الإثنين, 26 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية

وزير الخارجية: الأردن قادر على إرسال 250 شاحنة مساعدات يوميا إلى غزة

هلا أخبار – قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الألماني الدكتور يوهان دافيد فاديفول، الثلاثاء، إن ألمانيا شريك أساسي للمملكة.

وثمّن عاليًا ما تقوم به ألمانيا من جهود لمساعدة الأردن على مواجهة أعباء الأزمات الإقليمية التي تنعكس علينا سواء أعباء اللجوء أو التهديدات الأمنية وغيرها، والدعم الذي تقدمه ألمانيا للمملكة في مشاريعنا التنموية هو دعم ذو أهمية كبيرة، ونشكر ألمانيا عليه ونتطلّع إلى المزيد من التعاون الذي يبني على علاقات الصداقة هذه بما يخدم مصالح البلدين على المستوى الثنائي ويعزز التعاون، ويسهم أيضًا في تحقيق هدفنا المشترك في تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في منطقتنا.

وأكد دعم كل الجهود التي تقوم بها ألمانيا من أجل تحقيق السلام في أوكرانيا لأن في السلام في أوكرانيا أيضًا سلامًا لأوروبا واحترامًا لأمن أوروبا، مشددا على أننا نريد أيضًا سلامًا عادلاً في الشرق الأوسط وطريق تحقيق هذا السلام هو أن يحصل الشعب الفلسطيني على حريته على حقه في الدولة والحياة الكريمة والاستقلال والسيادة على ترابه الوطني على إطار حل الدولتين الذي يدعمه معظم العالم على أنه السبيل الوحيد لتحقيق السلام.

وبين أن التحدي الأول بالنسبة لنا الآن هو تثبيت وقف إطلاق النار الذي أُنجِز بجهود كبيرة بعد إطلاق الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطته، وبتعاون من الجميع، نعتقد أن تنفيذ هذه الخطة والانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق السلام هو خطوة ضرورية لابدّ من أن نبدأ بها؛ لأن الوقت ليس لصالح أحد.

وشدد على أن تثبيت وقت إطلاق النار هو أولوية، إدخال المساعدات الإنسانية هو أولوية، ورغم أنّ ثمة تحسّنًا قليلًا في إدخال المساعدات لكن الكارثة الإنسانية ما تزال كبيرة جدًا.

ولفت إلى تسجيل أكثر من ٥٠٠ خرق إسرائيلي لوقف إطلاق النار حتى الآن، وقُتِل ما يقارب من ٣٤٠ فلسطينيًّا منذ أن وُقّع على اتفاق وقف إطلاق النار وهذا يجب أن ينتهي؛ لأنه في تثبيت إطلاق النار خطوة أساسية لأن نتقدّم نحو المرحلة القادمة ونضع أنفسنا على طريق تحقيق السلام والاستقرار.

ونوه بأن أكثر من ٩٠% من سكان غزة يعتمدون على المساعدات وعلى الإغاثة، معظم أهل غزة لا يحصلون إلّا على وجبة واحدة يوميًّا، وكمية المساعدة التي تدخل ما تزال أقل مما يحتاجه الفلسطينيون في غزة. حسب منظمة الأمم المتحدة ما يدخل غزة الآن هو حوالي ٢٠% فقط من احتياجات أهل غزة، وبالتالي لابدّ من أن ترفع إسرائيل كلّ القيود أمام إدخال المساعدات.

وأكد أنه لا يوجد أيّ مبرّر قانوني إنساني أخلاقي يحول دون فتح كل المعابر لإدخال كل أنواع المساعدات سواء المساعدات الإغاثية أو المساعدات التي تضمن السكن والاحتياجات الطبية وغيرها لأهل غزة.

وأوضح أن الأردنُّ كان مُنطلَقًا للمساعدات الإنسانية لغزة، وعملنا مع ألمانيا بشكل مشترك من أجل إدخال هذه المساعدات لكن للأسف المعبر ما يزال مغلقًا منذ فترة طويلة، ونحن في المملكة قادرون على أن نرسل حوالي ٢٥٠ شاحنة يوميًّا إلى قطاع غزة عندما ترفع إسرائيل منعها عن دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة.

وتابع: يجب أن نركز كل جهودنا الآن على تثبيت وقف إطلاق النار، ونعول هنا على دور ألمانيا في إدخال المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ ومن ثم بالتوازي نتعامل مع القضايا الأخرى مثل قضايا الأمن وقضايا الحوكمة بما يضمن الاستقرار بما يضمن أن غزة هي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة التي يجب أن تقوم عليها الدولة الفلسطينية سبيلًا لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين.

وقال إن الرابط بين غزة والضفة الغربية أمر أساسي لا يمكن أن يكون هنالك فصل بينهما، ونتطلّع إلى العمل مع شركائنا في الولايات المتحدة وفي أوروبا ومع أشقائنا في المنطقة من أجل أن نبقي على زخم التقدّم باتجاه تثبيت الاستقرار وباتجاه تهدئة الأوضاع في غزة وصولًا إلى إطلاق أفق سياسي حقيقي يأخذنا باتجاه السلام.

ونبه من أنه في الوقت الذي نعمل فيه على تثبيت الاستقرار في غزة يجب أن نعمل أيضًا على منع الانفجار في الضفة الغربية. التصعيد الخطير في الضفة الغربية يهدّد الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها ويهدّد كل ما نقوم به من جهود في غزة.

وأشار إلى إرهاب المستوطنين من سبع إلى ثماني هجمات يوميًّا على الفلسطينيين في الضفة؛ حرق لبيوتهم لسياراتهم، قطع لشجر الزيتون، منعهم من قطف ثمار الزيتون لهذا الموسم. ورغم التصريحات السياسية الإسرائيلية حول رفض ما يجري لكن لم نرَ حتى الآن أيّ عملية إدانة لأيّ من المستوطنين الذين ينشرون الخوف والدمار والقتل بين السكان الفلسطينيين.

وشدد على وجوب أن يتوقف الاستيطان، يجب أن تتوقف مصادرة الأراضي، يجب أن يحترم حق العبادة للمسلمين والمسيحيين، وأن تتوقف الانتهاكات للوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأضاف: لنا في المملكة دور أساسي في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وفي حماية حق العبادة في ضوء الوصاية الهاشمية التاريخية على هذه المقدسات.

وأكّد بأننا نريد أن نعمل جميعًا من أجل تثبيت الاستقرار في غزة، والتقدّم نحو تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاقية وقف إطلاق النار، ومنع التدهور في الضفة الغربية، ومنع الأمور من الانفجار هناك، وبالتالي العمل من أجل تحقيق السلام العادل والدائم.

وقال: نلتقي وألمانيا في رؤيتنا نحو سوريا حيث هناك حكومة جديدة ورثت وضعًا دماريًّا تعمل على ترميمه بما يتيح إعادة بناء سوريا على الأسس التي تضمن أمنها وحدتها استقرارها سيادتها وسلامة مواطنيها وحقوقهم جميعًا.

وزاد: كان هناك حديث موسّع مع وزير الخارجية الألماني حول كيفية العمل معًا على مساعدة سوريا في إعادة البناء؛ لأن في استقرار سوريا وأمنها ونجاحها استقرارًا وأمنًا ونجاحًا لنا جميعًا.

وأكد أن الأردنّ وألمانيا تجمعهما شراكة راسخة وتجمعنا رؤى مشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في منطقتنا، وسنستمر في العمل معًا من أجل تحقيق هذه الأهداف.

وتابع أن لبنان دولة ذات سيادة يجب احترام سيادتها ويجب عدم خرق هذه السيادة ويجب وقف كلّ الأعمال التصعيدية التي تدفع باتجاه المزيد من التوتر واللا استقرار في المنطقة، ونؤكّد على ضرورة احترام وقف إطلاق النار، على ضرورة أن تحترم إسرائيل سيادة لبنان وأن تتوقف عن التوغل في أراضيه. كلنا ندعم الدولة اللبنانية في جهودها فرض سيطرتها كاملة على أراضيها وبحيث تكون حصرية السلاح بيد الدولة.

×