هلا أخبار – أكد رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان خلال جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في محافظة جرش، أن عقد الجلسات الحكومية في المحافظات بات نهجاً مؤسساً يهدف إلى تعزيز العمل التشاركي مع الإدارات المحلية والهيئات المنتخبة، من أجل بلورة برامج تنموية تستجيب للتحديات والأولويات المحلية ضمن خطة وطنية موحدة، تضمن كفاءة الإنفاق وفاعلية التنفيذ.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الخطط التي تُعرض خلال هذه الجلسات هي مسؤولية حكومية مباشرة، وتخضع للمساءلة، مؤكداً الانفتاح التام على الملاحظات والمقترحات والمشاريع التطويرية التي تصب في مصلحة المحافظات وسكانها.
وأضاف أن هذه الجلسة تُعد الأولى التي تُعقد بمشاركة اللجان المؤقتة للبلديات ومجالس المحافظات، مشدداً على ضرورة تكثيف الجهود لتلبية مطالب المواطنين، والتعاون الوثيق لمعالجة أية فجوات قد تظهر، وصولاً إلى تقديم خدمات نوعية وعادلة، إلى حين استكمال التشريعات اللازمة وإجراء الانتخابات.
وفي سياق متصل، أكد الدكتور حسان أن الحكومة بصدد التعامل مع الاستحقاق الثاني من منظومة التحديث السياسي، والمتمثل بتحديث تشريعات الإدارة المحلية، مشدداً على أن البلديات تشكل نواة التنمية المحلية، وأن الحكومة ملتزمة بإعادة تفعيل دورها وتعزيز قدراتها، مع ضبط منظومة الحوكمة لضمان العدالة والكفاءة والشفافية في تقديم الخدمات.
وحذر رئيس الوزراء من تغليب المحسوبية أو معالجة البطالة على حساب كفاءة واستدامة البلديات، مشدداً على أن خدمة المواطنين بعدالة وشفافية تظل الهدف الأسمى.
وحول الاستعدادات لانطلاق مهرجان جرش، قال رئيس الوزراء: “نأمل أن يكون مهرجان هذا العام أكثر تميزاً من سابقيه، فهو أحد أبرز المهرجانات الثقافية والفنية في المنطقة، ويجب أن يُقام بما يليق بتاريخه ومكانته”، مشيراً إلى أهميته في دعم اقتصاد المحافظة وتنشيط القطاع السياحي على المستوى الوطني، رغم التحديات الإقليمية المحيطة.
كما لفت إلى أهمية الفعاليات والمهرجانات في دعم السياحة، مؤكداً استمرار الحكومة في دعم هذا القطاع الحيوي بكل الوسائل الممكنة.
وفي الشأن الوطني، أكد رئيس الوزراء أن الأردن سيواصل الاحتفال بإنجازاته ومناسباته الوطنية – من يوم العلم إلى عيد الاستقلال وتأهل المنتخب الوطني لكأس العالم – معتبراً أن هذه المحطات مصدر فخر واعتزاز لكل أردني، وتعكس قوة الدولة ومكانة شعبها وحضارتها.
وكشف الدكتور حسان عن عقد ورشات عمل في الديوان الملكي الهاشمي لمراجعة وتطوير رؤية التحديث الاقتصادي، بهدف إدخال التعديلات المطلوبة بما يواكب التطورات العالمية، وتحفيز القطاعات المختلفة لتعويض ما فات من فرص خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن رئاسة الوزراء ستشرع بعقد ورش عمل تنفيذية مكثفة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لإعداد البرنامج التنفيذي للحكومة للأعوام الثلاثة القادمة، على أن يشمل خطة مفصلة لكل وزارة، انسجاماً مع رؤية التحديث الاقتصادي.
وجدد رئيس الوزراء التأكيد أن تحديث الإدارة العامة يتطلب التركيز على الإنتاجية وجودة الخدمات، مشدداً على أن موظف القطاع العام، أياً كانت رتبته، مطالب بأداء دوره الوطني من خلال خدمة المواطن وتيسير معاملاته وتقديم الحلول الفعالة له.
