الموقف الأردني الصلب

عصام قضماني

الموقف الأردني الصلب في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في نيله حريته ودولته المستقلة ووقف العدوان الإسرائيلي على غزة والضفة الغربية، موقف صلب لا يقبل القسمة.

كان ذلك وما زال وسيبقى إلى أن تتحقق هذه الأهداف، وقد ترجمها بقوة وزير الخارجية أيمن الصفدي في المؤتمر الصحفي الثلاثي مع وزيري الخارجية المصري والأميركي.

كلمات قوية وصارمة لا تقبل التأويل، واضحة ومحددة لا تقبل التفسير.

الرأي العالمي يتغير لصالح وقف العدوان لكن ثمن هذا التغيير كان باهظا، وما يحتاجه إلى صوت عربي موحد يهيمن على المشهد في مواجهة الرواية الإسرائيلية الزائفة وهذا ما يحققه الأردن.

خسارة اسرائيل كبيرة جدا فهي في عيون الرأي العام العالمي مجرمة حرب وقد بدأ التعاطف معها في الغرب يضعف تدريجيا وليس صحيحا أن التأييد لحربها على غزة أصبح كما بدأ.

الأردن صوت مؤثر وإلا لما حرصت القيادات العالمية على الاستماع له ولا زالت تصريحات جلالة الملك تملأ الفضاء على المستوى الرسمي والشعبي العالمي.

الأردن ليس دولة كبرى وهذا ما يجب أن نعرفه فلذلك فان على الاوساط الشعبية أن تتماهى مع هذا الموقف.

رجال الأعمال الذين استثمروا في وكالات أجنبية ليسوا خونة ولا عملاء، رجال الأمن الذين يحمون مظاهرات الاحتجاج ويواجهون محاولات البعض للتخريب ليسوا خونة ولا عملاء، لذلك فأن خطاب التخوين الذي نسمعه من بعض الأصوات الشاذة مرفوضة ومعيبة.

جميعا بدءا من الملك والملكة التي تواجه حملة إعلامية مضللة وحتى أصغر مواطن نتجرع ذات الألم وذات المرارة والحسرة والغضب للدم المراق في غزة وفي الضفة.

هذا الألم لا يجب أن يتحول ضدنا بل في موقف موحد لتعزيز الجبهة الداخلية وقد اتضحت أهداف إسرائيل في استكمال خطة تهجير الشعب الفلسطيني إلى مصر والأردن.

الموقف الموحد هو الذي لا يدع للعدو منفذا لنقل المعركة وخلق الاضطرابات لإزاحة النظر عن جرائمه في غزة.

موقف الأردن صلب وفرسانه يحمونه بقوة فلا تضعفوه.






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق