مع حلول الشتاء وتزايد انتشار الأمراض الموسمية مثل نزلات البرد، والإنفلونزا، والتهابات الجهاز التنفسي، أجدد التحذيرات من ظاهرة “الخلطات الدوائية” المنتشرة في الصيدليات أو التي يتم تداولها بشكل عشوائي، فهي “الجريمة في حق المريض والعلم”.
ما يسمى بـ”مجموعة الإنفلونزا” أو “الحقنة السحرية” أو إبرة البرد التي تتكون عادة من (مضاد حيوي، كورتيزون، ومسكن آلام)، هي كارثة صحية لا تمت للحقل الطبي بصلة، فالمضاد الحيوي لا يعالج نزلات البرد والإنفلونزا لأنها أمراض فيروسية وليست بكتيرية، والفيروسات لا تتأثر بالمضادات الحيوية بل تحتاج إلى جهاز مناعي قوي لمواجهتها.
استخدام المضادات الحيوية دون استشارة طبيب أو دون استكمال الجرعة المقررة يساهم في كارثة عالمية، وهي ظهور سلالات بكتيرية مقاومة للمضادات، مما يجعل العلاجات المستقبلية عديمة الفائدة أمام العدوى البكتيرية الحقيقية.
والمكون الثاني في الخلطة “الكورتيزون” يقلل أعراض الرشح ظاهرياً، لكنه في الحقيقة يضعف الجهاز المناعي الذي هو خط الدفاع الوحيد ضد الفيروسات.
تكرار هذه الحقن قد يحول نزلة برد بسيطة إلى التهاب رئوي حاد نتيجة ضعف المناعة ودخول بكتيريا ثانوية للجسم.
الرشح هو وسيلة دفاع طبيعية للجسم للتخلص من الفيروس، واستخدام الكورتيزون لوقفه قد ينقل الفيروس لمراحل متقدمة وخطيرة.
إليكم قائمة من المخاطر الجسيمة التي قد تسببها هذه الخلطات العشوائية، والتي تشمل:
1-جلطات شريانية أو وريدية: قد تؤدي إلى بتر الأطراف أو الوفاة المفاجئة.
2-فشل عضوي حاد: فشل كلوي حاد، أو فشل في وظائف الكبد مما يسبب نزيفاً دموياً.
3-انهيار الجهاز المناعي: ضعف القدرة على مقاومة الأمراض البسيطة.
4-مشاكل قلبية: ضعف في عضلة القلب والتهابات حادة في صمامات القلب.
5-اضطرابات الدم: هبوط حاد في الصفائح الدموية مما يؤدي لنزيف حاد.
6-التهابات الأوعية الدموية
ختاما؛ يجب اللجوء إلى الأطباء المختصين عند الشعور بأعراض التعب التنفسي، والابتعاد تماماً عن الاجتهادات الشخصية أو الوصفات الجاهزة، “الصحة لا تحتمل المغامرة بخلطات كيميائية غير مدروسة”.
