الأحد, 25 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية

الاقتصاد.. نقاط تحول ولكن!

نقاط التحول الإيجابية التي طرأت على الاقتصاد الأردني كثيرة لكن لا زال هناك مظاهر التحول واضحة للعيان وهي أسس يجب البناء عليها منأجل إضافة مزيد من نقاط التحول المطلوبة ومما يلفت الانتباه هو تحول توقف الانخفاض لاحتياطي البنك المركزي إلى ارتفاع متسارع بحيث تضاعف احتياطي العملات الأجنبية.

أما الدولرة، فهي في حدودها الطبيعية وقد زادت الودائع والتسهيلات المصرفية بالدينار ما يعكس جاذبية الدينار واستقراره النمو يتسارع لصالح الودائع والتسهيلات بالدينار رافقه تراجع للودائع والتسهيلات بالدولار. لكن ذلك ما يجب أن ينعكس عرض النقد الذي لا زال يعكس تراجع الطلب، ومعنى ذلك بالضرورة تنامي المخاوف لكنه أيضا يعكس الأوضاع الاقتصادية بشكل عام.

لا زالت حوالات المغتربين في حالة ارتفاع ولولا العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة لسجلت مقبوضات السياحة رقما قياسيا.

أما الرقم القياسي لتكاليف المعيشة الذي كان يرتفع من شهر إلى آخر فقد استقر ولم يحدث ما كان يتوقعه البعض من انفجار تضخمي.

نقاط التحول عائدة لصمود الاقتصاد الأردني وقدرته على التغلب على التحديات، لكن من المهم أن لا يترك ذلك للحظ أن الأردن سيواجه واقعا جديدا للعبور إلى مستقبل أفضل، وتحقيق الأهداف يحتاج إلى مثابرة وقرارات جريئة وتضحيات منها على سبيل المثال مراجعة. الضرائب غير المباشرة لتحريك الطلب والتخفيف من التكاليف وتعزيز النقد المتداول وتسريع حركة تداول النقد.

كل الإيجابيات التي تبدو في المؤشرات الرئيسة تحتاج لأن نجد لها أثراً في الحياة العامة لكن ذلك لا يحدث والشرائح محدودة ومتوسطة الدخل لا تكاد تلمسها.

ربما سيحتاج هذا الأمر إلى بحث تقوم به مراكز دراسات متخصصة أو علنا أن نقترح على المجلس الاقتصادي والاجتماعي أن يتصدى لها.

×