مكافحة التهرب الضريبي في برامج التصحيح!

عصام قضماني

ضريبة الدخل هي أن تأخذ من أموال الاثرياء لتنفق على الفقراء.

منذ عام ٢٠١٩ التزمت الحكومة بعدم زيادة الضرائب او فرض اخرى جديدة واستعاضت عن ذلك بمكافحة التهرب الضريبي وافترضت انه سيلبي الغرض وما زالت.

هذه هي القاعدة الذهبية فهل يدفع الاثرياء ما يستحق عليهم من اموال تحققت لهم اصلا بفضل بيئة الاستثمار المريحة والتسهيلات والتحفيز.

ستضرب مثلا هنا بالمناطق الحرة ومثلها التنموية التي استفادت من حوافز واعفاءات تعادل ملايين الدنانير مقابل توريدات ضريبية متواضعة في مقابل تعمل مماثلة تقع خارج اسوارها تصل توريداتها الضريبية اضعاف ما تدفعه الاولى.

الشيء بالشيء يذكر عندما نتحدث عن انشطة اقتصادية في العقبة توسعت بفروعها في عمان وباقي المحافظات انطلاقا مما استفادت منه من امتيازات في العقبة وفي الاثناء لا تزال خطوط التعريب والتهرب الضريبي والسلعي فعالة الى ان تقرر توحيد الرسم الجمركي فخفت خدتها كثيرا.

ستفعل وزارة المالية كودا كيميائيا في المحروقات لمنع تهريب الوقود وبيعه خارج الاطر الرسمية، ولولا ان الحكومة تنبهت لهذا التهريب الذي تزايد مؤخرا لكانت الخسائر ملايين الدنانير

والشيء بالشيء يذكر ايضا، فقد كانت الحكومة.

شنت حملة على رجال أعمال كبار وسياسيين سابقين يشتبه بتهربهم من دفع الضرائب والجمارك وضلوعهم في غسل الأموال.

هذه الحملة لا يجب ان تتوقف بل العكس ينبغي توسيعها بالرغم من حملات التشويه المقابلة، وهي سبيل المثال دشن رجال اعمال اردنيين انشطة اقتصادية كبيرة في دول لا تفرض ضرائب او انها منخفضة مستفيدين من الفجوة الضريبية بينما كانت الارباح تورد الى حساباتهم المصرفية في عمان في احتيال على ما يسمى بالازدواج الضريبي!.

تستحق هذه الارباح ان يفرض عليها نسبا اعلى من تلك المفروضة على انشطة مماثلة في داخل المملكة.

يتعين على الحكومة ان تتعقب الملاذات الخارجية حيث يضع الأثرياء الأردنيون أموالهم تجنبا للضرائب.

فشل مكافحة التهرب الضريبي يعني فرض وزيادة ضرائب ما يعني انها ستحتاج الى دعم شعبي.






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق