“المركزي”: الأردن يتقدم بمكافحة غسيل الأموال والإرهاب وانتشار الأسلحة

هلا أخبار – عقدت جمعية البنوك اليوم الخميس، الإيجاز الربعي الأول والذي تناول الإعلان عن رفع اسم الأردن من القائمة الرمادية في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بحضور محافظ البنك المركزي، الدكتور عادل شركس، ورئيس وأعضاء اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ورئيس جمعية البنوك باسم خليل السالم، وحشد رفيع المستوى من رؤساء المجالس والمدراء العاميين والرؤساء التنفيذيين في البنوك وممثلي القطاع المالي والقطاع الخاص في المملكة، والمؤسسات الدولية.

وأعرب محافظ البنك المركزي، عن اعتزازه بالإنجاز الوطني الكبير الذي حققته اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بدعم من كافة المؤسسات الوطنية الأردنية، مؤكدا الدور المحوري للأردن في مكافحة الجرائم المالية ودعم استقرار النظام المالي والاقتصادي.

كما أعرب شركس عن تقديره لجمعية البنوك في الأردن ورئيس مجلس إدارتها، باسم خليل سالم، وللجنة الوطنية وكافة الأعضاء المعنيين على جهودهم المتواصلة في هذا الشأن.

وأوضح أن الأردن تمكن من تحقيق تقدم كبير في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وانتشار الأسلحة، من خلال تنفيذ استراتيجيات فعّالة ومتوافقة مع المعايير الدولية، حيث تضمنت هذه الجهود تقديم تقارير متابعة دقيقة وفعالة، ما أدى إلى رفع اسم الأردن من القائمة الدولية للدول تحت المتابعة المتزايدة قبل الموعد المحدد، ما يعكس الالتزام والمهنية العالية للأردن في هذا المجال.

وشدد شركس على أهمية التعاون المستمر والفعال بين مختلف الجهات الحكومية والمؤسسات المالية للحفاظ على هذا المستوى من الإنجاز والتقدم، معربًا عن شكره للجهود الكبيرة التي بذلت في سبيل هذا الإنجاز تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك عبد الله الثاني.

كما أكد شركس، أن الأردن تمكن من تلبية المعايير الدولية المطلوبة في وقت قياسي، ما سمح للمملكة بأن تكون مؤهلة للزيارة الميدانية من قبل اللجنة الدولية، مشيرًا إلى أن اللجنة أجادت في تقييم الزيارة الميدانية التي تعكس الشمولية والفعالية للمنظومة الوطنية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

وشدد محافظ البنك المركزي على أهمية الالتزام السياسي والدعم الحكومي في تنفيذ الخطط المتعلقة بمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وإبراز الجهود المشتركة بين العديد من المؤسسات الوطنية، خاصة الإجراءات الوقائية التي تتخذها المؤسسات المالية وغير المالية، وصولاً إلى الرقابة الفعّالة من قبل الجهات الرقابية والإشرافية.

وأكد، أن هذه الجهود لعبت دوراً أساسياً في تحسين المنظومة المالية والمصرفية في الأردن، ما ساهم في خروج الأردن من القائمة الرمادية وتعزيز شفافية المؤسسات المالية.

وتحدث شركس، عن الدور المحوري الذي لعبته مختلف المؤسسات الأردنية في تحقيق إنجاز كبير بإزالة اسم الأردن من القائمة الرمادية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، مؤكداً أن الأردن استوفى الشروط الدولية في وقتٍ قياسي، بفضل جهود العديد من الدوائر والمؤسسات، بما في ذلك دائرة الأراضي، الجمارك، القضاء، ووزارة الداخلية، وأشاد بالتعاون المتميز من قبل القضاء، خصوصاً المدعي العام الدكتور حسن العبداللات وأمين عام المجلس القضائي القاضي علي المسيمي.

وشدد محافظ البنك المركزي على أهمية الدور الذي لعبته المؤسسات المالية وغير المالية في تطبيق الإجراءات الوقائية، ولا سيما البنك المركزي الذي كان في قلب هذا الإنجاز، من خلال تشكيل فرق متخصصة لمتابعة التقدم في المعايير الدولية.

كما أعرب شركس عن شكره للأطراف المشاركة في هذا الجهد الوطني، وخص بالذكر سامية أبو شريف، رئيسة وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وفريقها على قيادتهم الفعالة خلال السنتين الماضيتين، مؤكداً أن هذا الإنجاز يدل على التزام الأردن بالمعايير الدولية ويساهم بتعزيز بيئتها الاستثمارية.

وأشار إلى أهمية استمرارية وتحديث هذه المنظومة لضمان عدم عودة الأردن إلى القائمة الرمادية والحفاظ على مكانته الدولية في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

من جانبه، سلط رئيس مجلس إدارة جمعية البنوك، باسم السالم، الضوء على الإعلان الهام من مجموعة العمل المالي “فاتف” بخصوص رفع اسم الأردن من القائمة الرمادية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، معربا عن ترحيبه بحضور محافظ البنك المركزي ورئيس اللجنة الوطنية، ومشيدًا بجهود اللجنة الوطنية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب ووحدة مكافحة غسيل الأموال التي أسهمت بشكل كبير في هذا الإنجاز.

وأكد أن هذا الإعلان يعكس التقدم الكبير الذي أحرزته المملكة في تعزيز نظامها المالي والاقتصادي على الصعيدين الإقليمي والدولي، لافتًا إلى أن هذا الإنجاز يأتي بالتزامن مع نجاح الحكومة الأردنية في إتمام المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي والتوصل إلى اتفاق جديد للإصلاح المالي والنقدي مع الصندوق لأربع سنوات مقبلة.

وفي ضوء هذه التطورات، أكد السالم ثقته بأن الأردن بقيادته الحكيمة ومؤسساته المالية والاقتصادية، مستعد لفتح آفاق جديدة من التعاون المالي والاقتصادي على الصعيد الدولي، داعيًا المستثمرين والشركاء الدوليين للاستفادة من هذا التقدم وتعزيز التعاون مع المملكة.

وأشاد بالجهود المستمرة التي تبذلها المملكة لضمان تحقيق التزاماتها الدولية وتنفيذ الإجراءات بفاعلية على الصعيد الوطني والدولي في سياق مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، مؤكداً على دور المملكة البارز في مكافحة الجرائم المالية ودعم استقرار النظام المالي والاقتصادي المحلي والعربي.

وأشار إلى أهمية القطاع المالي في دعم الجهود الوطنية لمكافحة الجريمة المالية، مؤكدًا الالتزام بسياسات وتعليمات البنك المركزي، خاصة فيما يتعلق بإجراءات مكافحة غسيل الأموال.

وأضاف أن هذه الجهود تأتي في إطار سياسة واستراتيجية الاشتمال المالي وتسهيل الوصول إلى الخدمات المالية.

بدورها، أشادت رئيسة وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، سامية أبو شريف، بالجهود المشتركة للمؤسسات الوطنية والقطاع الخاص في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأعربت عن امتنانها للدعم المتواصل من جمعية البنوك وللدكتور عادل شركس، محافظ البنك المركزي الأردني، ولأعضاء اللجنة الوطنية، مشيرة الى أن التطورات القانونية التي شهدها الأردن في الفترة الأخيرة تتوافق مع أحدث المعايير الدولية، والدور الرئيسي للجنة الوطنية ووحدة مكافحة غسل الأموال في هذا السياق.

وتطرقت ابو شريف كذلك إلى المهام الرئيسية للوحدة، والتي تشمل تلقي الإخطارات المشبوهة، خاصة من القطاع المصرفي، وتنفيذ التعاون المحلي والدولي، وتطبيق العقوبات المالية المستهدفة وفقًا لقرارات مجلس الأمن، مؤكدة أهمية تطبيق الإجراءات الإلكترونية في تحديث العمليات الرقابية والتنفيذية.

وشددت على الدور الحيوي لمختلف الجهات الوطنية والقطاع الخاص في تعزيز الشفافية والرقابة، مشيرةً إلى مساهمة الجهات الإشرافية والرقابية، وزارة الداخلية، دائرة الأراضي والمساحة، نقابة المحامين، وجمعية المحاسبين القانونيين في تحقيق هذا الهدف، مؤكدة أهمية استمرار العمل والتطوير في هذا المجال للحفاظ على المعايير الدولية ومكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب بفعالية، والتزام الأردن بتحديث وتعزيز نظامه المالي والقانوني ليكون مثالًا يحتذى به عالميًا في هذا المجال.

مدير عام جمعية البنوك في الأردن الدكتور ماهر المحروق، أكد خلال اللقاء، أن إطلاق فعاليات الإيجاز الربعي، نشاط جديد سيُقام بشكل دوري كل ربع سنة.

وقال إن هذا النشاط يأتي في إطار سعي الجمعية لتقديم أحدث التطورات والمستجدات المصرفية والمالية والاقتصادية على المستويين المحلي والدولي، مشيرا إلى أن هذه المبادرة تهدف إلى تسليط الضوء على القضايا الهامة والجوهرية ذات العلاقة بالقطاع المصرفي.

وأعرب المحروق عن سعادته بتزامن إطلاق الإيجاز الربعي مع الإعلان عن رفع اسم الأردن من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي “فاتف” والذي جاء نتيجة للجهود المكثفة التي بذلتها المملكة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأكد التزام الجمعية بنشر خلاصات عن كل إيجاز في مختلف وسائل الإعلام وعبر موقع الجمعية ووسائل التواصل الاجتماعي، وبما يضمن إيصال المعلومات والتحليلات الهامة لأكبر شريحة ممكنة من المهتمين والمتخصصين في القطاع المالي والمصرفي.






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق