ندوة بـ”اليرموك” حول الزراعة الحضرية ودورها في الأمن الغذائي

هلا أخبار – مندوبا عن رئيس جامعة اليرموك، رعت مديرة مركز الأميرة بسمة لدراسات المرأة الأردنية الدكتورة بتول محيسن، افتتاح ندوة “الزراعة الحضرية ودورها في تحقيق الأمن الغذائي” التي نظمها مركز الأميرة بسمة لدراسات المرأة الأردنية بالتعاون مع قسم الجغرافيا في كلية الآداب بالجامعة، وتحدثت فيها نائب مدير المدينة للشؤون الصحية والزراعية في أمانة عمان الكبرى الدكتورة ميرفت مهيرات.

وقالت محيسن في كلمتها الافتتاحية إن الزراعة الحضرية تعتبر أداة وطنية تنموية مهمة في تحقيق الأمن الغذائي، مؤكدة اهتمام جامعة اليرموك بمختلف القضايا الوطنية وحرصها على الاضطلاع بدورها التنموي والتطويري تجاه وطننا الغالي.

وأشارت إلى إيمان جامعة اليرموك بدور المرأة فيها سواء أكانت طالبة أو موظفة أو أستاذة، بوصفها عنوانا للتنمية والعطاء، كما هي المرأة الأردنية في كل أرجاء الوطن، مشيرة إلى أن المرأة ومن خلال الزراعة الحضرية وكل جهد تنموي ستصنع مستقبلا مشرقا يستحقه وطننا في كل المجالات وفي مقدمتها الأمن الغذائي باعتباره ضرورة وطنية.

من جهتها أوضحت المهيرات خلال الندوة التي ادارها رئيس قسم الجغرافيا في كلية الآداب الدكتور خالد هزايمة، أن الأردن شهد تحضرا كبيرا في السنوات الأخيرة حيث بلغت نسبة عدد السكان الحضر في عام 2021 حوالي 85% من إجمالي السكان، لافتة إلى ان التحضر السريع أدى إلى تغيرات في استخدام أنماط الأراضي حيث تم تحويل الأراضي الزراعية بالقرب من المناطق الحضرية إلى مناطق سكنية وصناعية.

وأوضحت أن الطلب على الغذاء في المناطق الحضرية التي تتمتع بكثافة سكانية عالية يكون عاليا الأمر الذي أدى إلى تحديات في سلاسل الإمداد الغذائي والتخزين والتوزيع، نظرا إلى ان التحضر يؤثر على طول وتعقيد سلاسل الإمدادات الغذائية مما يؤدي إلى زيادة تكاليف النقل، وهدر الطعام، وتقليل نضارة المنتجات.

وأشارت المهيرات إلى أن التحضر دفع بسكان المدن نحو الزراعة الحضرية التي ينخرط فيها سكان المدن في الزراعة على نطاق صغير كالحدائق على الأسطح أو البستنة المجتمعية بغرض تكملة إمداداتهم الغذائية.

وأشارت إلى أسباب تحويل النظام الزراعي الغذائي لمدينة عمان ومنها الأمن الغذائي؛ حيث يتطلب تزايد عدد السكان نظاما غذائيا مرنا لضمان إمدادات غذائية مستقرة وبأسعار معقولة للسكان، والسبب الثاني المتمثل بالنمو الاقتصادي، بالإضافة إلى الاستدامة، والقدرة على الصمود، والصحة والتغذية، وبناء المجتمع، وتقليل التأثير البيئي.

وشددت المهيرات على أن تحويل النظام الزراعي الغذائي يعد امرا ضروريا للعاصمة عمان لضمان الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي والاستدامة والقدرة على الصمود وتحسين الصحة والتغذية لسكانها، مع تعزيز الشعور بالانتماء للمجتمع والحد من التأثير البيئي.

 وأشارت إلى أنه يمكن للعاصمة عمان أن تلعب دورا مهما في تحويل النظام الزراعي الغذائي من خلال تنفيذ المبادرات الزراعية الحضرية، وإنشاء أسواق للمزارعين، وسن سياسات تحفيزية للزراعة المستدامة، وتطوير البنية التحتية، والمبادرات التعليمية، والحد من النفايات.

وأوضحت أن أمانة عمان الكبرى تهدف إلى زيادة المساحات الخضراء في المدينة، وتحسين إدارة النفايات الصلبة بالشراكة مع القطاع الخاص، من خلال استخدام التكنولوجيا والابتكار لتحسين نظم الزراعة الحضرية، وتوفير فرص عمل في مجالات الزراعة العضوية، وزيادة الوعي بأهمية الغذاء المحلي، وتعزيز التنمية المستدامة.

وفي نهاية الندوة، دار نقاش موسع حول موضوع الندوة ومحاورها.

 

 





هلا اخبار عبر اخبار جوجل
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق