وزير الخارجية: لن نوفر جهدا ولا أداة نملكها من أجل وقف الحرب

هلا أخبار – أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، أيمن الصفدي، استمرار الجهود التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني من أجل إنهاء الكارثة والحؤول دون مزيد من انعكاساتها اللاإنسانية على أهلنا في غزة.

وأشار إلى أولويات تتمثل بوقف إطلاق النار والحرب الشرسة المستعرة وما تسببه من دمار وقتل وتجير وتجويع وتعطيش للشعب الفلسطيني الشقيق في غزة، متحدثا عن جهود كبيرة من أجل إيصال أكبر عدد ممكن من الشاحنات التي تحمل المساعدات الإنسانية “التي  تحمل كل قطرة تجلبها فرصة حياة لطفل أو لشيخ أو لمريض فلسطيني”.

وتحدث لقناة الغد، عن بدء دخول شاحنات المساعدات، “وهنالك فرصة لارتفاع عدد الشاحنات التي تدخل غزة، لكن رغم كل ذلك وحتى إذا وصلت إلى المدى الأقصى المتوقع خلال اليومين المقبلين لن يكون ذلك كافيا، ولن يلبي حتى 4% من احتياجات غزة في الظروف العادية فكيف الآن وهم يواجهون حربا دمارية”.

الصفدي: قرار الهدنة عند إسرائيل

وأوضح الصفدي أن الجهود مستمرة أيضا من أجل التوصل إلى هدنة ووقف إطلاق النار ووقف الحرب بصورة مستمرة في قطاع غزة، مذكرا بأن المجتمع الدولي كله وغالبية سكان الأرض بممثليهم في الجمعية العامة للأمم المتحدة صوتوا لصالح القرارالذي قدمه الأردن نيابة عن المجموعة العربية.

“وهذا كله تزايد في الضغط ونرى أن المجتمع الدولي بدأ يستفيق لحقيقة الكارثة التي تشهدها غزة ولاستحالة السماح لإسرائيل المضي في تجويع الناس وتعطيشهم ولاستحالة استمراها في هذه الحرب التي لن تنتج المزيد من القتل والدمار والكراهية والتوتر واحتمالات انتشار هذه الكارثة في منطقتنا برمتها”، بحسب الصفدي.

وعند سؤاله عن موعد التوصل إلى هدنة، بين أن “الكل يعمل من أجل ذلك، حتى في المواقف الغربية التي لم تكن تدعم بشكل واضح هذا الطلب نرى الآن تغيرًا كبيرا في هذه المواقف، فبالتالي الضغوط مستمرة. مشاهد القتل والموت الكارثية التي نراها في غزة لا يمكن إلّا أن يتفاعل معها المجتمع الدولي. نعمل من أجل ذلك”.

وتابع “بالطبع القرار عند إسرائيل التي تتحمل مسؤولية كل ما يجري من كارثة تنتجها جريمة الحرب التي تقوم بها في فرض العقوبات الجماعية على الغزيين ومنع وصول المساعدات. لكن هنالك جهود كبيرة تبذل من الجميع، ثمة تنسيق غير مسبوق بيننا كدول عربية واتصالات لا تنقطع مع المجتمع الدولي حتى نصل إلى هذه النتيجة”.

الصفدي: كلنا غاضبون

وعن حجم الغضب نتيجة الحرب على غزة، قال الصفدي: كلنا غاضبون. كل من يملك الحد الأدنى من الإنسانية غاضب مما يجري ومن هذه الكارثة التي لن تحقق لإسرائيل أمنا، ولا في المنطقة سلاما، ولن تدفع إلّا باتجاه المزيد من الكوارث التي لن تنتج سوى المزيد من العنف الذي نراه.

“ثمة غضب كبير في الأردن، نحن الأقرب إلى أهلنا في فلسطين، نشعر بمعاناتهم، وبالتالي فإن الغضب عام عند الجميع، وهو مستحق، وكلمة غضب هي أقل قدرة على توصيف المشاعر الحقيقية الموجودة”، وفق الصفدي الذي حمل إسرائيل “مسؤولية هذا الغضب ونتائجه على مدى سنوات، فهذه الكارثة ستبقى حية في الذاكرة عند الملايين لسنوات وهذا سيؤثر على كل جهود تحقيق السلام العادل، والمسؤولية عليها وليست على الناس الغاضبين”.

الصفدي: لن نوفر جهدا ولا أداة

وعن سحب السفراء بين الأردن وإسرائيل ووقف العمل بمعاهدة السلام، شدد الصفدي على أنه “نحن نقوم بكل ما نستطيع، وكل ما يمكنه أن يسهم في إنهاء الحرب وإدخال المساعدات إلى غزة وتحقيق الهدنة وحماية المدنيين، وكل الخطوات التي تسهم في تحقيق ذلك سنقوم بها. أولويتنا وقف الحرب وهذه الجرائم التي ترتكب ويعرفها القانون الدولي على أنها جرائم”.

وشدد على أن “الأردن لم ولن يألُ جهدا في التعبير عن موقفه بكل الوسائل. جلالة الملك يقود جهودا غير منقطعة ويوظف كل أدوات الأردن وإمكاناته ومكانته من أجل تحقيق ذلك. وكل الأوراق التي تستطيع أن تحقق هذا الهدف هي خيارات متاحة أمامنا وسنقوم بكل ما يلزم في الوقت الذي يستدعي ذلك، وفي الوقت الذي نرى أن هذا يخدمنا”.

وأكد أنه “لن نوفر جهدا ولا أداة نملكها من أجل وقف هذه الحرب وهذه الكارثة الإنسانية، وإسناد الشعب الفلسطيني وحمايته، والتواصل مع العالم والضغط باتجاه إنهاء ما يجري، وإيصال المساعدات وحماية الشعب الفلسطيني”.

وذكر العالم بأنه لا حل ولا أمن ولا استقرار لأحد في المنطقة دون أن يحصل الفلسطينيون على حقوقهم كاملة.

وأوضح أن الأردن ينسق مع مصر على مدار الساعة، مؤكدا أن التهجير القسري للفلسطينيين «خط أحمر».





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق