تدابير الحكومة في ظل الحرب

عصام قضماني

نحن في وسط الحرب في المنطقة والعدوان الإسرائيلي السافر على الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية ليس بعيداً عنا.

لا نستطيع تجاهل اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة التداعيات وهي في شقين، الأول سياسي ومعنوي، أما الثاني فهو اقتصادي.

في الشق الأول ما زال الأردن ثابتاً على مواقفه في رفض هذا العدوان ويضغط لوقف المذابح وخطط التهجير والتجويع ويدعم كل جهد يراه نافعاً لوقف هذه الحرب المجنونة.

في الشق الثاني، عندما يوجه رئيس الحكومة بتدابير يجب أن يتم اتخاذها فهذا يعني أنها قد اتخذت، والتداعيات يمكن إجمالها بالنقاط التالية:-

ارتفاع تكاليف الشحن البحري ومعنى ذلك ارتفاع أسعار السلع ومعنى ذلك عودة الضغوط التضخمية التي تم السيطرة عليها.

تراجع كبير في النشاط السياحي ومعنى ذلك أن مئات الفنادق والمطاعم والمرافق السياحية ستتأثر وقد لمسنا تراجعاً كبيراً في النشاط السياحي العربي والدولي والمحلي.

تراجع الاستهلاك الخاص، ومعنى ذلك تأثر إيرادات الضرائب، وقبلها تأثر مئات المتاجر ومحال البيع بالتجزئة والمزودين والتوزيع وكل حلقات البيع، وأثر ذلك معروف على العمالة وعلى إيرادات الخزينة.

كل ما سبق تعالجه التدابير التي أفصح عنها رئيس الوزراء والتي تتطلب وقفة وطنية من مختلف القطاعات، أما التدابير التي يجب أن تكون جامعة فهي محاربة السلوك السلبي الذي يمكن أن يوضع تحت باب الخيانة الوطنية، فالوقت ليس مناسـباً للإضرابات والمطالب المصلحية والأنانية، أو نشر أو نقل الإشاعات الهدامة وإثارة الرعب والإساءة للروح المعنوية أو غير ذلك مما يؤثر سلباً على على الحياة التي يجب أن تستمر.

هناك فرق بين من ينتقد ويرفع شعارات من أجل الإصلاح وتصحيح الأخطاء والانحرافات، وبين من ينتقد بقصد إضعاف السلطة والتشويش عليها والحيلولة بينها وبين القيام بواجبها في هذه الظروف الاستثنائية.

على المعارضين قبل الموالين أن يدعموا الجبهة الداخلية، وكل مواطن مسؤول.





هلا اخبار عبر اخبار جوجل
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق