وزير فلسطيني: الاعتداءات على الأسرى جرائم مستوفية الشروط والأركان

** بعض المعتقلين اعتقلوا كرهائن من أجل أن يسلم أحد أفراد العائلة نفسه

** سمح للمحامين بزيارة الأسرى الجدد ولكن بطريقة غير منتظمة

** أما بالنسبة للأسرى القدامى والسجون المركزية لا يسمح بزيارتهم بالمرة

** موقف المؤسسات الدولية أدنى بكثير من الجريمة التي تقترف على مدار الساعة


هلا أخبار – قال وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين، قدوره فارس، إن الاعتداءات على الأسرى داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي جرائم مستوفية الشروط والأركان.

وأوضح أن كل من يتم اعتقاله يصلح إطلاق توصيف “رهينة” عليه أكثر من توصيف “معتقل”، لأن الاعتقالات عشوائية وتعسفية يتم خلالها تخريب وتدمير البيوت التي يقتحمها جيش الاحتلال الإسرائيلي ويتسبب بخسارات كبيرة، ثم يعتدى على الرهائن في بيوتهم وبالطريق إلى مركز الاعتقال وداخله.

وتحدث عن تواصل واستمرار حملات الاعتداءات على الأسرى في جميع السجون، والتي طالت أيضا الأسرى القدامى الذين أمضوا عشرات السنوات داخلها.

وكشف عن عن استشهاد 6 أسرى نتيجة الضرب والاعتداءات، وإصابة المئات بجراح وكسور وتهشم ورضوض في كل أنحاء الجسم، لافتا إلى مصادرة ملابسهم ليتبقى لكل أسير “غيارا واحدا” يلبسه، إضافة إلى مصادرة الأغطية.

ووفق قدوره، يتعرض الأسرى لسياسة تجويع، فالطعام المقدم لـ10 أسرى يكاد لا يكفي لأسيرين اثنين، ويصنع بطريقة سيئة ومقززة، مشيرا إلى انخفاض أوزان جميع الأسرى.

وتحدث عن ازدحام يعاني منه الأسرى داخل الغرف بسبب القانون الذي أقره الكنيست خلال الحرب بإلغاء الضوابط التي حددت المساحات التي يجب أن تخصص للأسرى، وبالتالي فإن الغرف مكتظة ولا توجد مواد للنظافة.

وزاد أنه وبالمحصلة فإن الأسرى يعانون في سجون الاحتلال من الجوع والبرد والاعتداءات والإهانات، وتتفاقم أزمتهم كل يوم.

رهائن للضغط

ولفت إلى أن بعض المعتقلين اعتقلوا كرهائن من أجل أن يسلم أحد أفراد العائلة نفسه، وفي بعض الأحيان يعتقل الوالد للضغط على الابن ليسلم نفسه أو العكس، كما اعتقلت الزوجات من أجل الضغط على الأزواج ليسلموا أنفسهم، مبينا قدورة أن “هؤلاء تحرروا”.

وزاد: “أحيانا يقومون بشن حملة في قرية أو مخيم، ويعتقل بعض الأشخاص الذين بعد أسبوع أو عشرة أيام يتم إطلاق سراحهم، إذ يتضح أنهم ربما كان بيتهم بمحاذاة بيت شخص جاؤوا إليه خصيصا، أو يعتقلون من الشوارع أو على الحواجز فيكتشفون أن لا داعي لاستمرار التحفظ عليهم، خاصة في ظل حالة الازحام التي تعانيها السجون، لأن هذه الزيادة الكبيرة في عدد المعتقلين دون أن يكونوا قد استعدوا سلفا بتوفير أماكن للاحتجاز جعل السجون في حالة اكتظاظ، فأحيانا يضطرون إلى إطلاق سراح عدد من الذين يعتقلونهم”.

وقال إن الاحتلال اعتقل 60 معتقلا جديدا منذ بدء الحرب، ما يعني أن هذه الحملة مرتبطة بالحرب وهي تعبير من تعبيرات العدوان على الشعب الفلسطيني وصورة من صور الحرب.

وأضاف: “في الضفة الغربية يوميا هنالك حملات اعتقالات ليلا ونهارا، البعض يعتقل من بيته والبعض الآخر على الحواجز هنا وهناك، فبالتالي هذا الي يفسر الارتفاع الكبير في العدد الإجمالي للأسرى”.

وقال إن كل الفلسطينيين مضيق عليهم، حيث الحركة صعبة بين المخيمات والبلدات والقرى والمدن والمحافظات المختلفة، ولا يختص الأسرى المحررون بنوع خاص من التضييق الذي يمكن الإشارة إليه، وفي كل منطقة يتم إغلاق مداخلها إلا واحدا يستطيعون إغلاقه متى شاؤوا، وأحيانا يكون عليها حاجزا يؤخرهم لساعات، وقد يتم التطاول عليهم من قبل الجنود على الحاجز.

الزيارات

وبين أنه ومن ضمن الإجراءات التي اتخذت منذ اليوم الأول للحرب، منع الصليب الأحمر من القيام بزيارات لسجون، وأوقفت زيارات العائلات والمحامين، وبذلك قطعوا الأسرى عن العالم الخارجي.

وذكر أنه وبعد مرور وقت على الحرب سمح للمحامين بزيارة “الأسرى الجدد ولكن بطريقة غير منتظمة. المعتقلون الجدد الذين يقدمون للمحاكم عدد قليل منهم يسمح بزيارتهم. أما بالنسبة للأسرى القدامى والسجون المركزية لا يسمح بزيارتهم بالمرة، وإن سمح فبمجرد أن يصل المحامي بوابة السجن تعلن حالة الطوارئ وتشغل الأجراس وبالتالي يمنع من الزيارة إلى موعد آخر”.

وقال: “نحن غير قادرين على التواصل بشكل منتظم مع الأسرى للاطلاع على تفاصيل ما يعانون منه، ونستقي معلوماتنا من الأسرى الذين يحضرون إلى المحاكم، وليس وجاهيا وإنما عبر تقنية الفيديو كونفرانس، حيث يتوفر للمحامي فرصة أن يسأل الأسير ما إذا كان قد تعرض إلى أذى، إضافة إلى شهادات نقوم بجمعها من الذين يتم تحريرهم من الأسر، يقدمون شهادات عن حقيقة الواقع المرير الذي يعيشه الأسرى”.

المؤسسات الدولية

وعن دور المؤسسات الدولية تجاه الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، قال قدوره: “ربما نحن كعرب أكثرنا من الحديث أو ضخمنا دور المؤسسات الدولية التي لم نعرفها ولم نقل ما اسمها ومن هي المؤسسات الدولية التي نقصدها”.

وتابع: “بكل الأحوال بالأمس كان في زيارتنا السيد كريم خان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، والتقيناه وقدمنا وعرضنا عليه جملة ما يتعرض له الأسرى، كذلك المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة هو في صورة كل ما يجري”.

وزاد: “نلتقي بسفراء وقناصل وممثلي مؤسسات أجنبية، ونعد التقارير؛ قسم منها ننشره للملأ من خلال الإعلام، والقسم الآخر نزود به بعض المؤسسات”.

وأضاف: “لكن كل هذا في ظل هذه الحرب المجرمة، إسرائيل تتصرف ويتصرف معها العالم وكأنها تحظى بحصانة استثنائية ولا تعبأ بانتقادات دولية وما إلى ذلك، والمؤسسات الدولية موقفها أدنى بكثير من الجريمة التي تقترف على مدار الساعة”.

“أحيانا تنشغل معهم لأنهم يريدون أن يعلموك ما هو السبيل لإعداد التقرير وكيف تكون الشكوى حسب الأصول، وترف الديباجات والنماذج، لتشعر أحيانا وكأنك في ملهاة معهم، لذلك نحن نؤمن بأننا يجب أن نعتمد على أنفسنا بالدرجة الأولى، ولا ضير من استمرار التواصل مع هذه المؤسسات لكن دون أن نرفع سقف توقعاتنا منها لأننا مصابون بخيبة أمل من دورها على مدار عقود من الزمن”، وفق قدوره.

 

 





هلا اخبار عبر اخبار جوجل
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق