أسيرة محررة: الاحتلال عمد للقمع والتضييق بالسجون

هلا أخبار – قالت الأسيرة الفلسطينية المحررة من سجون الاحتلال الإسرائيلي، روان أبو زيادة، إن فرحتها بالإفراج عنها كانت كبيرة، بموجب صفقة تبادل الأسرى بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل.

الأسيرة روان أبو زيادة، التي تعتبر من أقدم 10 أسيرات في سجون الاحتلال، تحدثت لبرنامج “عوافي” عبر “جيش أف أم”، عن أنه حكم عليها بالسجن 9 سنوات عند اعتقالها بعمر 21 عاما، لبثت منها 8 سنوات و4 أشهر و10 أيام، وكان قد تبقى لها 7 أشهر ونصف للإفراج عنها.

5 دقائق فقط

وأفادت بعلمها عن الإفراج عنها قبل 5 دقائق فقط من إطلاق سراحها، مضيفة “كنا نعلم عن صفقة تبادل لكننا لم نكن على علم بأسماء من سيتم الإفراج عنهن. كان عددنا 86 أسيرة، وسمعنا عبر المذياع عن تحرير 33 أسيرة لم نكن على معرفة بأسمائهن”.

وتابعت أنه وفي ذات يوم تحريرها “قالوا لنا من نذكر اسمها لديها من الوقت 5 دقائق لتتجهز، وقالوا لي إنه سيتم الإفراج عني”.

قمع وتضييق

وقالت إن الاحتلال عمد في أول يوم من عملية “طوفان الأقصى” إلى قمع الأسيرات الفلسطينيات والتضييق عليهن والحرص على عدم سماعهن لأخبار الحرب.

ولفتت إلى مصادرة إدارة السجن؛ التلفاز، والأدوات الكهربائية المخصصة للطبخ، إضافة إلى عدد كبير من أجهزة المذياع، لكن أسيرات قمن بتخبئة جزء من أجهزة المذياع في أماكن بعيدة عن التفتيشات اليومية متحديات إدارة السجن.

وأشارت إلى أنهن كن يستمعن إلى أخبار الحرب على غزة عبر أجهزة المذياع المخبأة “في أوقات معينة” لا تتزامن مع أوقات التفتيش.

وبينت أنه وقبل الحرب كانت تحدث أحيانا مواجهات بين الأسيرات الفلسطينيات وإدارة السجن، كما كان هنالك مماطلة في تنفيذ طلباتهن، وإهمال في العديد من الأمور التي تخصهن.

وأوضحت أنه وبعد بدء الحرب في الـ7 من أكتوبر، تغيرت كل الأوضاع في السجن “إلى الأسوأ”، حيث أعادت إدارة السجن الحركة الأسيرة إلى بدايات نشأتها في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وسحبت جميع الإنجازات التي حققتها.

“كما منعت الزيارة، ودخول المحامين الموكلين بالدفاع عن الأسيرات إلى السجن، وسحبت الهواتف العمومية لمنعهن من التواصل مع أهاليهن”، بحسب الأسيرة روان أبو زيادة التي نقلت قول إدارة السجن: “ما كان قبل الحرب لن يعود بعد الحرب. لن يكون هنالك هواتف”.

التحرير

وبينت أنها من سكان رام الله، وكانت أسيرة في سجن “الدامون”، وخلال عملية الإفراج تمت تعرية الأسيرات الفلسطينييات وتفتيشهن، وصادورا منهن صورا شخصية للأسيرات وعائلاتهن وأحذيتهن رغم البرد القارس.

وتم إدخال الأسيرات اللواتي سيفرج عنهن إلى ضباط إسرائيليين قالوا لهن: “ممنوع الاحتفالات والأغاني ورفع أي أعلام”، بحسب الأسيرة روان أبو زيادة التي نقلت أنهم نبهوهن إلى أنه “في حيال قيام أي منهن بأي نشاط ستتم إعادتهن إلى السجن مرة أخرى”.

ونوهت بأنه وعقب ذلك تم وضع الأسيرات المحررات بالبوسطة التي كانت “باردة” في تمام الساعة الـ 12 ظهرا لنقلهن إلى سجن “عوفر”، حيث وصلن إليه في تمام الساعة الـ6 مساء، وتم إجلاسهن على الأرض في زنازين باردة، إلى أن تم تسليمهن إلى الصليب الأحمر الذي أخرجهن من سجن “عوفر”.

وقالت إن رؤية الأهل والوطن بعد هذه الفترة الطويلة في السجن تزيل الهم، مؤكدة أنها لغاية الآن تعيش مرحلة استيعاب أنها تحررت متلهفة لرؤية الناس والجبال والبيوت.

 

 





هلا اخبار عبر اخبار جوجل
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق