت هي أسرع وأفضل ما جاء من شكل تفاعلي مباشر، بعيدا عن حالة وطبيعة الموظف اليومية، أو شكل المزاج العام في تقديم الخدمة، لينقلها إلكترونيا شفافا لمواكبة السياسة الاستثمارية للاستثمار وإستراتيجية الترويج للاعوام 2023-2026، لتتواءم مع رؤية التحديث الاقتصادي 2033، سعيا لجذب الاستثمار وتشجيعه وترويجه، وضمان ادامة المناخ الاستثماري الجاذب، وتعزيز الثقة والحماية في البيئة الاستثمارية وتنميتها وتنظيمها. وفوق كل ذلك توجيهات وتحركات ملكية جادة وأكثر نجاحا، جعلت من هذا الملف أساسا نقرؤه ونتابعة في كل اجتماع أو تنقل أو لقاء خارجيا كان أم داخليا.
«ثقة ونص» اليوم يجب أن تكون اتجاها وشعارا حكوميا، وصوت كل مسؤول وموظف، عند التعامل مع المستثمر الناجح، الذي ساهم في اثبات مكانة الأردن، وإقناع أقرانه في البيئة الاستثمارية الأردنية، وهم معروفون لدى المواطن والمسؤول، منهم من أعاد وعزز الثقة في ميزان الاستثمار المالي ببنوك ساهمت في النمو الاقتصادي وتحفيزه، ومنهم من إعاد ثقة بميزان الاستثمار الصناعي بما يحققه من زيادة في الناتج المحلي وتوفير لفرص العمل وزيادة معدل الإنتاج في السلع والخدمات، ومنهم من أعاد الثقة بميزان الاستثمار السياحي والذي يمثل ركيزة في الاقتصاد والتنمية بما يمثله من استثمار مركب من عدة قطاعات في كل منها ما هو استثمار متكامل بالناتج بحد ذاته، ومنهم من عزز الثقة بالاستثمار العقاري والذي يمثل عالميا الأعلى بما يمثله العقار من مورد للثروة والاستقرار المالي طويل الأجل، ومنهم من تمكن من الجمع بين كل ما سبق ليؤكد التزامه الأردني الجاد نحو مستقبل حقيقي وانفاذ متكامل لرؤية التحديث الاقتصادي حتى قبل اطلاقها بسنوات طويلة.
«ثقة ونص» بالمستثمر الأردني والأجنبي، وجب أن تكون لوحة وعي في ذهن كل موظف ومسؤول قبل أن تكون لوحة أو شعارا مكتوبا على جدران مكاتبهم، هي رغبة خدمة وتفاعل حقيقي وجبت لتسهيل عمل المستثمر وتعزيز مكانته وإنجاز رؤيته، هي إيمان بما يقدم المستثمر بعيدا عن التعطل والتعطل، هي مصلحة وطنية بعيدا عن الابتزاز والتسويف، هي استراتيجية اختيار الموظف المعني كما هي إستراتيجية العمل الرسمي لجهة الاختصاص.






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق