الرواية الغائبة في المشهد!

عصام قضماني

طبعا هي الرواية العربية حول الحرب على غزة التي تغيب عن مسرح الأحداث العالمية وللأسباب التالية:-

– ضعف الإعلام العربي الكامل عن أيصال الرواية العربية الرسمية والشعبية حول خلفية هذه الحرب.

– تباين لا بل تناقض المواقف العربية التي تسيطر على أدوات ووسائل الإعلام وتمارس ضبطها وتوجيهها وفقا لمصالحها ومواقفها.

– لكن هذا الغياب ليس جديدا بل صاحب القضية الفلسطينية منذ بدأت في مقابل تبني الرواية الاسرائيلية الكاملة وترويجها.

– المشهد هو يمكن تلخيصه بعبارة واحدة واضحة، هناك احتلال دام وما زال لاكثر من سبعة عقود وهناك مقاومة مشروعة تكفل مشروعيتها القوانين الدولية، وهناك استفزازات وقتل واستباحة يمارسها هذا الاحتلال صباح مساء.

– العالم يتبنى الرواية الاسرائيلية بالكامل ولا يلتفت لما يقوله الفلسطينيون ولا العرب لان كل ما يصدر يكون ارهابيا ومعاديا للسامية ان خالف الرواية الاسرائيلية.

– القادة والنخب السياسية العالمية تعرف الحقائق هي لا تتجاهلها فقط بل انها اياهم في قلبها وتشويهها بالكامل حتى ان بعضهم هؤلاء القادة والنخب يخافون قول الحقيقة ويخافون اكثر من ان يقعوا في فخ التوازن وبعضهم يعتبر قول الحقيقة زلة لسان سرعان ما ينسحب ويتم الاعتذار عنه.

– مع التطور المثير لالة الاعلام العربي وفي ظل اجواء الاعلام الافتراضي المفتوحة لم يستطع بعض العرب ان يؤسسوا لرواية يمكن تداولها في شأن الصراع العربي الاسرائيلي والحقوق المشروعة والمسلوبة للشعب الفلسطيني وحقه في الدفاع عن نفسه بل ان الرواية السائدة هي حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد من يريدون ابادتها.

– ما نحتاجه هو ان يتجاوز الاعلام العربي ليخاطب الرأي العام الذي لا يعرف الحقائق او انه معبأ بالرواية التي يروجها اعلامه أو أنه غير معني.

لا غرابة في ذلك، فالوضع الراهن حتى في ظل المأزق الذي تعيشه اسرائيل هو مريح جداً لها فالعالم يقف معها باعتبارها مستضعفة وهو لا ينبس ببنت شفة حيال كل حرائقها التي تمارسها منذ عقود، والوقت حل يعمل لصالحها، ويسمح لها بالمزيد من الاستيطان والتهويد، كما أن أمن إسرائيل يأتي في المقام الاول، وليس لدى العرب خطة أو بديل في هذه الحالة.

هدف إسرائيل هو تصفية القضية الفلسطينية والقفز عنها إلى علاقات أو سلام اقتصادي مع الدول العربية تضمن لها القوى العالمية التفوق فيها.






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق