أبو السعود: تراجع حصة الفرد من المياه إلى أقل من 61 مترا مكعبا سنويا

هلا أخبار – قال وزير المياه والري المهندس رائد أبو السعود، إن الأردن يواجه تحديات مائية كبيرة من شح المصادر والتغير المناخي وتراجع حصة الفرد إلى أقل من 61 مترا مكعبا سنويا للاستخدامات كافة.

وأشار ابو السعود خلال حفل إطلاق الخطة الوطنية للمحافظة على المياه 2024 اليوم الثلاثاء إلى مواصلة قطاع المياه جهوده التي تتوافق مع رؤية التحديث الاقتصادي بالبحث عن مصادر غير تقليدية وأهمها تحلية مياه البحر الأحمر من خلال مشروع الناقل الوطني الذي يمكن الاعتماد عليه لسنوات طويلة إضافة إلى جهود خفض الفاقد والتصدي للاعتداءات وزيادة خدمات المياه والصرف الصحي والاستفادة من المياه المعالجة وتعزيز دور الشباب في قطاع المياه.

وأكد أن الخطة تهدف إلى تعزيز ودعم حركة طويلة الأمد في الحفاظ على المياه وكفاءة استخدامها عبر مختلف القطاعات وتحدد الأدوار والمسؤوليات المؤسسية والوطنية من أجل استدامة وحفظ مصادر المياه، كما هو موضح في الاستراتيجية الوطنية للمياه، والسياسات المائية، ورؤية التحديث الاقتصادي، وتسعى لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ودعم البحث العلمي وتطوير التشريعات المتعلقة باستهلاك المياه.

وأضاف أن الخطة تمثل خطوة محورية نحو تأمين مستقبل المياه في الأردن من خلال إعطاء الأولوية لإدارة الطلب والمحافظة على الاستخدام المستدام للأجيال القادمة.

وعلى هامش إطلاق الخطة الوطنية للمياه أطلقت وزارة المياه الهوية الإبداعية المميزة (مياه لخير يدوم) ، حيث استعرض مساعد أمين عام سلطة المياه عمر سلامة أهمية الهوية الإبداعية الوطنية الأردنية للمياه ، مبينا أن الهوية تمثل دعوة لكل أردني للمشاركة في المهمة الحيوية المتمثلة في الحفاظ على المياه، وتهدف إلى زيادة الوعي في استخدام المياه بشكل مسؤول، وضمان نقل مبادئ الحفاظ على المياه للأجيال القادمة، مما يضمن إرثاً من الوفرة والاستدامة من هذا المصدر الحيوي الهام.

وأضاف، ان شراكة جميع الأطياف والشركاء ستعمل على خلق حركة وطنية شاملة لاستخدام المياه بكفاءة وصولا الى أمن مائي مستدام خاصة وأن الهوية الإبداعية مستمدة من تراثنا الوطني الأردني وتخاطب جميع القطاعات، داعيا القطاع الخاص إلى ترسيخ هذه الهوية كثقافة مائية أردنية خاصة في القطاعات الأكثر استهلاكا مثل الزراعة والسياحة والصناعة.

من جهتها قالت مديرة بعثة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ليزلي ريدن إن الهوية الإبداعية “مياه لخير يدوم” ستسهل العثور على التقنيات ذات الكفاءة العالية في استخدام المياه وتوفير الحوافز لتغيير السلوكيات سواء على المستوى المؤسسي أو الفردي لتحسين استخدام المياه.

وأشارت إلى أن هذه الخطة ضرورية لأنها تركز على إدارة الطلب على المياه والحفاظ عليها جنبًا إلى جنب مع إدارة إمدادات المياه والاستثمارات في البنية التحتية ذات التكلفة العالية من خلال التركيز على إدارة الطلب على المياه، مؤكدة أن الخطة تشكل مصدرا بديلا للمياه، ما يعزز الأمن المائي الوطني ويقلل الحاجة إلى مصادر مياه جديدة على المدى المتوسط والطويل.

وتتضمن الخطة 16 مبادرة عمل تغطي جميع قطاعات استخدام المياه وتركز على الجوانب التشريعية لزيادة كفاءة استخدام المياه، والتنسيق بين المؤسسات، ومشاركة القطاع الخاص، وبرامج التوعية، وتغيير السلوك المجتمعي نحو استخدام المياه بكفاءة أكبر.

وقدمت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية الدعم لوزارة المياه والري في صياغة هذه الخطة من خلال مشروع المحافظة على المياه، بالتعاون مع أكثر من 200 مشارك من القطاعات الرئيسية في الاقتصاد الأردني، بهدف تحسين كفاءة استخدام المياه في القطاعات الزراعية والصناعية والبلدية.

وتم خلال الحفل عرض فيديو توضيحي للخطة وأهم أهدافها الاستراتيجية التي تهدف إلى معالجة عدة قضايا لإدارة قطاع المياه.

وتضمن حفل الافتتاح جلسة حوارية اشتملت على عدة محاور أولها إدارة الطلب على المياه والوضع المائي في الأردن، تحدث فيه أمين عام وزارة المياه والري الدكتور جهاد المحاميد، ومحور المحافظة على المياه في الزراعة ودور سلطة وادي الأردن تحدث فيه أمين عام سلطة وادي الأردن المهندس هشام الحيصة، ودور شركات المياه في كفاءة ترشيد استهلاك المياه وناقشها مدير عام شركة مياه العقبة المهندس مالك الرواشدة، والابتكار والعوائد الاقتصادية لكفاءة وترشيد استهلاك المياه وناقشها مدير مشروع حوكمة قطاع المياه الممول من الوكالة الاميركية للتنمية الدولية الدكتور عامر جبارين، ومحور تاريخ إدارة الطلب على المياه والتحديات والحلول لتنفيذ الخطة الوطنية للمحافظة على المياه والبيئة الممكنة والحوافز لتنفيذها وناقشها المهندسة سيتا توتنجيان وخلدون الخشمان.

وحضر الحفل رئيس لجنة الزراعة والمياه في مجلس الأعيان الدكتور عاكف الزعبي وأمين عام سلطة المياه المهندس وائل الدويري ومدارء شركات المياه مياهنا والعقبه واليرموك وعدد من المسؤولين والمعنيين.






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق