هلا أخبار – أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، النائب خميس عطية، أن العلاقات الأردنية الأوروبية تمثل نموذجاً راسخاً لشراكة استراتيجية متقدمة، تعمل بتوجيه مباشر من جلالة الملك عبدالله الثاني.
وقال في كلمة أمام وفد المشرق في البرلمان الأوروبي:”من هذا المنبر العريق، أستهل حديثي باقتباس من خطاب جلالة الملك في البرلمان الأوروبي، قال فيه: إن العام الحالي ربما يكون عاماً محورياً في صناعة القرارات التي ستؤثر على عالمنا بأسره، وأن أوروبا ستلعب دوراً حيوياً في اختيار الطريق الصحيح، ويمكنكم الاعتماد على الأردن كشريك قوي في هذا المسار”.
وأضاف أن جلالة الملك أشار إلى مجالين رئيسيين للعمل المشترك: دعم التنمية، والعمل المنسق لضمان الأمن العالمي، مؤكداً أن الأمن المشترك لن يتحقق إلا من خلال حل دائم للصراع الفلسطيني–الإسرائيلي المستمر منذ ثمانية عقود.
وأوضح أن العلاقات الأردنية الأوروبية دخلت مرحلة متقدمة بتوقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية والشاملة للفترة 2025–2027 خلال زيارة جلالة الملك إلى بروكسل هذا العام، وما تضمنته من دعم مالي يشمل منحاً ومشاريع واستثمارات.
ولفت إلى أن الأردن، رغم التحديات، يواصل بقيادة جلالة الملك مسيرة التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، حيث دخلنا مرحلة إصلاحات شاملة تهدف إلى تعزيز المشاركة الشعبية، وتمكين الأحزاب، ورفع كفاءة الجهاز الإداري، ودعم بيئة الاستثمار.
وأكد أن ما يتعرض له أهل غزة من حصار ونزوح وتجويع وتدمير للبنى التحتية يمثل كارثة إنسانية تتطلب موقفاً دولياً واضحاً، معبراً عن تقديره لدعم البرلمان الأوروبي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
من جانبها، قالت مساعدة رئيس مجلس النواب، هالة الجراح، إن هذه الزيارة تأتي للتأكيد على عمق العلاقات التي تربط الأردن بالاتحاد الأوروبي، وهي علاقات راسخة بنيت على أسس من الاحترام المتبادل، والشراكة الحقيقية، والرؤية المشتركة لمستقبل أكثر أمناً وازدهاراً.
وأشارت إلى أن التعاون الأردني الأوروبي أثبت عبر العقود أنه نموذجٌ للشراكة البنّاءة التي تجمع بين دولة تنتهج الاعتدال وتسعى للاستقرار الإقليمي، وبين اتحادٍ يشكل قوة دولية فاعلة في دعم التنمية وتعزيز السلام.
وقال رئيس لجنة السياحة والآثار، النائب سالم العمري، إن مجلس النواب يؤكد على الثوابت في تعزيز الأمن والاستقرار والسلام في الشرق الأوسط، والتي عبر عنها جلالة الملك.
وأضاف أن الأردن يواصل تنفيذ برامج الإصلاح الشاملة لبناء مستقبل حديث وعصري يواكب كافة المتغيرات بثبات وعزيمة.
وأكدت النائب آمال الشقران على موقف الأردن الثابت تجاه ما يحدث في فلسطين ولبنان وسوريا، مشيرة إلى الجهود التي يقودها جلالة الملك لوقف الحرب، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات إلى غزة.
كما أكد النائب آية الله فريحات أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تسعى إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة من خلال خرقها للقانون الدولي، وعدم احترام حقوق الإنسان، معتبرًا أن ما يحدث في فلسطين هو اختبار حقيقي ونهائي لقانون الإنسانية الدولي.
وقال النائب عدنان مشوقة إن القضية الفلسطينية قضية إنسانية، ويجب إيجاد حل لها عبر تمكين الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه على أرضه، وعاصمتها القدس، وحقه في تقرير مصيره.
من جهته، أكد العين موفق الضمور أن الأردن واجه العديد من التحديات نتيجة الصراعات، منها استيعاب أعداد كبيرة من اللاجئين رغم محدودية الموارد، وآخرها تداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
بدوره، قال نائب رئيس وفد العلاقات مع دول المشرق، أورلاندو، إنهم يشكرون الأردن، ممثلاً بجلالة الملك، على دوره كشريك قوي في المنطقة، مؤكدين على أهمية دور الأردن في الحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وأن حل الدولتين هو الحل الأمثل للصراع الفلسطيني–الإسرائيلي.
وأشادوا بدور الأردن في استقبال اللاجئين الفلسطينيين والسوريين خلال الأزمات، وأكدوا على موقعه المحوري لتحقيق السلام، وتعزيز التعايش بين الأديان، والتسامح في المنطقة.
كما اختتم وفد من أعضاء مجلس الأعيان، زيارة رسمية إلى العاصمة البلجيكية بروكسل، عقد خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين في البرلمان الأوروبي، بهدف تعزيز التعاون البرلماني والدبلوماسي، وناقش عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وجاءت زيارة وفد الأعيان إلى جانب وفد من أعضاء مجلس النواب، للمشاركة في الاجتماع البرلماني الأردني الأوروبي الثاني عشر الذي عقد في مقر البرلمان الأوروبي ببروكسل، وفق ما ورد في بيان لمجلس الأعيان.
وخلال الزيارة، استعرض الوفد، المكون من الأعيان المهندس محمد النجار، ومحمود فريحات، والدكتور موفق الضمور، جهود الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، والتعامل مع التحديات الإقليمية المتصاعدة، لا سيما تداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وأشاروا إلى أن الأردن يستقبل عددا كبيرا من اللاجئين رغم محدودية موارده وإمكاناته، وأن استمرار الأزمات الإقليمية يفرض ضغوطا متزايدة على البنية التحتية والخدمات الأساسية في المملكة، ما يتطلب دعما دوليا متواصلا لتمكينه من القيام بدوره الإنساني والسياسي.
وناقش الوفد أيضا ملفات التعاون البرلماني وتطوير آليات التشاور مع البرلمان الأوروبي، إضافة إلى تعزيز الشراكات في مجالات الأمن والطاقة والمياه والاقتصاد، والاستفادة من برامج الدعم.
وأشاد الجانب الأوروبي بالدور المحوري للأردن في المنطقة، وبجهوده الإنسانية تجاه اللاجئين، مؤكدا الحرص على تطوير التعاون وزيادة التنسيق في مختلف المجالات.
وأكد أهمية مواصلة الحوار مع المؤسسات الأوروبية، وتعزيز الحضور البرلماني الأردني في المحافل الدولية، بما يخدم المصالح الوطنية ويعزز علاقات الأردن مع شركائه.
وثمن أعضاء الوفد دعم البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي المتواصل للأردن، داعين إلى تعزيز ذلك الدعم في مختلف المجالات، دعما لجهود الأردن وزيادة قدراته على مواجهة أعباء الأزمات الإقليمية المتتالية، ومشددين على أهمية بناء المزيد من جسور الشراكة وتوسيع آفاق التعاون.
وقد قدر الوفد الجهود المبذولة من دول الاتحاد الأوروبي الداعية للسلام، ودعمها لمواقف جلالة الملك ومساعيه الدائمة لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.
