وزير التربية يؤكد أهمية الحفاظ على التعليم في الظروف والحالات الطارئة

هلا أخبار – أكد وزير التربية والتعليم الدكتور عزمي محافظة، أهمية الحفاظ على التعليم في جميع الظروف والحالات الطارئة، لما لذلك من دور مهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

جاء ذلك خلال افتتاحه أمس الجمعة، فعاليات مؤتمر “التعليم في الظروف الطارئة”، الذي تنظمه مؤسسة مخزومي بالتعاون مع جامعة هارفارد على مدار يومين، بهدف تسليط الضوء على التعليم في حالات الطوارئ، بحضور الرئيس التنفيذي لأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين الدكتور أسامة عبيدات.

وأشار محافظة إلى أهمية التركيز على جميع عناصر العملية التعليمية التعلمية عند التخطيط والتنفيذ والتقويم وبما يحقق تكاملية هذه العناصر لتحقيق رؤية النظام التعليمي بالوصول الى مجتمع تربوي ريادي منتم مشارك ملتزم بالقيم نهجه العلم والتمي .

وأعرب عن اعتزاز وزارة التربية بالشراكة مع جامعة هارفارد، وعظيم اهتمامها باستضافة هذا المؤتمر السنوي الذي يمثل فرصة حقيقية لتبادل الخبرات التربوية في مجال التخطيط وإدارة الأزمات والتعامل مع المخاطر في سياق المعرفة العالمية وممارسات فضلى اعتمدتها دول كثيرة بعدما شهدته من أزمات ومخاطر، وكوارث أسهمت في توجيه الساسة والقادة التربويين إلى إعادة النظر في السياسات والقرارات المعمول بها لمواجهتها وسرعة الاستجابة لها بفاعلية؛ لضمان استمرارية العمل في القطاعات الحيوية التي يُعدّ قطاع التعليم على رأس أولوياتها.

وأوضح أن اهتمام الدول بالتطوير المستمر لأنظمتها التعليمية يأتي من كون التعليم البوابة المؤدية للتقدم والازدهار في جميع مجالات الحياة، مبينًا أن الأردن يؤمن بهذه الحقيقة بشكل مطلق وعلى أعلى المستويات؛ إذ حظي التعليم في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني باهتمام كبير ورعاية فائقة، فأكد جلالته في الورقة النقاشية السابعة التي جاءت بعنوان ” بناء قدراتنا البشرية وتطوير العملية التعليمية جوهر نهضة الأمة” أهمية التعليم إذ يقول ” قد بات من البديهيات أن لا شيء يعدل التعليم في مسيرة بناء الدول وتغيير وجه العالم إلى الأجمل والأكمل والأفضل”.

وبين أن الوزارة تلتزم بممارسة دورها الأساسي في ضمان استدامة العملية التعليمية وتحسين مخرجاتها، لا سيما في ظل أزمات وطوارئ تعصف بالعالم، لذا كان لزاما عليها أن تواكب التوجهات العالمية وتتماشى معها في التعامل مع الأزمات من خلال نهج التخطيط الإستراتيجي في مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين ومجاراة المستجدات والظروف الاستثنائية وضمان استمرار تقديم الخدمات التعليمية للطلبة في جميع مناطق المملكة.

وقال إن الأزمات جزء من حياتنا، وقد تُؤثر سلبًا على سير العملية التعليمية وتُعرّض الطلبة والمعلمين والمؤسسات التعليمية للخطر، لذلك أصبح من الضروري أن نكون مستعدين لمواجهتها وإدارتها بفعالية، آملا أن يلقي المؤتمر الضوء على التعليم في حالات الطوارئ، والتعليم البديل والوصول العادل للتعليم، وإثاره النفسية والمجتمعية.

وأشار إلى أن الوزارة أطلقت بالتعاون مع المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، واليونسكو، ومعهد التخطيط الدولي، استراتيجية إدارة الأزمات والمخاطر للأعوام 2023-2027 ، كما جرى إعداد الخطة التشغيلية، واستحداث قسم خاص لإدارة المخاطر.

وقال إن العمل يجري لإعداد خطط تنفيذية تشمل المراحل الثلاث الاستعداد والاستجابة والتعافي وهي خاصة بكل نوع من أنواع المخاطر، وإن الاستعداد للخطر وإدارة الأزمات في التعليم هو استثمار في المستقبل، فمن خلال الاستعداد الجيد يمكن ضمان سير العملية التعليمية دون انقطاع حتى في ظل الأزمات.

وأضاف أن إعداد هذه الخطة جاء إنسجاما مع التوجهات الوطنية بضرورة مأسسة التخطيط لإدارة المخاطر والأزمات وتطبيق الممارسات الفضلى في التعامل معها، وتحديد المعيقات والمخاطر التي تحول دون تحقيق النظام التربوي لأهدافه المنشودة للعمل على معالجتها وتخفيف آثارها.

وأوضح أن الاستراتيجية استندت إلى محتوى مستل من التحالف العالمي للحد من مخاطر الكوارث والقدرة على الصمود في قطاع التعليم، إذ صنفت الإستراتيجية المخاطر حسب احتمال تكرارها وأثرها على التعليم.

وأكد أن الحق في التعليم الجيد والمنصف للجميع في ظل الأزمات هو محطّ نظر الوزارة؛ لأن التعليم طوق النجاة من الأزمات وعامل أساسي في صون حياة المواطنين وتمكينهم من الازدهار والتقدم

وأشار إلى أن صون هذا الحق هو مسؤولية تتطلب إنشاء شراكات مع مختلف الجهات المعنية بقطاع التعليم لضمان استدامة العملية التعليمية التعلمية، وليس مجرد استجابة مؤقتة أو ردّ فعل مباشر للأزمات، مؤكدا أن المسؤولية تقع على الجميع لضمان سلامة الطلبة والمعلمين والمؤسسات التعليمية.

من جانبه، أكد عبيدات أهمية المشاركة بأعمال هذا المؤتمر الذي يركز على تحديات قطاع التعليم، وأهمية التعاون في دعم الالتزامات المشتركة في القطاع التعليمي في الأردن والمنطقة.

وأشار إلى برامج شاملة طورتها الأكاديمية تركز على التعليم أثناء الطوارئ، أبرزها برنامج الدعم النفسي الاجتماعي للتعامل في حالات الطوارئ مع الأطفال، الذي يدعم المعلمين ويؤهلهم، وبرنامج بيئة التعلم الشاملة الذي درب نحو 19 ألف معلم على تقديم الدعم النفسي للأطفال، وبرنامج مهارات التكيف النفسي في الأزمات والطوارئ الذي تم العمل عليه بالتعاون مع مؤسسة بورتيكوس لتزويد المهارات للمعلمين ومدراء المدارس وأولياء الأمور حول التأقلم، وبرنامج الدبلوم المهني في القيادة التعليمية المتقدمة، ونموذج حول القيادة في التعامل مع الأزمات الطوارئ.

وأشاد بعلاقات التعاون والشراكة وخطة العمل الجماعية التي تجمع الأكاديمية ووزارة التربية والتعليم في ظل الأزمات.

بدورها، بينت المدير التنفيذي لمؤسسة مخزومي، مي مخزومي أن مبادرة الشرق الأوسط للتعليم المهني تستجيب لاحتياجات المجتمع، وترتبط بشكل مباشر مع القطاع الخاص، وتسعى لتمكين المعلمين في المنطقة، وتضمين أعمالهم ممارسات وأساليب تعليم جديدة، ونقل الخبرات لأقرانهم المعلمين.

وتتضمن فعاليات المؤتمر الذي يشارك فيه معلمون من الأردن ولبنان وفلسطين والكويت وتونس جلسات حوارية، وورشات تدريبية حول التعليم في وقت الأزمات.






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق